ارتفاع المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل رغم استمرار الحرب على غزة يثير تساؤلات صعبة حول التوازن بين المصالح الاقتصادية والاعتبارات الأخلاقية

منذ 1 سنة 4
ARTICLE AD BOX

ارتفاع المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل رغم استمرار الحرب على غزة يثير تساؤلات صعبة حول التوازن بين المصالح الاقتصادية والاعتبارات الأخلاقية

وزير التجارة المغربي

الأحد 25 أغسطس 2024 | 11:59

قال موقع “اتلايار”، إن المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل بلغت مستويات غير مسبوقة عام 2024 على الرغم من استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة   والذي أثار إدانة دولية.

وحسب نفس الموقع فقد تكثفت العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والتي تعززت باتفاقيات إبراهيم عام 2020، بشكل كبير، مما أثار تساؤلات حول الآثار المحتملة لهذا التقارب.

وسجل الموقع أن “تكثيف التجارة بين المغرب وإسرائيل، في وقت الأزمة الإنسانية في غزة، يثير تساؤلات صعبة حول التوازن بين المصالح الاقتصادية والاعتبارات الأخلاقية والسياسية في العلاقات الدولية”.

وأورد الموقع أحدث البيانات الصادرة عن معهد إبراهيم لاتفاقيات السلام، والتي تؤكد أن حجم التجارة الثنائية بين المغرب وإسرائيل بلغ 7.8 مليون يورو في يونيو 2024، بزيادة قدرها 124% مقارنة بيونيو 2023. وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2024، بلغ إجمالي التجارة بين البلدين 48.9 مليون يورو، بزيادة قدرها 64% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

Israel and Morocco pen intellectual-property pact, boost bilateral cooperation - JNS.org

ويضيف نفس المصدر أن هذه الزيادة الملحوظة في العلاقات التجارية، تأتي في وقت حساس بشكل خاص، حيث اتُهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد السكان الفلسطينيين، وهو الوضع الذي تسبب في كارثة إنسانية. وفي هذا السياق، فإن العلاقات الاقتصادية المتنامية بين المغرب وإسرائيل ليست جديرة بالملاحظة فحسب، بل مثيرة للجدل أيضا.

ونسب نفس الموقع إلى بعض المنتقدين قولهم أإن توسع التجارة بين المغرب وإسرائيل، وخاصة في مثل هذه الفترة المضطربة، يمكن تفسيره على أنه إعطاء الأولوية للمصالح الاقتصادية على التضامن التقليدي مع الشعب الفلسطيني، وهي القضية التي دعمتها المغرب تاريخيا. ووفقا لمصادر إعلامية مغربية فإن هذا التطور قد يتحدى موقف المغرب كمدافع عن الحقوق الفلسطينية ويثير المخاوف بين جزء كبير من سكانه، الذين لا يزالون يظهرون تعاطفهم مع وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي.

Morocco-Israel Trade Reaches $13.8 Million in January 2023

وقال الموقع ، منذ 7 أكتوبر، نزل الآلاف من المغاربة إلى الشوارع في مدن مثل طنجة والدار البيضاء والرباط، مطالبين الحكومة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل. وتعكس المظاهرات استياء شعبيا مما يراه كثيرون خيانة لالتزامات المغرب التاريخية.

وتابع الموقع تحليله “في حين أن الفوائد الاقتصادية المترتبة على زيادة التجارة واضحة – بما في ذلك قطاعات مثل الزراعة والسياحة والخدمات – إلا أن هناك قلق متزايد من أن هذه المكاسب تأتي بتكلفة أخلاقية”.

واضاف نفس الموقع أن اتفاقيات إبراهيم، التي سهلت تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر 2020، باعتبارها خطوة نحو السلام والتعاون الإقليمي. أدت إلى ظهور انتقادات مفادها أن هذه الاتفاقيات وضعت القضية الأساسية المتمثلة في الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الموقد الخلفي، مع التركيز في المقام الأول على تعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية، وهو ما لا يعالج بشكل كامل جذور الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال نفس الموقع إن قرار الحكومة المغربية توثيق علاقاتها مع إسرائيل، “أثار انتقادات داخل بعض القطاعات السياسية في البلاد، التي ترى في هذه الخطوة خيانة لالتزامات المغرب التاريخية. وعلى الرغم من أن الحكومة تدافع عن هذه الخطوات باعتبارها جزءًا من استراتيجية أوسع لتحسين موقف المغرب الجيوسياسي وقدرته على الصمود الاقتصادي، إلا أن توقيت هذه الخطوات وتداعياتها لا تزال موضع نقاش”.

وعلى المستوى الإقليمي، لا حظ الموقع أن المغرب ليس الدولة الوحيدة من بين الدول التي وقعت على اتفاقات أبرهام، التي وسعت علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل. فقد زادت التجارة بين إسرائيل ودول أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر أيضًا، وإن كان السياق يختلف في كل حالة. على سبيل المثال، بلغ حجم التجارة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة 250 مليون يورو في يونيو 2024، بزيادة متواضعة بنسبة 5٪ عن يونيو 2023.

ومع ذلك، يختم الموقع “فإن هذا النمو ضئيل مقارنة بزيادة التجارة بين المغرب وإسرائيل، مما أدى إلى مزيد من التدقيق في موقف المغرب الفريد في إطار اتفاقيات إبراهيم”.

المصدر