وهبي: أخنوش محافظ أكثر من حزب “الاستقلال”.. ومحاربة الفساد سهلة “كشعار” فقط

منذ 5 أشهر 7
ARTICLE AD BOX

وهبي: أخنوش محافظ أكثر من حزب “الاستقلال”.. ومحاربة الفساد سهلة “كشعار” فقط

وزير العدل عبد اللطيف وهبي

نور الهدى بوعجاج

الأربعاء 12 نوفمبر 2025 | 15:09

قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن وصفه للحكومة بأنها محافظة لم يأت عبثا، بل هو نتيجة نقاشات كان حاضرا فيها، وشهدت مواجهات كثيرة. مشيرا إلى أن “رأس الحكومة محافظ أكثر من حزب “الاستقلال””، ومحذرا :”وإياكم تقولو أن الفلوس رجعاتو حداثي”.

وأضاف خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، ” أخنوش محافظ أكثر من حزب طالاستقلال” وهذه قناعته وتربيته، والكثير من القضايا هناك خلاف حولها يصل بعض الأحيان لدرجة اليأس”.

وتابع: “كم من مرة فكرت في الرحيل، وأنا أتذكر حين كنا نناقش استقلال السلطة القضائية والنيابة العامة، وكان هناك نقاش تساءلنا خلاله: ‘أين نحن ذاهبون؟’ وفي النهاية، من صوت ضد استقلال النيابة العامة؟ حسن طارق وأنا، حيث كنت أقول إن النيابة العامة تحوز سلطات واسعة ويجب أن تراقب سياسيا”.

وأكمل بالقول: “عندما أصبحت وزيرا، هل أتصرف وفق آرائي أم كوزير؟ وقد سألت رئيس الحكومة: هل نعيد النظر في تنظيم السلطة القضائية واستقلال النيابة العامة؟ قال: لا. فماذا سأقول أمام رئيس الحكومة وأمام الحكومة بأكملها؟”.

وزاد: “كان هناك اختيار من قبل الدولة، ويجب أن نستمر فيه لأن الأمر مرتبط باستمرارية الدولة”، مؤكدا أن هناك الكثير من القوانين التي “من المحتمل ألا تُمرّر” خلال عهده، وعلى رأسها القانون الجنائي “لأنه في الأصل يئستُ منه”، على حد تعبيره.

واعتبر وهبي أن “الوزير يبقى يتيما في مأدبة اللئام”، “يأتي متحمسا للتغيير، ويأتي موظف ليشي بوزير معك في الحكومة، وبعدها يعارضك الوزير وتنتج خلافات”، معتبرا أن الممارسة السياسية “بطيئة جدا لدرجة أنها تقتل الأعصاب”.

وأقرّ أنه خاض “صراعا عنيفا” لإصدار قانون العقوبات البديلة، لدرجة أن القانون “ثلاث مرات وهو يذهب لرئاسة الحكومة ثم يعود من جديد”، ويوم أصبح جاهزا “هناك من قال إنه يجب أن يذهب لإدارة السجون وليس لوزارة العدل”، مُشدِّدا على أنه “لا يملك السلطة في العقوبات البديلة”.

وتحدث وهبي أيضا عن المسطرة الجنائية، قائلا: “تقاتلنا في المسطرة الجنائية حتى يكون السوار الإلكتروني بيد وكيل الملك أو الوكيل العام، لأنه ليس هناك أي معنى أن يقرر وكيل الملك وضع السوار الإلكتروني لشخص معين، لكن كإجراء يجب أن يعود للسجن ومن ثَمّ يُطلق سراحه”.

وأضاف: “أنا تنرفزت كثيرا.. عندما تقرر إعطاء تطبيق قانون العقوبات البديلة لإدارة السجون بدل وزارة العدل، لكن القرار كان قرار الدولة.. وسير انتحر أنت”.

وأشار وهبي إلى أنه اقترح إحداث وكالة لبيع المحجوزات المتراكمة في وزارة العدل منذ 1956 لكنه “رُفِض”، علما أن “نفس الإجراء مُطبَّق في فرنسا، ويدخل لخزينة الدولة ملايين اليوروهات”، و”اليوم المحجوزات في المحاكم أنا لا أعرفها كوزير للعدل، وتبقى في المحاكم حتى تُنسى أو تضيع”، معتبرا أن “أموال الدولة والشعب تضيع في المحاكم”.

وتطرق أيضا للإثراء غير المشروع، موضحا أنه ضده لأن “لدينا أكثر من 800 ألف موظف، وكل من كانت لديه خلاف مع موظف معين يمكن أن يرفع ضده شكاية للنيابة العامة… وهما يجيبوه”، معتبرا أن “محاربة الفساد سهلة كشعار”، و”إذا شفتوا الفساد عكروا ليا، لأنه لا يظهر، ومحاربة الفساد تعني خلق مؤسسات للدولة تكون مضبوطة وغادية”.

وزاد: “أول شعار حمله عبد الإله بنكيران هو محاربة الفساد، لكن بعد تنصيبه كرئيس للحكومة ذهب للجزيرة وقال: عفا الله عما سلف، لأنه ماقدرش عليه”.

المصدر