ابن كيران يعاتب الداودي على تخليه عن الرئيسة السابقة لصندوق المقاصة ويخاطبه: خطأ يجب أن تستغفر الله عليه

منذ 3 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

بدا عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة الإسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، نادما عن قرار الحكومة التخلي عن الرئيسة السابقة لصندوق المقاصة سليمة بناني.

وقال ابن كيران اليوم الأحد، إن “من كانت في المقاصة أزالها وزيرنا”، في إشارة إلى لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، معتبرا أن ما أقدم عليه الداودي “خطأ يجب أن يستغفر عليه الله”.

وشدد ابن كيران، على أن بناني لم تكن عضوة في حزبه، وقال في هذا الصدد “كانت محجبة لكنها لم تكن من الحزب وكانت لها كفاءة، قالت فقط ليست عندي وسائل لضبط المقاصة ولا وسائل للتحقق”.

مجلس الحكومة صادق في أبريل من سنة 2018، أنه على مستوى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة تم تعيين شفيق البلغيتي في منصب مدير صندوق المقاصة، خلفا لسليمة بناني، التي شغلت المنصب منذ العام 2013.

وكانت الحكومة قد سجلت انخفاض نفقات صندوق المقاصة ستتواصل في عهد سليمة بناني لتصل سنة 2015 إلى 23 مليار درهم، على ألا تتجاوز 15 مليار ونصف المليار درهم سنة 2016، كما نص على ذلك قانون المالية لسنة الجارية.

ورغم هذا الانخفاض الذي عرفته نفقات الصندوق في عهد سليمة بناني، إلا أنها بقيت “امرأة الظل” في تسييره، مقابل تسليط الضوء على رئيس الحكومة عبد الله بنكيران، أو وزيره المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة محمد الوفا، الأمر الذي اعتبرته بناني “عاديا”، بحكم أن الصندوق هو آلية من آليات الحكومة، التي تسيره حسب منظورها الخاص.

وسبق أن دعا بنكيران في أولى مبادراته أثناء قيادته الحكومة إلى إصلاح صندوق المقاصة، لتعويض الدعم غير المباشر المتمثل في دعم أثمنة المواد الاستهلاكية لتتناسب مع القدرة الشرائية للفئات الهشة، إلى دعم مباشر يكون عبارة عن مبالغ مالية تقدم بشكل مباشر للفئات المعوزة، ليتم بعدها تعيين بناني في منصب رئيسة المجلس.

المقترح آنذاك كان قد لقي رفضا شديدا من طرف أحزاب المعارضة، بحجة أن هذه الخطوة ما هي إلا مطامع سياسية وانتخابية للحزب الحاكم، إلا أن مديرة الصندوق اعتبرت طرح الحكومة مقبولا، “إذ إن جميع البلدان التي نهجت مشروع إصلاح صندوق الدعم كان اختيارها يصب في تعويض الدعم عن المنتوج بالدعم المباشر”، مضيفة: “رغم أن المغرب له خصوصياته، إلا أننا لسنا منعزلين تماما عما يقع حولنا، فالعولمة تفرض ذلك”.

وبقيت بناني “امرأة الظل” عند توليها لرئاسة صندوق المقاصة، والتزمت الصمت بعد مغادرتها للمنصب.

المصدر