الأزمي: الحكومة تواصل تقديم الوعود دون الوفاء بها وأصبحت رهينة للوبي مستوردي اللحوم

منذ 1 سنة 2
ARTICLE AD BOX

الأزمي: الحكومة تواصل تقديم الوعود دون الوفاء بها وأصبحت رهينة للوبي مستوردي اللحوم

الإثنين 11 نوفمبر 2024 | 14:41

سجل حزب العدالة والتنمية عدة اختلالات في مشروع قانون مالية 2025، الذي تميز بإخلاف الحكومة لجملة من تعهداتها، ولجوئها لإجراءات فاشلة في الحد من الغلاء، مع تضخم التزاماتها المستقبلية دون الانتباه لتحدي استدامة المالية العمومية.

وقال إدريس الأزمي رئيس المجلس الوطني للبيجيدي خلال ندوة حول مشروع قانون المالية نظمها حزبه اليوم الإثنين، إن تصريحات الحكومة حول أولوية التشغيل هي مجرد تعهدات في غياب إجراءات حقيقية، مع الاعتماد على برامج وإجراءات الحكومات السابقة.

وسجل الأزمي إمعان الحكومة في سياسة مناهضة ومعاكسة المنتوج الوطني الصناعي والفلاحي والدوائي في المشروع وتجاهلها وإنكارها للإشكاليات التي يعرفها تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، مع التأخر في تنزيل ومعالجة التظلمات بخصوص برنامج إعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز.
وانتقد مواصلة سياسة وإجراءات فاشلة دون أثر على معالجة غلاء بعض المواد المكلفة للمالية العمومية، وعلى رأسها استيراد الماشية، فضلا عن مواصلة سياسة وإجراءات مكلفة للمالية العمومية تشجع الواردات وتضعف المنتوج الوطني.

وعلى مستوى الحماية الاجتماعية، أكد الأزمي أن هدف إدماج 22 مليون مستفيد إضافي في برنامج التامين الإجباري الأساسي عن المرض، بعيد المنال، بالنظر للصعوبات التي يعرفها برنامج “أمو-الشامل”، فالهدف المحدد هو الوصول لحوالي 11 مليون مستفيد، لكن عدد المستفيدين في 2024 أقل من 8,9 ملايين، وهو ما يهدد استمرارية الورش، بسبب عدم التوازن بين المساهمات والخدمات، كما أن أغلبية نفقات التأمين الصحي الاجباري الأساسي توجه نحو القطاع الخاص الربحي.

كما سجل ذات المتحدث نقص عدد المستفيدين بأزيد من مليون و 800 ألف تلميذ وتلميذة مما أطلقت عليه الحكومة “الصيغة الجديدة للبرنامج الملكي مليون محفظة”.

وتوقف الأزمي على عدم وفاء الحكومة ببعض الالتزامات الاجتماعية، ومنها توفير مدخول “الكرامة” لمن تزيد أعمارهم عن 65 سنة (400 درهم ابتداء من الفصل الرابع لسنة 2022 وبلوغ 1000 درهم شهريا سنة (2026)، والالتفاف عليه عبر منحة شهرية تبلغ 500 درهم ضمن ما سمته الحكومة التعويضات العائلية لأسر تعول أشخاصا مسنين، فضلا عن عدم الوفاء بمنح الإعاقة.

وأكد الأزمي أن الحكومة مازالت مخطئة وممعنة في الخطأ من حيث مقاربتها لمعالجة مشكل عدم توفر وغلاء اللحوم، إذ تعتمد مقاربة ترقيعية تؤدي إلى تبديد الأموال العمومية دون أثر يذكر على أسعار اللحوم والأضاحي.

واعتبر أن الحكومة أصبحت رهينة “للوبي” المستوردين وتستجديه على حساب العالم القروي والفلاحة الوطنية والكسابة عوض الدعم المباشر لتربية المواشي وللكسابة، وهي بذلك تضحي بالإنتاج الوطني وبالاكتفاء الذاتي في مجال تربية الماشية واللحوم الحمراء.

ومن جهة أخرى، انتقد الأزمي تضخيم مبلغ الاستثمار العمومي بأرقام تتكرر وأرقام لا تتحقق، كما أن ورش محاربة الفساد مازال مؤجلا، ومازالت الحكومة مستمرة في تخفيض الرسوم الجمركية أو الزيادة فيها بطريقة انتقائية وغير مفهومة ودون وجهة محددة.

وحسب ذات المتحدث فلا يوجد مجهود حكومي لترشيد النفقات العمومية، مع اللجوء للمديونية واستعمالها في نفقات التسيير، وتفاقم حجم دين الخزينة بأزيد من 168 مليار درهم إضافية في ظرف سنتين ونصف من عمر الحكومة، ناهيك عن الاعتماد المفرط على موارد استثنائية وغير مؤطرة.

من جهة أخرى، سجل الأزمي غياب أي تعهد واضح بخصوص إصلاح أنظمة التقاعد، والتخبط بخصوص القانون التنظيمي للإضراب، غياب الكلام عن إصلاح قانون النقابات والقانون المنظم للانتخابات المهنية، وغياب الكلام عن إصلاح مدونة الشغل.

المصدر