ARTICLE AD BOX
“التقدم والاشتراكية”: الحكومة ترفض أغلب تعديلات المعارضة وتمرر قوانين استراتيجية دون نقاش عمومي
نادية التهامي النائبة البرلمانية عن حزب "التقدم والاشتراكية"
الأربعاء 24 ديسمبر 2025 | 11:28
استغرب حزب “التقدم والاشتراكية” أن تأتي الحكومة بمشروع قانون التعليم العالي في نهاية ولايتها، مؤكدا أن هذا يُبقي التساؤل قائما: أين كانت الحكومة طوال هذه السنوات، علما أنها وجدت القانون الإطار جاهزا منذ عام 2019.
وأكدت النائبة البرلمانية عن الحزب، نادية التهامي، خلال مناقشة مشروع قانون التعليم العالي في جلسة عمومية بمجلس النواب، أنه كان من المفترض أن يخضع المشروع لنقاش عمومي واسع، ولتشاور حقيقي مع الفرقاء الأساسيين من طلبة وأساتذة ونقابات وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين؛ لكن وللأسف لم تكن هذه في الواقع مقاربة الحكومة، تماما كما فعلت مع جميع القوانين طوال سنواتها العجاف.
واعتبرت أن الحكومة تفتقر للرؤية السياسية وللعمق الكافي في الثقافة الديمقراطية، ولهذا فشلت في معظم المجالات، كما يتضح من الاحتقانات الاجتماعية الكثيرة والسخط الشعبي الواسع على أدائها، ومن أرقام ومعطيات مؤسسات الحكامة الرسمية.
وتوقفت التهامي عند أهم المشاكل التي يعاني منها التعليم العالي في المغرب، وعلى رأسها التسرب الجامعي، وضعف معدلات التأطير التربوي، وهجرة الكفاءات، وضعف ميزانية البحث العلمي وندرة الإنتاج في مجال الابتكار، ومحدودية استقلالية الجامعة وحوكمتها وانفتاحها على محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بالإضافة إلى تحديات الجودة والمجانية وتكافؤ الفرص في توزيع المؤسسات الجامعية على المستوى الترابي، وانفصال التكوين الجامعي عن متطلبات سوق الشغل.
وسجلت أن الانتقال الحقيقي في إصلاح الجامعة المغربية يتطلب شروطا أساسية، أولها إعادة النظر في الوظائف الأساسية للجامعة ومكانتها، وجعلها في خدمة النموذج التنموي الديمقراطي وتنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق الاستقلالية الفعلية للجامعة إداريا وماليا وتربويا بعيدا عن أي وصاية بيروقراطية أو صلاحيات شكلية، وتمكين مجالس الجامعات من الصلاحيات الضرورية للتداول الحر والديمقراطي، عوض إعطاء الأولوية لمنطق التعيين على منطق الانتخاب.
وحذَّرت النائبة البرلمانية نفسها من المخاطر التي يحملها المشروع على مصداقية بعض مؤسسات التعليم العالي غير الربحية، وعلى مصداقية الشهادات الجامعية الوطنية، مؤكدة على ضرورة حماية مجانية الجامعة العمومية كخيار جوهري، لأن أي مساس بهذا المبدأ المكتسب تحت أي ذريعة يُعد مساسا بحق دستوري وتناقضا مع مفهوم الدولة الاجتماعية ومفهوم المرفق العمومي.
وخلصت إلى أن المشروع في صيغته الحالية لا يُجيب على غياب رؤية استراتيجية منسجمة، ولا على تشتت البرامج وضعف التنسيق والبحث العلمي، ولا على نقائص التأطير ومواكبة الباحثين وحوكمة وشفافية الدعم المقدم لهم، ولا على إشكالية منظومة التكوين في سلك الدكتوراه. كما أعربت عن أسفها لرفض جميع التعديلات الواردة على المشروع والبالغ عددها 35 تعديلا، بما فيها ما يتعلق بالتعليم العالي الخاص، ومجلس الأمناء، وإلغاء اختصاصات مجلس الجامعة، وزيادة تمثيلية الأساتذة، وتعزيز الديمقراطية وحوكمة الجامعة، وإلغاء الرسوم عن التكوين الجامعي.
.jpg)
منذ 4 أشهر
9







