إحداث “المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير” يعيد ساكنة سوس للاحتجاج السّبت المقبل

منذ 1 سنة 4
ARTICLE AD BOX

يعود أهالي سوس ماسة للاحتجاج من جديد أمام مقر ولاية الجهة السبت 31 غشت الجاري على خلفية قرار محمد صديقي وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات بإحداث “المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير” الذي تم بموجب القانون رقم 22.07 الصادر بتاريخ 16/07/2010، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5861 .

وتأتي هاته الوقفة الاحتجاجية الثالثة من نوعها بعد وقفتين سابقتين نظمتنا نهاية الأسبوعين السابقين في كل من اشتوكة أيت باها وتيزنيت إثر “إحداث المنتزه الطبيعي الأطلس الصغير” بقرار من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي على مساحة تفوق 111 ألف هكتار في أراضي أهالي سوس ماسة، وهو ما ترفضه الساكنة.

كما يأتي هذا الاحتجاج إثر ما أسماه الغاضبون “سلسلة من الهجومات التي تتعرض لها أراضي سوس والاستنزاف المفرط لثرواتها والاستيلاء على جزء كبير منها من طرف الدولة، يأتي قرار وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات رقم 23.3267 للاستيلاء على ما تبقى من أراضي الساكنة تحت يافطة ” إحداث المنتزه الطبيعي بالأطلس الصغير”، والذي يستهدف أقاليم كل من تارودانت وتيزنيت واشتوكة أيت باها بمساحة تقدر بأكثر من 111 ألف هكتار موزعة على تراب أزيد من 13 جماعة ترابية تابعة للأقاليم الثلاثة”.

واعتبر المحتجون أن “وراء هذه القرارات الفوقية، التي تخدم بالضرورة جشع وطمع الدولة في ثروات تلك الأرض وتفويتها إلى الرأسمال المحلي والأجنبي واستغلالها بأكبر قدر ممكن بالموازاة مع تهجير الساكنة وتهميشها وحرمانها من خيرات وثروات أراضيها”.

واعتبر عمر الداودي، وهو محامي بهيئة المحامين بالرباط، أن “إحداث المنتزه بسوس فإنه بالرجوع إلى القانون رقم 22.07 الصادر بتاريخ 16/07/2010 الجريدة الرسمية عدد 5861 الصفحة 3904 وما يليها، فإن هذا النص (القانون) يطرح العديد من الاشكاليات القانونية والعملية في تنزيل جل مواده ، مما يطرح أكثر من تساؤل عن مضمون الأعمال التحضيرية التي سبقت نشره في الجريدة الرسمية والمناقشات التي من المفترض أنها صاحبته خصوصا وأنه صدر في خضم أوج النقاش والسجال القانوني بين أبناء منطقة سوس وسمي آنذاك بالمندوبية السامية للمياه والغابات، والتي تعمدت على إصدار عدة مراسيم حددت بموجبها عدة عقارات آهلة بالسكان بنفس المنطقة خارج الضوابط القانونية وبشكل ينم عن شطط كبير في استعمال السلطة وعرفت قبة البرلمان عدة نقاشات بهذا الخصوص من طرف بعض نواب برلمانيين (عصام ، لشكر وآخرين ) كما تم إنشاء عدة إطارات جمعوية بهذا الخصوص (جمعية دارنغ) ، وتم نشر سلسلة من الكتابات والمقالات في الموضوع أهمها ما نشره الأستاذ الحسين الملكي رحمه الله تعالى.

وشدّد المحامي الداودي في تصريح خصّ به موقع “لكم”، أن “مسلسل الاجراءات التي تنهجها مصالح المياه والغابات مع العقارات التي يملكها الخواص، وكذا مع الغطاء النباتي المحمي بنصوص قانونية واتفاقيات دولية، يطرح (المسلسل) أكثر من إشكال قانوني. فقيام مصالح المياه والغابات (المندوبية السامية) بإجراءات تحديد اداري دون الانضباط إلى نوعية العقارات بمنطقة سوس والاستناد إلى قوانين صدرت في عهد الاستعمار كان الهدف من صياغتها التشريعية الاستيلاء على الارض وما يرتبط بها وتمريغ أنف المقاومة في المنطقة بإظهار (بوغابة) كرمز للسلطة والتحكم الاستعماري إبان الاستعمار ، وكلها أهداف وإن كانت مقبولة من المستعمر الذي لم يحتل المغرب إلا من أجل نهب الخيرات وتعويض البنية المجتمعية والروحية للمجتمع فإن اعتماد نفس النصوص القانونية الآن يطرح أكثر من تساؤل ، سيما إذا علمنا بأن منطقة سوس لم تعرف دخول المستعمر إلا غداة 1934 ، أي أن الجريدة الرسمية لم تعرف الوصول إليهم قبل هذا التاريخ”.

المصدر