تتجه أنظار آلاف التلاميذ المغاربة نحو الدورة الاستدراكية لامتحانات البكالوريا التي أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن عدد المترشحين لاجتيازها بلغ 163 ألفا و179 مترشحا ومترشحة، وذلك أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل.
ومع اقتراب هذه المحطة الحاسمة في المسار الدراسي، يؤكد خبراء في التربية والسياسات التعليمية أن النجاح في هذه الدورة لا يرتبط فقط بالتحصيل الدراسي بل يعتمد أيضا على الدعم النفسي الذي توفره الأسرة والمحيط الاجتماعي.
وأوضح محمد سالم بايشى خبير تربوي ومفتش سابق في تصريح خص به موقع “اليوم 24”، أن الأصل في امتحان البكالوريا هو اجتيازه في الدورة العادية، غير أن المشرع أتاح إمكانية الاستدراك في حالات محددة، منها ظروف صحية طارئة يتم إثباتها بشهادة طبية أو بالنسبة لفئة من التلاميذ الراسبين الذين يستوفون شروطا معينة.
وأضاف المتحدث أن هذه الآلية تهدف إلى ضمان حق التلميذ في اجتياز الامتحان في ظروف عادلة خصوصا لمن حالت ظروف استثنائية دون تحقيق نتائج تعكس مستواه الحقيقي، مبرزا، في الوقت نفسه، أن بعض التلاميذ قد يسعون إلى استغلال هذه الفرصة بهدف تحسين المعدل بدل الاكتفاء بالنجاح بميزة مقبولة.
وأشار الخبير التربوي إلى أن التحضير للدورة الاستدراكية يظل عاملا حاسما في رفع نسب النجاح موضحا أن العديد من المؤسسات التعليمية خاصة الخاصة منها تنظم حصص دعم ومراجعة موجهة لهذه الفئة إلى جانب مراكز الدعم التربوي التي تقدم برامج مخصصة للاستعداد لهذه الدورة.
ويضيف محمد سالم، بأن المدة الفاصلة بين الدورتين تعتبر كافية نسبيا ومن الضروري استثمارها بفاعلية، وذلك من خلال اعتماد الإطار المرجعي والتركيز على مكامن الضعف لدى المترشحين المستدركين، إضافة إلى استثمار البيداغوجيا الفارقية وتقديم دعم ملائم لكل مترشح حسب الصعوبات الخاصة به، فضلا عن وضع مشروع شخصي يهدف إلى حسن تدبير الوقت وتغطية المواد المستهدفة بشكل منظم. كما أشار إلى ضرورة تطوير المهارات المنهجية مثل التحليل والمقارنة والاستدلال والتركيب والنقد.
وأكد على أن الجانب النفسي يظل عنصرا حاسما في هذه المرحلة قائلا إن الضغط المرتبط بالامتحان خاصة مع إعادة اجتياز الدورة الاستدراكية، يتطلب مواكبة نفسية حقيقية من الأسرة والمؤسسة التعليمية، من أجل تعزيز الثقة بالنفس لدى التلاميذ وتخفيف الخوف من الرسوب.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







