الاستقلال يكشف خلفيات عدم التصويت على مقترح تسقيف أسعار المحروقات ويقول إن انتقاده يتم بنفس « انتخابوي »

منذ 1 ساعة 2
ARTICLE AD BOX

سارع حزب الاستقلال بكشف الأسباب التي دفعته إلى عدم التصويت لصالح مقترح قانون يتعلق بتسقيف أسعار المحروقات، مؤكداً أن موقفه يستند إلى اعتبارات اقتصادية واجتماعية تهدف إلى حماية توازنات السوق والمالية العمومية، وليس إلى أي حسابات ظرفية أو سياسية.

ويؤكد الحزب أنه يميز بوضوح بين تسقيف هوامش أرباح الفاعلين في قطاع المحروقات، وبين تسقيف أسعار هذه المادة الحيوية، موضحاً أن أسعار المحروقات ترتبط مباشرة بتقلبات الأسواق الدولية وأسعار النفط العالمية، ما يجعل إخضاعها لقرارات إدارية أمراً قد ينعكس سلباً على استقرار التموين والتوازنات المالية للدولة.

وفي هذا السياق، يدافع الحزب عن مقاربة تقوم على ضبط هوامش الربح ومحاربة الممارسات غير المشروعة، بما يضمن حماية المستهلك دون الإضرار بسير السوق.

وفي الشق الاجتماعي، يرفض حزب الاستقلال العودة إلى نظام المقاصة، معتبراً أن التجربة السابقة أظهرت أن الدعم الشامل كان يستفيد منه بالأساس ذوو الدخل المرتفع والفئات الأكثر استهلاكاً، في حين لم يحقق العدالة الاجتماعية المرجوة.

وأوضح الحزب أن إعادة هذا النظام ستستنزف موارد مالية كبيرة للدولة، مما قد يؤثر على تمويل ورش الحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه ملايين الأسر المغربية.

كما اعتبر الحزب أن بعض الانتقادات الموجهة إليه تندرج، حسب تعبيره، في سياق تنافس انتخابوي أكثر منه نقاشاً اقتصادياً موضوعياً، مشدداً على أن مقترحه الأساسي يتمثل في تسقيف هوامش الربح كحل عملي “دون كلفة على ميزانية الدولة”، يهدف إلى الحد من الجشع وتعزيز المنافسة العادلة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وانتقد الحزب ما وصفه بالحملات السياسية التي تقودها بعض الأطراف، مذكّراً بأنها كانت من بين الجهات التي دعمت سابقاً تحرير أسعار المحروقات، قبل أن تعود اليوم إلى تبني خطاب حماية المستهلك، وهو ما اعتبره الحزب تناقضاً واضحاً في المواقف.

وختم حزب الاستقلال في بيان نشره على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، بالتأكيد على أن موقفه يندرج ضمن الدفاع عن الاختيارات الإصلاحية والاستراتيجية للبلاد، ورفض استغلال قضايا المواطنين في المزايدات السياسية، مع التشديد على التزامه بالدفاع عن القدرة الشرائية للفئات الهشة وصون المكتسبات الاجتماعية، في إطار التوجهات الوطنية الكبرى التي يشهدها المغرب.

المصدر