ابن كيران: تجاوزنا أزمة الحزب… والمغاربة يشعرون بأن الأمور « ليست على ما يرام »

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

قال عبد الإله ابن كيران إن حزبه تجاوز الأزمة التي مر منها، معتبرا أن الحاجة إلى الإصلاح السياسي وتعزيز الثقة والعدل ما تزال قائمة في المغرب، وذلك خلال كلمته في المهرجان الخطابي لإطلاق النسخة العشرين من الحملة الوطنية لتعزيز المشاركة السياسية للشباب التي تنظمها شبيبة حزب العدالة والتنمية.

ودعا ابن كيران الشباب إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة السياسية، معتبرا أن المشاكل التي يعيشها المغرب لا ترتبط فقط بتدهور قطاعي الصحة والتعليم، بل تشمل أيضا ما وصفه بغياب الإحساس بالعدل والحرية والديمقراطية. وقال إن مختلف الحراكات التي شهدها المغرب، سواء حراك الريف أو ما سماه “حراك جيل زد”، لم تكن مرتبطة فقط بالمطالب الاجتماعية، بل تعكس شعورا عاما لدى المواطنين بأن “الأمور ليست على ما يرام”.

وأضاف أن المواطنين يمكن أن يتقبلوا ضعف الإمكانيات أو محدودية الموارد إذا كانوا يشعرون بوجود عدل وإنصاف واحترام داخل المؤسسات، متسائلا عن مدى احترام الإدارة للمواطنين، ومعتبرا أن غياب الثقة أصبح من أخطر ما يمكن أن تواجهه البلاد، كما أشار إلى أن عددا من المستثمرين يخشون التعامل مع الإدارة الجبائية.

وتوقف الأمين العام للعدالة والتنمية عند احتجاجات 20 فبراير، معتبرا أن المغرب كان مهددا خلال تلك المرحلة، قبل أن يشير أيضا إلى ما وصفه بتهديدات لاحقة خلال “حراك جيل زد”، قائلا إن تلك الأحداث عرفت استعمال السلاح وسقوط قتلى.

وفي حديثه عن مباراة ولوج مهنة المحاماة، انتقد ابن كيران تنظيم مباراة ثانية بعد احتجاج مترشحين على نتائج المباراة الأولى، معتبرا أن ذلك يشكل إقرارا ضمنيا بوجود اختلالات في المباراة الأولى، ومقارنة بما قال إنها مباريات جرت خلال فترة وزير العدل الأسبق مصطفى الرميد “دون أن يطعن أحد في نزاهتها”.

كما استعرض ابن كيران جانبا من التاريخ السياسي للمغرب بعد الاستقلال، معتبرا أن البلاد عرفت صراعا حول السلطة بين القصر وأحزاب سياسية كانت تطالب بصلاحيات أوسع، قبل أن تتشكل، بحسب تعبيره، فئة استفادت من الامتيازات وواصلت التحكم في مفاصل الدولة عبر مراحل مختلفة.

وقال إن وصول الملك محمد السادس إلى الحكم خلق حالة من التفاؤل، خصوصا مع وصول أحزاب ذات خلفية نضالية إلى الحكومة، لكنه اعتبر أن الإصلاحات المنتظرة لم تتحقق بالشكل المطلوب.

وأكد ابن كيران أن العدالة والتنمية دخل العمل السياسي بعد حسم موقفه من المؤسسة الملكية وقبوله العمل في إطار النظام الملكي والدستور، معتبرا أن الحزب نجح تدريجيا في تعزيز حضوره الانتخابي، مستعرضا تطور عدد مقاعده البرلمانية منذ انتخابات 1997 إلى غاية مرحلة احتجاجات 20 فبراير سنة 2011.

وهاجم ابن كيران ما وصفها بـ”الفئة المهيمنة” التي قال إنها ظلت تتحكم في الدولة منذ عودة الملك الراحل محمد الخامس من المنفى، معتبرا أنها كانت تستعد للسيطرة على مختلف المؤسسات قبل أحداث 2011، مستشهدا بنتائج الانتخابات الجماعية لسنة 2009 وصعود حزب الأصالة والمعاصرة.

وأضاف أن احتجاجات 2011 كشفت، بحسب رأيه، حقيقة هذه الفئة، في وقت توجه فيه المواطنون نحو ما اعتبره “القوى السياسية المتجذرة” القادرة على مخاطبة الشارع والمطالبة بالإصلاح، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية.

المصدر