ARTICLE AD BOX
وزير التعليم العالي: جامعات مغربية تتجاوز 100 ألف طالب بينما المعايير الدولية لا تتعدى 30 ألفا
عبد الحكيم الرويضي
الإثنين 11 ماي 2026 | 18:17
في معرض حديثه عن التحولات الرقمية داخل الجامعة المغربية، شدد وزير العليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، على أن الجامعات المغربية “كانت دائما في الموعد”، معتبرا أن خريجي المدارس الهندسية المغربية أصبحوا مطلوبين دوليا.
وقال أمام نواب الأمة، اليوم الاثنين، إن الجامعات والأساتذة يواكبون التحولات الرقمية والمجتمعية والدولية بشكل كبير، موضحا أن البرامج البيداغوجية تشهد تحديثا مستمرا لمواكبة متطلبات سوق الشغل.
وأقر في المقابل بوجود تفاوتات بين الجامعات المغربية، معتبرا أن معالجة هذه الإشكالات لا تقتصر على البرامج والمناهج فقط، بل تشمل أيضاً الحكامة والتنظيم الجامعي.
وأضاف الوزير أن الحكومة تشتغل على مشروع لإصلاح شامل لمنظومة التعليم العالي، يأخذ بعين الاعتبار حجم الجامعات وعدد الطلبة المسجلين بها، موضحاً أن بعض الجامعات المغربية تستقبل أعداداً ضخمة من الطلبة تصل إلى 55 بالمائة من مجموع الطلبة على الصعيد الوطني، وهو ما يجعل من الصعب مطالبتها بتحقيق نفس مردودية الجامعات ذات الأعداد المحدودة.
وفيما يخص الجدل المرتبط بعدم توحيد أسماء تكوينات الماستر داخل الجامعات المغربية، أوضح الوزير أن المعايير الدولية لا تقوم على التوحيد بل على التنوع والاستقلالية الأكاديمية.
وقال إن “الجامعات الأوروبية والأمريكية تعتمد أسماء مختلفة لتكوينات متشابهة، والتنوع يعتبر قيمة مضافة وليس عيباً”. وأكد أن الوزارة لا تتدخل في مضامين أو تسميات التكوينات، لأنها تخضع لمساطر أكاديمية تبدأ من الشعب واللجان البيداغوجية وصولاً إلى المجالس الجامعية والوكالة الوطنية لضمان الجودة والتقييم.
وأضاف ميداوي أن الإشكال لا يكمن في تسمية الشهادات، بل في بعض الجوانب المرتبطة بالتوظيف والتخصصات المطلوبة، مؤكداً أن الوزارة تشجع التنوع والابتكار في المسالك الجامعية حتى تستجيب لمتطلبات سوق الشغل الوطني والدولي. وقال إن “الوظيفة اليوم لم تعد محلية أو وطنية فقط، بل أصبحت دولية، ولذلك فإن بعض التسميات تمنح قيمة مضافة للخريجين”.
وفي معرض حديثه عن جودة التكوين داخل الكليات ذات الاستقطاب المفتوح، شدد الوزير على أن مفهوم “الاستقطاب المفتوح” لا يعني غياب الانتقاء، موضحاً أن هناك تكوينات تعتمد الاستقطاب المحدود والإجازات المتميزة.
وأكد أن الوزارة شرعت في تقسيم الكليات الكبرى التي كانت تستقبل أعداداً ضخمة من الطلبة، خصوصاً كليات الحقوق والاقتصاد والكليات متعددة التخصصات، بهدف تحسين جودة التكوين وظروف الدراسة.
وأوضح أن الوزارة ذهبت أبعد من ذلك من خلال العمل على تقسيم بعض الجامعات وإحداث مؤسسات جديدة حتى تصبح الجامعات المغربية “ذات حجم معقول وقابلة للمنافسة الدولية”. وقال إن الجامعات المصنفة عالميا لا يتجاوز عدد طلبتها عادة بين 20 ألفا و30 ألف طالب، بينما تضم بعض الجامعات المغربية أعدادا تفوق 100 ألف طالب.
وأكد الوزير أن الإصلاح الجامعي “إصلاح دائم ومستمر”، لأن الجامعة مطالبة بمواكبة التحولات المتسارعة في المجتمع وسوق الشغل. وأضاف أن الوزارة عززت حضور اللغات الأجنبية، وخاصة اللغة الإنجليزية، داخل المسالك الجامعية، إلى جانب تعميم الرقمنة والذكاء الاصطناعي في برامج الإجازة والماستر، واعتماد نظام الأرصدة القياسية بهدف تمكين الطلبة من التنقل بين المسالك وتقليص الهدر الجامعي.
.jpg)
منذ 1 ساعة
3







