ARTICLE AD BOX
الحياني: شركات يرأسها الوالي تسير مدينة الرباط.. ولا سلطة للمنتخبين لمراقبتها (فيديو)
عمر الحياني
الثلاثاء 31 ماي 2022 | 07:03
أكد عمر الحياني، مستشار جماعي عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن تدبير مدينة الرباط يتم عبر مجموعة من الشركات التي لا تخضع لمحاسبة المنتخبين، وهو ما يشكل في نظره مسا بالديمقراطية المحلية وبمبدأ التدبير الحر الذي أتى به القانون التنظيمي للجماعات رقم 113/14 تفعيلا لدستور 2011.
وقال الحياني، في حوار مصور مع موقع “لكم”، إن هذا القانون التنظيمي كان يعطي لمدينة الرباط، بوصفها عاصمة المغرب، استثناء كان يتمثل في أن الوالي هو الآمر بالصرف، لكن هذا الاستثناء لم يعد موجودا بما أن صلاحية أصبحت محددة في”تنظيم السير والجولان والترخيص للاحتلال المؤقت للملك العام والرخص التجارية في مدينة الرباط، وما عذا ذلك فكلها صلاحيات تعود لرئيس جماعة الرباط”.
تقييد مبدأ التدبير الحر
وأضاف الحياني “ما لاحظناه هو أنه كان هناك نوع من استباق لعملية تحويل صلاحية الآمر بالصرف إلى رئاسة الجماعة، حيث تم إحداث شركة اسمها شركة الرباط للتهيئة، وأوكل إليها تهيئة المدينة في إطار برنامج يسمى: الرباط مدينة الأنوار. وهذا البرنامج له ميزانية ضخمة جدا تقدر بـ 9.4 مليار درهم، ورئاسة هذه الشركة مٌنحت لعامل الرباط، ولها مدير عام يسهر على تسييرها، ويوجد في مجلس إدارتها الوالي ورئيس جماعة الرباط، حاليا الرئيسة، وفيه رئيس مجلس العمالة”.
تنص القوانين التنظيمية لتسيير الجماعات على مبدأ التدبير الحر لكن الملاحظ، وفق الحياني، أنه “ابتداءا من 2017/ 2018 كانت هناك مجموعة من التراجعات على مستوى المغرب ككل، فمن قبل كان رؤساء الجماعات هم الآمرون بالصرف، الآن يلزم موافقة قبلية لعامل العمالة فيما يخص المصاريف، فقد كانت هناك دورية لوزير الداخلية يقيد فيها نسبيا صلاحيات الجماعات بمبرر وجود اختلالات واختلاسات ومتابعات قضائية في حق مجموعة من رؤساء الجماعات، إضافة إلى أن أي قرار يصوت عليه في المجلس الجماعي لا يصبح ساري المفعول إلا بعد أن يتم التأشير عليه من طرف عامل المدينة”.
“لا شيء تغير في مجلس الرباط سوى أن الجلسات صارت تمر بلا تكسير طاولات.. لأن من كانوا يكسرونها أصبحو هم من يسيرون المجلس”
ويرى الحياني أنه بعد مرور حوالي سبعة أشهر على بدء عمل المجلس الجديد “لا زالنا لم نلمس أي تغيير على أرض الواقع، ومن بين أسباب ذلك أن التحالف الذي يسير مدينة الرباط من ضمنه حزبان وهما الأحرار والحركة الشعبية كانوا في تسيير الولاية السابقة مع حزب العدالة والتنمية، إذا فهناك نوع من الاستمرارية الجزئية في التحالف الذي يسير مدينة الرباط، التحول هو أن الجلسات تمر أحسن .. مجلس الرباط كانت له سمعة سيئة في طريقة تسيير الجلسات، حيث كانت المشادات وتكسير الطاولات وهذا لم يبق لأن من كانوا يتسببون فيه هم الآن في منصة الرئاسة ، لم يعد هناك من يكسر الطاولات..”
تهريب صلاحيات المنتخبين.. والشركات المسيرة لا تحاسب
ويقول الحياني من موقع المعارضة في المجلس أن ” شركة الرباط للتهيئة تكلفت ببرنامج ضخم كانت له أثار إيجابية يلمسها المواطنون، لكن له كذلك آثار سلبية، قمنا برصدها في المجلس، لكن رئيس مجلس المدينة الذي ينبغي أن نحاسبه كمنتخبين كان يجيبنا: أنا مجرد عضو في المجلس الإداري”، ليضيف أن “أكبر اختلال على مستوى الديمقراطية المحلية هو أن هناك شركة تسير والمننتخبون ليس لهم الحق في محاسبتها، هذا أهم خلل رصدناه في الست سنوات التي مضت”.
وذكر الحياني بأن النائب البرلماني السابق،عمر بلافريج، قام بمراسلة المجلس الأعلى للحسابات حول “اختلالات الشركة التي تسير الرباط ولحدود الآن وبعد أربع سنوات لازلنا لم نتلق أي جواب، ولم يفتح أي تحقيق، وهذا يجعل شركات ترصد لها أموال عمومية لا أحد يستطيع محاسبة اختلالاتها، وبهذه الطريقة نهرب اختصاصات المنتخبين ونحمي هذه الشركة من المسائلة من طرف المنتخبين الذين صوت عليهم الشعب”.
