البقالي: البناء الديمقراطي مهدد في المغرب من المؤثرين و”مي نعيمة” معروفة أكثر من عابد الجابري+ فيديو

منذ 4 سنوات 6
ARTICLE AD BOX

حذر عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، من خطورة المحتويات الإعلامية التي يقدمها المؤثرون في منصات التواصل الاجتماعي على المسار الديمقراطي والاعلامي بالمغرب.

وقال البقالي،  في مداخلة له على هامش تنظيم حزب التقدم والاشتراكية، ندوة في موضوع الإعلام و البناء الديمقراطي، أمس الخميس بالرباط، إن “المؤثر أصبح يصنع نفسه في لحظة فارقة بمنتوج معين، وصار يشكل خطرا على المسار الديمقراطي، حيث يمكنه أن يسقط نظاما سياسيا في أيام، لكنه لا يقدر أن يبنيها بناء ديمقراطيا في المدة نفسها”.

ووفقا لتحليل البقالي فإن  البناء الديمقراطي صار مهددا  لأنه أصبح عرضة لمنتوج إعلامي يمكن أن يبخسه”، قائلا إن هناك كثيرين يعرفون المؤثرة  “مي نعيمة” أكثر مما يعرفون محمد عابد الجابري وغيره، وهذا يشكل خطورة على المسلسل الديمقراطي.

وكشف المتحدث، أن البناء الديمقراطي في المغرب، يوجد اليوم أمام خصمين، أولهما الدولة، وثانيه التغيرات الطارئة في الاتصال والإعلام التي تبخس من قيمة العمل السياسي ومكنت أشخاصا ليصيروا مؤثرين دون أن يمروا من مسارات التكوين العلمي والمعرفي والأكاديمي، حتى يكونوا فعلا قادرين على تأطير مجموعة أو الشعب”.

وتساءل البقالي هل هناك من حل؟ قبل أن يجيب: “لا يمكن لأحد أن يجزم بأن هناك حلا، لا القوانين ولا التضييق ينفع في مواجهة هذا المتحول الرئيسي”.

في المقابل، دعا زعيم النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى ضرورة  التفكير في تخفيف تكلفة تداعيات هذا الوضع عن طريق تجويد المنتوج الإعلامي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يضيق الخناق على المحتويات الرقمية السيئة داخل منصات التواصل الاجتماعي”.

وتساءل رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية منتقدا، “ماذا ينتج المؤثر؟ ومن يراقب المحتوى الذي يقدمه؟”، ليشدد أن المغرب إزاء “ظاهرة جديدة تشكل خطورة على مساره وبناءه الديمقراطيين”.

وعلاقة بموضوع الدعم العمومي، قال البقالي، إن” الإعلام شأنه شأن الديمقراطية والتعليم والثقافة، هو أيضا شأن عام ومفيد ولديه تكلفة، وبالتالي يجب أن نختار، هل نريد إعلام، أم بلاد بلا إعلام، وإذا اتفقنا على أنه لا حاجة لنا بالصحافة، نوقفها ونرى تكلفة توقفها هل هي أغلى من تكلفة الدعم العمومي أم أقل”.

المصدر