استقالة وزير خارجية البيرو احتجاجا على انقلاب الرئيس على قراره قطع العلاقات مع جبهة الانفصال

منذ 3 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

بعد أسابيع قليلة على تعيينه وزيرا لخارجية البيرو، قرر ميغيل أنخيل رودريغيز، أول أمس، تقديم استقالته التي وصفها بغير القابلة للنقض إلى رئيس الجمهورية بيدرو كاستيو المنتخب منذ سنة تقريبا، ردا على قراره القاضي بإعادة الارتباط والاعتراف من جديد بالجمهورية الوهمية “البوليساريو”، وذلك بعد أن كانت قد سحبت الاعتراف بها في 18 غشت 2022 .

وكان الرئيس البيروفي كاستيو قد غرد على صفحته، يوم الخميس الماضي، بموقع “تويتر”، معبرا عن ترحيبه بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع “دولة الكيان الوهمي” ودعمه للجبهة الانفصالية .

وقد نشرت وزارة الخارجية البيروفية نص الاستقالة يوم الجمعة 9 شتنبر الجاري على موقعها الرسمي. يقول جزء منها، “بصفتي رجل دولة، تم تشكيله دائمًا على مبادئ راسخة معروفة، فقد رافقت إدارتك خلال هذا الشهر و 4 أيام في المنصب الذي عهد به إلي في تلك الفترة، وكان الهدف هو تنشيط السياسة الخارجية للبيرو، وتصحيح الأخطاء ومحاولة تعزيز مسار الحياة الدولية لبلدنا ” .

وفي سياق متصل كانت وزارة الخارجية البيروفية قد أصدرت بلاغا بعد محادثة هاتفية بين ناصر بوريطة وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج  ومغيل أنخيل رودريغيز وزير الخارجية البيروفي في شهر غشت المنصرم بعد تعيينه بأيام، بأن قرار جمهورية البيرو جاء انسجاما مع القانون الدولي المنصوص عليه في ميثاق منظمة الأمم المتحدة، والاحترام الكامل لمبادئ السلامة الإقليمية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة .

ويضيف البلاغ بأن البيرو تولي دعمها للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصل إلى حل سياسي وواقعي ودائم وتوافقي للخلاف حول قضية الصحراء المغربية، وأنه لا توجد علاقة ثنائية فعالة حتى الآن بين بيرو والكيان الوهمي، وبأنه سيتم إخطار منظمة الأمم المتحدة بهذا القرار .

واختتم البلاغ بأن حكومة جمهورية البيرو تقدر وتحترم وحدة أراضي المملكة المغربية وتؤيد مقترح الحكم الذاتي، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء، وتسعى إلى إتفاق الحكومتين على تعزيز علاقاتهما الثنائية من خلال التوقيع الفوري على خريطة طريق متعددة القطاعات .

وتعرف البيرو منذ يومين الكثير من النقاشات بين الفاعلين السياسيين والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وخصوصا بعد استقالة وزير الخارجية ميغيل أنخيل رودريغيز أول أمس، وتصب في مجملها في الخوف من الأزمة التي سيتسبب فيها الرئيس الحالي للبيرو من خلال العشوائية في القرارات، مما أدى إلى استقالة أربعة وزراء للخارجية في 14 شهر فقط، وهو ما سيؤثر على الدولة ووضعها العام في المجال الإقليمي والدولي وتصنيفها كدولة غير موثوقة .

المصدر