ARTICLE AD BOX
حقوقيون يسجلون تنامي خطاب الكراهية بالمغرب ويحذرون من حملات التشويه والتحريض خلال الانتخابات
الجمعة 19 يونيو 2026 | 14:08
نبهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى انتشار بعض مظاهر خطاب الكراهية والتمييز في الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، وفي بعض أشكال الخطاب العمومي والسياسي والإعلامي.
وسجلت العصبة في بلاغ بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية تنامي بعض الممارسات التي تتخذ من التشهير والتنمر والتحريض والوصم وسيلة لتصفية الخلافات السياسية أو الفكرية أو الاجتماعية، وهو ما يهدد الحق في الاختلاف ويقوض أسس النقاش العمومي الديمقراطي القائم على احترام الرأي والرأي الآخر.
و لفتت العصبة إلى أن خطابات الكراهية الموجهة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين والنقابيين والفاعلين المدنيين، أضحت بدورها تشكل تهديدا لقيم الديمقراطية وحرية التعبير والمشاركة المدنية، مؤكدة أن حرية التعبير ذاتها المكفولة دستوريا لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة للمساس بالاعتبار الشخصي والمعنوي للأفراد والجماعات.
وأضافت أن المعايير الدولية لحقوق الإنسان تقتضي التمييز الواضح بين التعبير المشروع عن الرأي، مهما كان ناقداً أو مخالفاً، وبين الخطاب الذي يتضمن تحريضاً مباشراً على الكراهية أو العنف أو التمييز، فحماية المجتمع من خطاب الكراهية لا تتحقق إلا في إطار احترام دولة القانون والضمانات الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب.
ودعا حقوقيو العصبة إلى تعزيز السياسات العمومية الرامية إلى نشر ثقافة المساواة والتسامح والتنوع، وإدماج التربية على حقوق الإنسان والمواطنة في المناهج التعليمية والبرامج التكوينية والإعلامية.
وحذرت الهيئة الحقوقية من أن بوادر تصاعد خطابات الكراهية والتخوين والتحريض والتجريح الشخصي في بعض الفضاءات الرقمية والإعلامية، أضحت واضحة خلال الأيام الأخيرة، وهو ما سيهدد نزاهة النقاش الديمقراطي ويؤثر سلبا على مناخ الثقة والمشاركة السياسية، فالتنافس الانتخابي يجب أن يظل مسيجا بقواعد الديمقراطية وأخلاقيات العمل السياسي، وأن ينصب على البرامج والرؤى والبدائل، بعيدا عن حملات التشويه والتحريض واستهداف الأشخاص أو الفئات الاجتماعية والثقافية أو السياسية.
وشددت العصبة على أن مسؤولية مكافحة خطاب الكراهية هي مسؤولية جماعية، ودعت إلى تطوير آليات وطنية مستقلة للرصد والتتبع والتوعية، قادرة على مواجهة الظاهرة وفق مقاربة حقوقية شاملة ومتوازنة.
وخلص البلاغ إلى أن بناء مجتمع ديمقراطي متماسك لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل احترام التعددية والاختلاف، وصيانة الكرامة الإنسانية، وترسيخ ثقافة الحوار بدل الإقصاء، والحجة بدل التحريض، والتضامن بدل الكراهية؛ فالمجتمعات التي تسمح لخطاب الكراهية بالانتشار هي بالضرورة تفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والعنف وتقويض الحقوق والحريات.
.jpg)
منذ 2 ساعات
3







