ARTICLE AD BOX
محمد أزرور
أطر التوجيه التربوي : الوضعية المهنية الجديدة
الخميس 09 أكتوبر 2025 | 14:39
بعد انتهاء التكوين الخاص للإدماج في إطار مفتش في التوجيه التربوي والذي أشرف عليه مركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط طيلة ثلاثة أشهر،مارس وأبريل وماي 2025 لفائدة مستشارات ومستشاري التوجيه التربوي والبالغ عددهم 1400 إطارا، أصبح الواقع المهني لهذه الفئة من أطر وزارة التربية الوطنية أكثر انسجاما..وأمانا..واطمئنانا…بعد أن كانت ثنائية مستشار/مفتش تنخره من الداخل وتقض من مضاجع الكثيرين.
آراء أخرى
(راجع بهذا الخصوص مقالاتنا بالموقع حول التحرش المهني في صفوف أطر التوجيه التربوي)
لقد توحد الإطار أخيرا!
وسواء أكانت التسمية مفتشا في التوجيه التربوي أو أي وصف آخر، فلن يغير هذا من معادلة الممارسة المهنية الشيء الكثير. ولا مشاحة في المصطلح كما يقول الأصوليون.
وللتذكير فهذا التكوين كان اختياريا للراغبين في ذلك من بين مستشارات ومستشاري التوجيه التربوي. لكن الملاحظ أن الجميع انخرط في تغيير الإطار بلا تردد رغم ما قد يلحق البعض منهم من تعثر في الوضعية المادية وخاصة الترقي في الدرجة المالية.
بتعبير آخر، لقد كانت الغالبية العظمى حاضرة في الرباط فيما يشبه النفير العام طيلة فترة التكوين، في نظام وانتظام عجيبين رغم الفوارق الطبيعية في السن والمشاكل الصحية وأعباء الأسرة والحياة…
والسؤال هو :
لماذا يا ترى هذا الهروب الجماعي من إطار مستشار في التوجيه التربوي إلى إطار مفتش في التوجيه التربوي؟
والجواب كما بيناه في مقالات عديدة هو في الوضعية السوريالية لهذه الفئة من موظفي وزارة التربية الوطنية سواء تعلق الأمر بظروف ووسائل العمل أم بالقوانين المنظمة. ولا داعي للخوض مرة أخرى في هذه المواضيع.
لقد توحد الإطار أخيرا! وهذا هو المهم.
هذا المعطى الجديد أفرز وضعية إدارية جديدة يمكن اختزالها وتصنيفها حسب الخضوع لمعيار التكوين من عدمه وفق الترتيب التالي :
1 – فئة المفتشين عن طريق دبلوم مركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط. وهي قلة قليلة لا تتجاوز العشرات.
2 – فئة المفتشين عن طريق التكوين الخاص. وهي الأغلبية 1400 إطارا كما ذكرنا سابقا.
3 – فئة المفتشين بالأقدمية بلا دبلوم ولا تكوين. ما يقرب من 600 مفتشا.
هذه الوضعية ″الطارئة″ لن تروق بطبيعة الحال الفئة الثالثة من المفتشين لسبب بسيط :
– انتهى زمن الأحلام، ولم يعد بالإمكان ما كان من محاولات تفتيش الاستشارات والإعلام!
وبعبارة دقيقة جدا :
– كيف لمفتش قديم بلا تكوين ولا دبلوم أن يفتش مفتشا جديدا بالتكوين أو بالدبلوم ؟
لماذا نقول هذا الكلام؟
لأن الفئة الثالثة، ولمن لا يعلم، دون التعميم المجحف والمخل، هي من حاولت جاهدة وبكل الوسائل الظاهرة والباطنة تكريس الواقع السوريالي للمستشارين في التوجيه التربوي. إلى أن فوجئت بهذا الإدماج الطارئ يسقط عليها من السماء..إدماج لكافة المستشارات والمستشارين..بلا استثناء.
وقد أسهبنا في بيان مناوراتها الخفية والجلية في مقالاتنا السابقة ولا داعي للتكرار والاجترار.
باختصار، لقد انقلب السحر على الساحر، وعلى نفسها وأهلها جنت براقش!
ربما يقول قائل أن هذا المقال نوع من الضرب بالحجارة أو الشماتة في زملاء المهنة!
ونقول على الفور لا!
إنه تحذير للقادم من الأيام، لأن من ألف الرقص على جراحات الآخرين لا يمكن أن يتوب بين عشية وضحاها.
لقد اعتادوا على قرصنة القوانين وتهريب المذكرات التنظيمية في السراديب والظلام من أجل مكاسبهم المادية وسلطتهم الوهمية. فهل يرعوون؟ لا أظن ذلك.
.jpg)
منذ 6 أشهر
14







