وكالة تربية الأحياء المائية تسرع وتيرة التحول في الاستزراع المائي البحري

منذ 3 أشهر 21
ARTICLE AD BOX

وكالة تربية الأحياء المائية تسرع وتيرة التحول في الاستزراع المائي البحري

الإثنين 12 يناير 2026 | 15:33

رفع رقم معاملات الاستزراع المائي إلى 500 مليون درهم، وإحداث 8 آلاف منصب شغل بحلول عام 2027، هو الهدف الذي تسعى إليه خارطة الطريق الجديدة لقطاع الصيد البحري (2025-2027). وفي هذا الإطار، تُسرِّع الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية (ANDA) وتيرة التحوُّل عبر إطلاق مسابقة “Moroccan Marine Aqua Innovation”، والتي تهدف إلى تحفيز الحلول التكنولوجية لصالح 324 مشروعا مرخصا عبر مختلف جهات المملكة. ستنظم هذه المبادرة في مدينة مراكش، على هامش الدورة الرابعة لمنتدى الاستزراع المائي البحري.

ووفق معطيات حصل عليها موقع “لكم”، يُرسخ فرع الاستزراع المائي مكانته كركيزة مركزية في خارطة الطريق، باعتباره المحور الاستراتيجي الثالث فيها. وتسعى الوكالة، من خلال إطلاق هذه المسابقة الوطنية، إلى بلوغ مرحلة جديدة من التطوير في القطاع.

وتستند المسابقة إلى الوضع الحالي للقطاع، الذي يضم حالياً 324 مشروعاً مرخصاً، بدأ 183 منها التشغيل ودخلت أول دورة إنتاجية حتى نهاية مايو 2025. وتهدف المسابقة إلى استنباط حلول تقنية وعملية لتحديات السلسلة الإنتاجية، خاصة في الجهات الساحلية الثماني التي تتوفر على مخططات لتنمية الاستزراع المائي. وستتركز المشاريع المرشحة حول ثلاثة محاور: الابتكار التكنولوجي، والاستدامة البيئية، وتحسين عمليات الإنتاج.

وباستهدافها مختلف الفاعلين الرئيسيين في المنظومة، توفّر المسابقة منصةً للتبادل وتعزيز التكامل بين الوسط الأكاديمي والفاعلين الاقتصاديين. وستبلغ المبادرة ذروتها في مراكش، حيث ستشمل عروضاً نهائية (“البيتش”) وحفلاً رسمياً لتوزيع الجوائز.

إنتاج 4,271 طنا في 2024

سجَّل نشاط الاستزراع المائي خلال سنة 2024 إنتاجاً بلغ 4,271 طناً بقيمة 308 ملايين درهم، مع إحداث أكثر من ألف منصب شغل مباشر. ويرتكز هذا النشاط على 324 مشروعاً مرخصاً، منها 122 مشروعاً ذا طابع اجتماعي موجّه للشباب المقاولين وتعاونيات الصيد التقليدي.

وتهدف هذه المشاريع إلى تحقيق إنتاج يتجاوز 210 آلاف طن، باستثمار يبلغ 2.8 مليار درهم، وإحداث نحو 4,500 منصب شغل مباشر. كما كشفت المخططات عن مساحة إجمالية ملائمة للنشاط تُقدَّر بنحو 24 ألف هكتار، مخصَّصة لتربية الرخويات والأسماك والطحالب.

وباعتباره نشاطاً مكمِّلاً للصيد البحري، يمثِّل الاستزراع المائي، وفق المخططات الجهوية، طاقة إنتاجية محتملة تفوق 300 ألف طن. وقد مكَّنت هذه المخططات – التي رُصِد لها غلاف مالي قدره 17 مليون درهم – من توفير رؤية أوضح للمستثمرين والشباب حول فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المختلفة للاستزراع المائي.

الهدف: 500 مليون درهم رقم معاملات بحلول 2027

تُصنَّف تربية الأحياء المائية في الخارطة الاستراتيجية كرافعة نمو قادرة على تنويع الاقتصاد الأزرق، حيث من المتوقع رفع رقم معاملات المزارع المائية من 41 مليون درهم حالياً إلى 500 مليون درهم بحلول 2027. وعلى صعيد التشغيل، يستهدف البرنامج إحداث 8,000 منصب شغل (مباشر وغير مباشر)، مقابل 1,100 منصب حالياً.

كما من المتوقع أن تُضيف تربية الأحياء المائية نحو 0.5 مليار درهم إلى القيمة المضافة الإجمالية للقطاع السمكي. ولدعم هذه الدينامية، يحظى هذا المحور بأكبر غلاف استثماري ضمن الركائز الأربع للاستراتيجية، بقيمة إجمالية تصل إلى 609 ملايين درهم على مدى ثلاث سنوات.

وتركز المشاريع المهيكلة على إرساء حوافز مالية، وتطوير التكتلات الإنتاجية البرية (Clustering)، وتعزيز البحث والتطوير لتنويع الإنتاج (أسماك، رخويات، طحالب). وتنص خارطة الطريق أيضاً على إحداث هيئة مهنية مشتركة للقطاع، وتقوية المنبع الإنتاجي – خاصة عبر البحث في أعلاف الأسماك وإقامة مفاقس محلية – لضمان سيادة السلسلة وتعزيز تنافسيتها محلياً ودولياً.

المصدر