أفاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقريره السنوي الأخير، بأنه تم رصد نحو 3.2 مليارات سنتيم لتحويل المعتقل السري السابق تازمامارت إلى فضاء لحفظ الذاكرة، من خلال مشاريع اقتصادية واجتماعية بلغت نسبة إنجازها 95 في المائة.
يأتي هذا المشروع في إطار تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، حيث تم رصد 12 مليون درهم في إطار اتفاقية شراكة مع وزارة الإسكان، لإنجاز مشاريع تهيئة الفضاء، إلى جانب التزام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ببناء مسجد بقرية تازمامارت لفَائدة ساكنة قرية تازمامارت.
وتم حسب التقرير السنوي عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2021، رصد مبلغ 18.3 مليون درهم من قبل وزارة الفلاحة لتمويل مشاريع استغلال في المنطقة تخص 420 هكتار من الأراضي بغرسها بأشجار الزيتون واللوز والصبار وزراعة الأعشاب الطبية.
كما تساهم وزارة الفلاحة بتمويل مشاريع تربية النحل والماعز لفائدة النساء والشباب في المنطقة، بينما تکلفت وزارة الصحة ببناء مؤسسة صحية جديدة خارج فضاء المعتقل السابق، وتجهيزها بتكلفة إجمالية تبلغ 900 ألف درهم.
وساهم القطاع الوصي على الرياضة، في مشروع بناء ملعب للقرب متعدد الرياضات بقرية تازمامارت على مساحة 1200 متر مربع وبكلفة مالية تقدر بـ 800 ألف درهم لتغطية مصاريف البناء.
يأتي هذا المشروع في إطار تحويل المعتقلات السرية السابقة إلى فضاءات لحفظ الذاكرة، ومركبات اجتماعية واقتصادية وثقافية تنفيذا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
وتهم هذه المشاريع، تهيئة المعتقل السري السابق تازمامارت ومتحف الحسيمة وفضاء معتقل أكدز ومقبرة ضحايا أحداث يونيو ومقبرة ضحايا الأحداث الاجتماعية بالناظور.
ويعتبر معتقل تزمامارات، أحد أفظع المعتقلات السرية في المغرب خلال سنوات الرصاص. تم فتحه في 1973 ليضم السجناء العسكريين المتهمين في الانقلاب، فضلا عن عدد من السياسيين. وروى معتقلون سياسيون سابقون عن وفاة زملاء لهم فيه، وحكوا قصصا مروعة عن ظروف الاعتقال فيه. وأنكرت السلطات وجوده إلى حين كشفه وإغلاقه في 1991.
.jpg)
منذ 3 سنوات
5







