ARTICLE AD BOX
البقالي: إحداث لجنة مؤقتة “دستوري” ومجلس الصحافة بدون صلاحيات فعلية
الإثنين 29 ماي 2023 | 17:19
اعتبر عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، اليوم الاثنين، أن اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة دستورية، وقد راعت الحكومة في إحداثها مسطرة التشريع، وطالب بعدم منح الدعم العمومي للمقاولات الصحافية التي لا تلتزم بالزيادة في أجور صحافييها والعاملين بها.
وقال البقالي خلال ندوة نظمتها النقابة بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، إن إحداث اللجنة المؤقتة مرتبط بنهاية ولاية المجلس، وسط فراغات قانونية حول إجراء انتخاباته.
وإلى جانب الفراغ في موضوع الانتخابات، لفت البقالي إلى عدة اختلالات يتضمنها القانون المحدث للمجلس، والذي جاء على عجل وتم تجاوز مجموعة من الاختلالات التي يتضمنها في سبيل التأسيس للتنظيم الذاتي للمهنة، لكن وجب اليوم الوقوف عليها ومعالجتها.
وأكد رئيس النقابة أن الحاجة ملحة اليوم لتعديل منظومة القوانين المرتبطة بالصحافة، مع إعطاء الأولوية لإصلاح قانون المجلس، الذي يتوفر على صلاحيات ضعيفة، ويصدر عقوبات عديمة الفاعلية، يرفض الصحافيون الخضوع لها، إضافة إلى عدم جدوى لجنة الوساطة والتحكيم في ظل رفض القضاء لقراراتها، وسهولة حصول أي كان على بطاقة الصحافة دون أي صعوبة.
وشدد المتحدث على ضرورة تنظيم الولوج لمهنة الصحافة، التي صارت مهنة من لا مهنة له، مع تحديد شروط واضحة لولوجها حماية لها، وحماية للمجتمع من التسيب الذي نعيشه اليوم، حيث ولأول مرة يشتكي المجتمع من حرية التعبير والصحافة، بسبب إشكالية الولوج للمهنة.
وأبرز أنه لا جدوى اليوم من إعادة إنتاج نفس تجربة المجلس الوطني للصحافة الذي لا تأثير له، وبنفس المساوئ، وصدقيته ضعيفة بسبب الخروقات الموجودة والمجلس عاجز عن التصدي لها، وأضاف “الآن صبرنا صبرنا، نتمهل ونتريث ونطرح منظومة القوانين للنقاش والتعديل لتوفير التربة لمجلس قوي”.
وإلى جانب تنظيم المجلس الوطني، توقف البقالي على مستجد توقيع الاتفاق الاجتماعي القاضي برفع أجور الصحافيين، الذي تم توقيعه مع الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، مشيرا إلى أن الفيدرالية الوطنية للناشرين لم تتفاعل مع المشروع الذي قدمته النقابة بهذا الخصوص إلى اليوم، على عكس الجمعية.
وقال “النقابة لي عطاها عرض أفضل تاتمشي معاه”، وقد تم الاتفاق اليوم على الزيادة في الأجور على دفعتين، مؤكدا أن الاتفاق الاجتماعي ما هو إلا مرحلة، في صدد التوقيع على اتفاقية جماعية تعيد الاعتبار للصحافيين.
كما تطرق رئيس النقابة إلى الظروف الصعبة التي تعيشها المقاولة الصحافية اليوم، مبرزا أن مصير الصحافي مرتبط بمصيرها، وإفلاسها يعني إفلاسه، وأشاد بتدخل السلطات لإنقاذ المقاولات وإبقائها في غرفة الإنعاش.
وسجل البقالي أن معارضي مسطرة إحداث اللجنة المؤقتة هم من رفضوا تطبيق الاتفاق الاجتماعي، وقد استفادوا من الدعم ولم يطبقوا الزيادة في الأجر، ليظهر الدعم العمومي في سياراتهم ومنازلهم وأجورهم دون أن ينعكس على أجور الصحافيين.
وأبرز أن فيدرالية الناشرين التي تعارض اليوم إحداث اللجنة وترفض الزيادة في الأجر، هي التي كانت معنية بالاتفاقية الجماعية الموقعة في 2005، والتي كان منصوصا على تعديلها بعد ثلاث سنوات، لكن الفيدرالية لم تلتزم رغم الدعوات المتكررة من طرف النقابة.
ودعا رئيس النقابة السلطات العمومية إلى عدم تقديم أي دعم للمقاولات التي ترفض الالتزام بالزيادة في الأجور، مع التشديد على ضرورة تحديد شروط الولوج للمهنة، تحديد تعريف للمقاولة الإعلامية، وتعديل المنظومة القانونية للصحافة، والتصدي لتحديات المشهد الإعلامي.
.jpg)
منذ 2 سنوات
3