المساحات الخضراء بالرباط.. جمالية بفاتورة مالية وبيئية
وانتقد الحياني نجاعة التدبير الطاقي بالرباط من طرف المجلس، مشيرا لارتفاع تكلفة الماء والكهرباء التي تؤديها الجماعة لشركة ريضال بنحو ثلاث مرات، حيث كانت الجماعة تؤدي سنة 2014/2015 تقريبا 40 مليون درهم، الآن تؤدي ما بين 100 و120 مليون درهم سنويا، على حد قوله، مضيفا أن “من بين ما لوحظ على شركة الرباط للتهيئة عدم استعمال مصابيح اقتصادية على نحو ما يتم استعماله عالميا، حيث التوجه نحو النجاعة في استهلاك الطاقة، في سنة 2018 تم استدراك الخطأ، لكنه خطأ سنؤدي فاتورته على مدة سنوات”.
وفي نفس السياق يضيف الحياني أنه على مستوى تدبير الماء، لم تكن المساحات الخضراء الكثيرة بالرباط تسقى باستعمال المياه العادمة من قبل، حيث كانت تسقى بالماء الصالح للشرب أو عبر حفر الآبار..”هناك محطة لتصفية المياه العادمة صرفت عليها 200 مليون درهم، لكن حسب المعطيات فلازالت 40 بالمائة من المساحات الخضراء تسقى بالماء الصالح للشرب ومياه الآبار.. وينبغي أن يفهم المسؤولون أننا في بلد مناخه شبه جاف، لا تسقط فيه الأمطار طيلة السنة.. هناك فاتورة مالية تظهر في ميزانية الجماعة وفاتورة بيئية سنؤديها ونحن في سنة جافة، فغير بعيد على الرباط هناك دواوير ليس لديهم ماء للشرب، هذا غير معقول”.
جماعة الرباط تؤدي ما بين 100 و120 مليون درهم سنويا لشركة “ريضال” تكلفة الماء والكهرباء.
وبخصوص شركة التدبير المفوض، ريضال، يقول الحياني، أن وزارة الداخلية كانت قد أعلنت عن فكرة شركات جهوية “ونحن نعتبره توجه إيجابي لأن السلطات العمومية فهمت أن تدبير الماء والكهرباء هو مسألة حيوية ولا ينبغي أن يترك في يد أجانب، ينبغي أن يكون في يدد كفاءات مغربية عبر شركات عمومية ذات رأسمال مغربي، ويبدو أنه فور نهاية هذه العقود الحالية مع هذه الشركة سيتم الاستعاضة عنها وفق هذا التوجه الجديد”.

وأكد الحياني أنه لم يتم إشراكهم كمستشارين في موضوع النقاش الذي أثير بسبب تهديد اليونيسكو سحب الرباط من قائمة المدن التي صنفتها ضمن التراث العالمي سنة 2012 قائلا: “لم يتم إشراكنا في هذا النقاش مع اليونيسكو ومع وزارة الثقافة، لكن ما يمكن قوله هو أن شارع محمد الخامس هو شارع مصنف من طرف اليونيسكو ، ليس من حق أي أحد أن يغير فيه شيئا دون موافقة لجنة اليونيسكو التي تتابع التراث المشترك، والجديد هو أن محطة القطار الرباط – المدينة التي كانت أحد أسباب إثارة المشكل، حيث صار هناك منظر بشع للمحطة، وقد كانت هناك انتقادات من طرف مجموعة من المهندسين المعماريين. كانوا سيهدمون كذلك جزء من سور الموحدين، لإنشاء باب ثاني للمحطة، ويبدو أنه قد تم التراجع عن ذلك، الجديد هو أنه سيتم تغيير شكل الهيكل الحديدي، لكن لا ندري كيف؟ هذا تابعناه فقط في الصحافة، والأشغال متوقفة أكثر من سنتين”.
تشويه “مقهى الأوداية”
وانتقد الحياني عملية الترميم التي خضع لها مقهى قصبة الأوداية قائلا: ” تم تشويه هذا المقهى الذي كان له رونق خاص.. وكان معلمة في البطائق البريدية، وقد تم ترميمه بناء على التصاميم الأصلية التي تعود لمائة سنة، ولم يكن ضمنها الإضافات التي أضيفت عبر السنين، ولم يعد حتى اللون الأزرق” ، مضيفا بخصوص تغيير اللون الأزرق حتى لأبواب بالأوداية تم تغيير لونها”، مضيفا لنأخذ مثال مدينة الشاون، التي يعرف الجميع أنها معروفة بالأزرق والأبيض، رغم أنه لم يكن قبل خمسين سنة حسب ما يقول سكانها، لماذا حينما يصبح أمرا ما يمنح جمالية للمدينة ويجلب السياح يتم تغييره بدعوى العودة لتصماميم أصلية، بحيث تعود لأمور لا تعجب أحدا”.
.jpg)
منذ 3 سنوات
3







