ARTICLE AD BOX
“الجمعية” تنتقد تلكؤ الدولة في تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وعدم الكشف عن حقيقة ملفات الاختفاء القسري
السبت 30 أغسطس 2025 | 14:20
قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن تخليد اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري 30 غشت يجري في سياق عالمي مقلق، يتمثل في حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة منذ ما يقرب السنتين.
وأكدت الجمعية في بيان لمكتبها المركزي، أنه من بين أوجه حرب الإبادة جرائم الاختفاء القسري، حيث يعد الفلسطينيون من ضحاياه بالآلاف، بعد أن يتم اعتقالهم من داخل منازلهم، ومن المستشفيات والشوارع ومراكز الإيواء والنزوح وغيرها.
وأشارت أنه بالرغم كون الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري تحظر هذه الأفعال والممارسات، وتعتبرها جريمة ضد الإنسانية، فإنها منتشرة في جميع أنحاء العالم، وتستخدم في كثر من الأحيان لبت الرعب في المجتمع، وخنق الأصوات والتنظيمات المعارضة.
وأضافت أنه ولحدود اليوم لم تصادق إلا 77 دولة عضوا من أعضاء الأمم المتحدة على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، وهو ما يشجع الدول غير المصدقة عليها على الاستمرار في ارتكاب هذا النمط المروع من الانتهاكات، ويعيق جهود الكشف عن ضحايا الاختفاء القسري.
وسجلت الجمعية أنه لم يتم الكشف عن الحقيقة كاملة بشأن العديد من ملفات الاختفاء القسري بالمغرب، خاصة الحالات العالقة المتضمنة في تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، التي أبقت البحث مفتوحا بشأنها، وعلى رأسها ملفات المهدي بنبركة، والحسين المنوزي، وعبد الحق الرويسي، ووزان بلقاسم، وعمر الوسولي، ومحمد إسلامي وغيرهم.
وانتقدت غياب إجراء تحقيقات وأبحاث معمقة في جميع حالات ضحايا الاختفاء القسري ومجهولي المصير، التي تم التبليغ عنها لمعرفة أماكن الدفن الخاصة بجزء كبير منهم، والكشف عن نتائج الحمض النووي التي خضعت عائلات الضحايا، وتحديد هوية المتورطين في هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.
واستنكرت الجمعية عدم تعامل الدولة مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي، الذي أكد في تقاريره السنوية الأخيرة على تلقيه شكايات من قبل ذوي الحقوق بوجود 13 حالة عالقة تخص المغرب، وتلكؤها في تنفيذ التوصيات الأساسية لهيئة الإنصاف والمصالحة الخاصة بالإصلاحات المؤسساتية والدستورية، ووضع استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب ضمانا لعدم التكرار، وتلك المتعلقة بحفظ الذاكرة، والاعتذار الرسمي والعلني للدولة، واستكمال الجبر الحقيقي للأضرار الفردية والجماعية.
واستغربت من عدم تمكين ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعلى الخصوص ضحايا الاختفاء القسري وعائلاتهم، من حقهم المشروع في تقديم الشكاوي أمام القضاء للحصول على الحقيقة القضائية، واحترام حقهم في معرفة الحقيقة والمساءلة.
وطالبت الجمعية الدولة بالتصديق على كافة معاهدات حقوق الإنسان، وعلى الخصوص البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، ونظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية.
ودعت إلى المراجعة الشاملة للقانون الجنائي بحيث ينص على الحظر المطلق للاختفاء القسري، وعرض قانون المسطرة الجنائية على المحكمة الدستورية لتعارض العديد من مقتضياته مع المعايير الدولية ذات الصلة، والعمل على تشكيل آلية وطنية للحقيقة حول جميع الملفات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتحديد المسؤوليات عنها وعدم الإفلات من العقاب، وحظر الطرد أو الإبعاد أو التسليم إذا كان الشخص موضوعه معرضا لخطر الوقوع ضحية للاختفاء القسري.
.jpg)
منذ 8 أشهر
3







