ARTICLE AD BOX
حفيظ البدري
وفاة نبيل لحلو... هل هي نهاية مرحلة ؟
الأحد 10 ماي 2026 | 08:39
برحيل الفنان المسرحي والسينمائي الحاكم العام لجزيرة الشاكرباكربن ، يطوى جزء مهم من تاريخ الثقافة المغربية الحديثة، ويغادر واحد من أكثر المبدعين المغاربة وفاءً لفكرة الفن الحر والمسرح المختلف.
آراء أخرى
كان نبيل لحلو ابن جيل مغربي نال حظه من التعليم والانفتاح الفكري، جيل تشكل وعيه في لحظة تاريخية كانت فيها الأسئلة الكبرى حول الحداثة والحرية والهوية والديمقراطيةواللينينية والفلينيةوتيكشبيلا تيوليولا مطروحة بإلحاح. جمع بين تكوين فكري عميق وحس فني متمرد، فاختار عن قناعة طريق الفن الطليعي لجمهور ما بغا يطلع و بأرض لا تنبت الزهور الا في السطولا ، و زمن كانت فيه الطرق الأسهل والاكثر إغراءً متاحة للفراقشية فقط.
وهنا اود ان أسأل اين
( mécénat) هي البرجوازية المغربية
ودورها في دعم الفنون ،كما هو الشأن مع برجوازية فرنسا ؟
أم ان حالتنا خاصة . وأننا لم نرث عن فرنسا إلا اللغة كأداة لصراع طبقي محسوم النتائج قبل بداية الدقات الثلاث . ليظل فننا يعيش ب : آ القنفودي عطيني شي مليون على ربي .
منذ بداياته، سعى إلى تحديث المسرح المغربي لغةً ورؤيةً وأساليبَ اشتغال، فقدم أعمالاً جريئة ومختلفة، سواء فوق الخشبة أو عبر الشاشة السينمائية، وترك بصمة خاصة في الإخراج والكتابة والتجريب البصري. كما ظل منحازاً إلى الفن الحديث، رافضاً الابتذال أو الركوب على موجات السياسة والموضة الثقافية العابرة،إيمانا منه بأن الفن الحقيقي لا يُهادن الذوق السائد ولا يساوم على ذكاء السلاحف .
عاش نبيل لحلو وفياً لعالمه الخاص، وإلى جانب رفيقة دربه السيدة الفنانة الفاضلة صوفيا هادي، التي اختارها ان تكون معه في مسرحية ممثلة وكيف لا وهو يعتبرها أحسن ممثلة في العالم.المسرحية كانت بعنوان “مشا مشميشة أو محاكمةسقراط .الذي مات نتيجة أفكاره بالسم .
ونبيل قالوا له موت بالسم كما نقول بالدارجة المغربية .
نتيجة كونه مصدر إزعاج وغموض بالنسبة لبعض ضباط إيقاع الشأن الثقافي.
ورغم ذلك، قاوم إلى آخر رمق، وظل وفياً للمسرح وللفكرة التي عاش من أجلها. وحتى في أيامه الأخيرة، كان مرتبطاً ببرامج
عروض ومشاريع فنية قبل أن يعتذر عنها بسبب وضعه الصحي.
ربما ان السم / الفقسة الذي اذاقوه إياه في الدور الذي لعبه في فيلم الفيقصون ( ماشي fiction الفيكسيون )الذي فرض علينا أن نلعبه داخل مشهدنا الذي لا يشاهد ، قد فعل مفعوله …
اتمنى أن يكون الوضع نهاية معاناة إبراهيم ياش بين دهاليز الادارات والبيروقراطية الوضيعة . ويطلع الجينيريك خلاص ..
رحل الحاكم العام لجزيرة الشاكرباكربن وفي قلبه غصة بسبب ضعف الالتفات إلى تجربته الكبيرة وإسهاماته في خدمة الثقافة المغربية، وقد عبّر عن ذلك أكثر من مرة، حتى في مخاطباته الرسمية للمؤسسات العليا. واليوم، لا يكفي أن نبكي رحيله، بل ينبغي أيضاً أن نتأمل محنة المبدع المغربي حين يصبح التكريم مؤجلاً إلى ما بعد غياب الجسد.جسد أبت مقبرة الشهداء الا أن تستقبله بقبرين إختار منهما نبيل قبرا أقرب الى البحر وهديره الذي ربما سيعوضه غياب هدير الجمهور في عروضه المسرحية .
رحم الله الفقيد ورزقه مسرحاً عامراً بالنور في جنة الخلد..
.jpg)
منذ 1 ساعة
5







