البكاري: الدولة لم تعد تسمح بوجود رأي آخر وأخنوش رئيس حكومة غير عادي يمثل الأوليغارشية

منذ 4 سنوات 15
ARTICLE AD BOX

البكاري: الدولة لم تعد تسمح بوجود رأي آخر وأخنوش رئيس حكومة غير عادي يمثل الأوليغارشية

خالد البكاري

نور الهدى بوعجاج

الثلاثاء 22 فبراير 2022 | 16:00

قال الناشط الحقوقي خالد البكاري إن المغرب يعيش سيادة الرأي الواحد وهو رأي الدولة، مع ضعف الفاعل السياسي، وضعفه في التنظيم وإنتاج خطاب جديد يواكب هذه المرحلة.

وأشار البكاري في ندوة نظمتها منصة “بناصا” حول ترند “أخنوش إرحل” أنه في مرحلة سابقة كان القمع السياسي موجودا، ولكن بالمقابل كانت هناك فضاءات أخرى تنتج الخطاب والمعنى والفكر والفن، وكان هناك نوع من التساهل معها.

وأكد أن الدولة لم تعد تسمح بوجود رأي آخر ليس في المجال السياسي فقط، بل في المجالات كلها ومنها الميدان الفني والرياضي والثقافي والإعلامي، وهذا يتماشي مع النزوع العالمي الذي يطبعه رجوع السلطوية بقوة حتى في بعض البلدان التي عرفت انفتاحات ديمقراطية.

ولفت إلى أن السياق العالمي أصبح يبخس الثقافة والفن ويعلي من شأن الخبراء أو ما يسمى الخبير، في مقابل إهمال صناع المعنى في الجامعات وفي فضاءات الثقافة.

وأوضح أن تراند أخنوش إرحل أو لقجع إرحل لا يشكل أي قيمة رمزية لأننا لم نصل في المغرب لإنتاج خطاب رقمي يستهوي عددا كبيرا من الناس.

وأضاف ” بالنسبة لي كلمة أخنوش إرحل كان لها نوع من التأثير عندما ظهرت في 2011 لكن الآن استنفذت رمزيتها ولم تعد محركا”.

وأبرز أن الدولة تفطنت أنه بعد أن استطاعت التحكم في الفضاء العام الواقعي، انتبهت لخطورة الفضاء العام الافتراضي، ودخلت إليه بقوة سواء عبر الذباب الإلكتروني أو صنع مجموعة من الصفحات.

وشدد البكاري على أن الحكومة تتواصل بشكل سيء وخاصة الناطق الرسمي باسمها، ففي الوقت الذي يطالب فيه المواطنون بإجراءات واقعية ملموسة لازال هو ينتج خطابا خشبيا يستبلد المغاربة.

واعتبر البكاري الخرجة الأخيرة لعبد الإله بنكيران سقوطا سياسويا كبيرا، لأنه كرئيس حكومة سابق وأمين عام حزب في المعارضة لا يعقل أن يدخل في مهاترات مع مدونة ومع صحفيين في جريدة.

وأكد أن أخنوش ليس “بارشوك” بل فاعل سياسي واقتصادي يملك ثروة كبيرة ويحتكر سوق المحروقات والأوكسجين الذي يباع للمستشفيات، ويمثل أوليغارشية افتراسية ريعية وعنوان لزواج السلطة بالثروة.

وشدد على أن أخنوش يخدم مصالح طبقة معينة وهو بذلك رئيس حكومة غير عادي، لكن ترند “أخنوش ارحل” سواء كان مفتعلا أو لا، يبقى أنه ليس له أي امتداد في الواقع.

وأشار أن هذا الترند لم يفتح النقاش الحقيقي حول الشأن العام، لأن غلاء الأسعار في المغرب لا يرتبط بالسوق الدولية، فثمن الزيوت في بلادنا أكثر مما هو عليه في بلجيكا وإسبانيا، وهذا يطرح علامة استفهام.

وأضاف البكاري أن من يهاجم ارتفاع أسعار المحروقات اليوم يحمل المسؤولية لبنكيران لوحده، وهذا جزء من الحقيقة لكن الجزء الآخر أنه عندما وضعت مقتضيات الإثراء غير المشروع في القانون الجنائي رفضها البعض وهاجموها.

وشدد أنه لو فتح النقاش حول زواج السلطة والمال في المغرب كنا سنساير هذا الترند، لكن ما وقع هو تتفيه النقاش عبر اقتراح مجموعة من الأسماء لتخلف أخنوش مثل مولاي حفيظ العلمي.

المصدر