“التقدم والاشتراكية” يدعو لحماية ممتلكات ضحايا الفيضانات ويرفض هدم المنازل خارج القانون

منذ 2 أشهر 15
ARTICLE AD BOX

“التقدم والاشتراكية” يدعو لحماية ممتلكات ضحايا الفيضانات ويرفض هدم المنازل خارج القانون

حزب التقدم والاشتراكية

الأربعاء 04 فبراير 2026 | 12:29

دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى بذل مزيد من الجهد للتخفيف من آثار الفيضانات على الأسر والمناطق المعنية، لا سيما في مجالات حماية الممتلكات، وصيانة البنية التحتية، وضمان تزويد السوق الوطنية بالمواد الغذائية بأسعار مناسبة، وردع المضاربين والمحتكرين وتجار الأزمة، ودعم الفلاحين الذين تتضرر محاصيلهم الزراعية وقطعان مواشيهم. كما شدد الحزب على ضرورة إيجاد السبل الأنجع لتفعيل التأمين ضد الكوارث الطبيعية في المناطق التي تثبت أنها منكوبة.

وحذر الحزب في بلاغ لمكتبه السياسي من أن التغيرات المناخية وآثارها السلبية صارت واقعا يُرخي بظلاله على المغرب، كما على مناطق كثيرة من العالم، مما يرجح معه تواتر الظواهر المناخية القصوى، بما فيها فترات الجفاف الطويلة والفيضانات.

هذا الواقع الجديد، حسب الحزب، يستلزم الارتقاء بمكتسبات المغرب في تدبير الكوارث الطبيعية من أجل تطوير سياسات التكيف والتخفيف، وابتكار أنجع الطرق لإدارة الندرة والوفرة في الموارد المائية، ومراجعة مخططات الحماية من الفيضانات، واعتماد معايير أكثر صرامة في التعمير، والاعتماد بدرجة أكبر على سياسة فعالة لإعداد التراب الوطني، وإعادة النظر في المعايير التقنية لإنجاز مشاريع البنية التحتية.

ومن جهة أخرى، وارتباطا بعمليات هدم المنازل في عدد من المدن خلال فصل الشتاء، أكد حزب التقدم والاشتراكية على ضرورة تقيّد هذه العمليات بجميع الشروط القانونية اللازمة، بما فيها مسطرة نزع الملكية عند الاقتضاء، والتعويض المناسب في كل الحالات، مع مراعاة الأوضاع الاجتماعية والإنسانية، وضمان حقوق الأسر المعنية، والعمل على إعداد البدائل والحلول قبل الشروع في هدم المنازل.

كما تطرق الحزب إلى التفاعلات الجارية بشأن الصيغة الحالية المرفوضة لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، ودعا إلى حوار جاد ومنتج، وإلى إشراك حقيقي لممثلي المحامين، للتوصل إلى صيغة توافقية إيجابية لمشروع القانون.

وحذر الحزب الحكومة من مخاطر منهجيتها القائمة على الاستقواء بالأغلبية العددية في تمرير قوانين هامة، كما حدث بالنسبة لقانوني التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الوطني للصحافة. فهذه المقاربة الانفرادية والمتعسفة، التي تستبعد إشراك الفئات المعنية، لا تؤدي سوى إلى إصدار تشريعات مليئة بالثغرات القانونية والدستورية، أو إلى افتقادها للأثر الفعلي على أرض الواقع، بسبب ضعف انخراط المعنيين الحقيقي والميداني، مما يفضي إلى أجواء من الاحتقان.

وأعرب الحزب عن خيبة أمله إزاء إصرار الحكومة الحالية، خلال الدورة البرلمانية المنصرمة وكعادتها على مدى السنوات الأخيرة، على الاستهتار بأدوار البرلمان. وقد تجلى ذلك خصوصاً في التمرير المتعسف والمتسرع لعدد من مشاريع القوانين الهامة دون إشراك حقيقي ودون الأخذ بالاعتبار التعديلات الجوهرية التي تقدمت بها المكونات البرلمانية، وكذلك في عدم الجدية في التعامل مع مقترحات القوانين، وفي تجاهل تقارير وآراء المؤسسات الوطنية للحكامة، وأيضا في عدم تجاوب الحكومة مع طلبات البرلمانيين، خاصة من المعارضة، لمناقشة قضايا راهنية تهم المواطنين.

واعتبر البلاغ أن هذا السلوك، الذي يدل على غياب الحس السياسي الديمقراطي لدى الحكومة، وارتكازه على خدمة أهداف سياسية تتنافى مع الصالح العام وتعبر عن مصالح فئات ضيقة، ينضاف إليه فشلها المتعدد على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وسقوطها المدوّي في حالات فاضحة لتضارب المصالح وسوء الحكامة.

وأمام هذا الوضع، رأى الحزب أنه “من الضروري تعبئة صفوف المجتمع ديمقراطيا لإفراز حراك اجتماعي مواطن من أجل التغيير، حتى لا تتكرر مثل هذه التجربة الحكومية في عام 2026، وحتى يتحقق فوز البديل الديمقراطي التقدمي”.

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في فلسطين، أدان المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية تنكر الكيان الصهيوني لالتزاماته المتعلقة بتنفيذ باقي مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما في ما يرتبط بخطة الانسحاب وإدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر وإعادة الإعمار. كما أدان استمرار العمليات العسكرية وعمليات التوسع الاستيطاني.

المصدر