ARTICLE AD BOX
“الجمعية” تستنكر انتهاك الحق في الاحتجاج والتعبير وتنبه لاختلالات الصحة والتعليم
من احتجاجات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان -أرشيف-
الثلاثاء 23 سبتمبر 2025 | 17:07
عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن شجبها لأساليب الترهيب والتخويف والمنع الاستباقي لكل أشكال الاحتجاج، ولاستمرار انتهاك حرية الرأي والتعبير، والحق في التنظيم، منبهة إلى الاختلالات العميقة التي يعرفها قطاع الصحة وكذا التعليم، بما في ذلك التعليم العالي.
وانتقدت الجمعية في بلاغ لمكتبها التنفيذي حصار النشطاء والمعارضين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وما تم تسجيله من اعتقالات ومتابعات قضائية، ونطق بأحكام قاسية، ومن ذلك إدانة سعيدة العلمي، ومحاكمة كل من عمر الناجي وعمار الوافي، وموسى مريد وبلال بوزلماط ومحسن المعلم وزهير صابر، والشقيقان الشبلي، وغيرهم.
وتوقفت الهيئة الحقوقية على وضع التعليم خلال الدخول المدرسي، وما يشوبه من ارتباك وتخبط نتيجة الإصلاحات الارتجالية التي مست التعليم الابتدائي والإعدادي من خلال ما سمي بمدرسة الريادة، التي كشفت عن اختلالات عميقة أثارت استياء الأسر والمهتمين بالشأن التربوي.
وقالت الجمعية إن هذه الإصلاحات زادت من أزمة المدرسة العمومية، التي تعاني أصلا من تدهور وضعها وضعف بنياتها التحتية، خصوصا في المجال القروي الذي تنعدم فيه الكهرباء والماء والأنترنيت، وكذلك من حيث اعتماد هذا النموذج التربوي على تحسين المعارف الأساسية دون تطوير الكفايات مثل التفكير النقدي والإبداع.
وأضافت الجمعية أن هذا الإصلاح لا يراعي الفروقات الفردية بين التلاميذ، ولا يتلاءم مع اختلاف مستوياتهم؛ إضافة إلى أن عدم تعميم هذه التجربة على جميع المدارس العمومية واستثناء التعليم الخصوصي منها، يعمق الفوارق ويكرس غياب تكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.
وأشارت الجمعية الحقوقية إلى الإصلاحات التي مست التعليم العالي والتي تضرب في الصميم مجانية التعليم، معبرة عن استيائها من تفويت بعض المدارس العمومية للخواص، وحرمان الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من حقهم في التمدرس وغيرها من الاختلالات الكثيرة.
ومن جهة أخرى شجب حقوقيو الجمعية المنع والحصار والعنف الذي تمارسه السلطات في حق ساكنة عدد من المدن والقرى والدواوير (مسيرات أيت عباس بأزيلال وأكادير وطاطا، تاونات وغيرها…)، التي خرجت في مسيرات سلمية للمطالبة بحقوق اجتماعية واقتصادية أساسية؛ كالماء، والتطبيب، والتعليم وفك العزلة عبر تحسين البنيات التحتية والطرق، وأدانت بشدة الانتهاك المتواصل للحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، الذي يعد من الحقوق الدستورية والكونية، مستنكرة التعامل الأمني القمعي مع المواطنين بدل الاستجابة لمطالبهم المشروعة والتنموية.
وأعربت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب عن انشغالها الكبير بما يتعرض له الحق في الصحة من انتهاكات بليغة من قبل الدولة، في ظل غياب متطلبات العلاج وعجز المنظومة الصحية عن توفير الأدوية الأساسية والموارد البشرية الكافية، والتجهيزات الطبية، مما اضطر المواطنات والمواطنين للخروج في أشكال احتجاجية للمطالبة بحقهم في التطبيب والرعاية الصحية.
واستنكرت القمع الذي جوبهت به هذه التحركات، مطالبة باحترام الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، وضمان الحق في الصحة كحق دستوري وإنساني.
وعبرت الجمعية عن امتعاضها الشديد من استمرار ظاهرة العنف ضد النساء في ظل غياب حماية فعالة ورادعة تضمن سلامتهن وحقوقهن، محملة جزءا من المسؤولية لتساهل القضاء مع المتورطين في قضايا الاغتصاب والعنف الجنسي، وطالبت بإجراءات حازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات وتعزيز آليات الحماية القانونية والاجتماعية للضحايا.
وبخصوص أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء، استنكر المكتب المركزي للجمعية تزايد حملات الترحيل التي تطال المهاجرين القادمين من جنوب الصحراء، حيث يتم ترحيلهم في ظروف لا إنسانية إلى المدن البعيدة، والتي تفتقد إلى بنيات الاستقبال والمؤسسات تصون كرامتهم، وتصاعد الممارسات العنصرية ضدهم وسوء المعاملة.
.jpg)
منذ 7 أشهر
4







