وزير التربية الوطنية يضع آليات ومسطرة جديدة لإبرام اتفاقيات الشراكة والتّعاون

منذ 1 سنة 3
ARTICLE AD BOX

وزير التربية الوطنية يضع آليات ومسطرة جديدة لإبرام اتفاقيات الشراكة والتّعاون

محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية

الجمعة 14 فبراير 2025 | 09:27

‏وضع محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة معايير ومساطر جديدة لإعداد وإبرام اتفاقيات الشّراكة والتعاون داخل وزارته، على علّة أن الشّراكة آلية مهمة للعمل المشترك بين هذه الوزارة والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية التابعة لها ومؤسّسات التّربية والتكوين من جهة، والقطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني من جهة أخرى.

ووفق مذكّرة تنظيمية تحمل رقم 14/25 وجّهها الوزير إلى المسؤولين المركزيين والجهويين، حصل موقع “لكم”، على نظير منها، فإن الإجراءات الجديدة تروم “تنسيق وتنظيم جهود وتدخلات هؤلاء الفاعلين الرامية إلى تحقيق أهدافهم المشتركة المرتبطة بتنزيل الالتزامات والأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2026/2022، من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، وإلى إنجاز المشاريع التي تستهدف النهوض بمنظومة التربية والتكوين، وفق إطار تعاقدي يتم تفعيله عبر إعداد وإبرام اتفاقيات شراكة في مجالات تحقيق إلزامية التعليم وتعميمه. ومحاربة الهدر والانقطاع المدرسي، وتنمية وتطوير التّمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة. وتحسين جودة التعلمات، وتنمية وتطوير الأنشطة الموازية وأنشطة الحياة المدرسية، وترسيخ التربية على القيم. وإدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فضلا عن تنويع مصادر التمويل والارتقاء بالقدرات التدبيرية للموارد البشرية، وإرساء الحكامة الناجعة في تدبير منظومة التربية والتكوين.

وبحسب الوزير، فإن التوجه الجديد للوزارة يروم ضبط مسطرة إعداد وإبرام هذه الاتفاقيات وتحقيق الأهداف والنتائج الملتزم بها في إطارها، من أجل تحديد وتدقيق أدوار الشركاء باختلاف مجالات تدخلاتهم عبر التقيد بالإجراءات والتدابير التي تهدف إلى تعزيز آليات التواصل والتعبئة والتنسيق مع مختلف الفاعلين والمتدخلين من أجل إدماجهم في مقاربة تشاركية قوامها التعاقد حول الأهداف والنتائج، وفي الآن نفسه الارتقاء بمنهجية إعداد وإبرام اتفاقيات الشراكة والتعاون باعتبارها عقودا ملزمة للأطراف الموقعة علها، وكذا تنمية وتطوير الشراكات المبرمة مع مختلف المؤسسات والهيئات العامة والخاصة وجمعيات المجتمع المدني. والعمل على الاستفادة من كل الخبرات التي يتيحها تنزيل وتفعيل هذه الشراكات، فضلا عن توسيع انخراط الفاعل الاقتصادي في اتفاقيات الشراكات والتعاون التي تبرمها الوزارة والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية التابعة لها ومؤسسات التربية والتكوين”.

وشددت مذكرة الوزير برادة إلى أنه “يتعين العمل على أن تكون أهداف ومكونات ومشاريع اتفاقيات الشراكة والتعاون مندرجة ضمن اختصاصات ومجالات تدخل البنيات الإدارية التي تعد مشاريع هذه الاتفاقيات، مع تحديد وتدقيق التزامات وحقوق وأدوار مختلف الأطراف الموقعة على الاتفاقيات، حسب مجالات الشراكة والتعاون المستهدفة. وذلك لتفادي كل ما من شأنه عرقلة إنجازها، علاوة على التنسيق والتشاور مع جميع الأطراف المتدخلة في مشاريع الشراكات وإشراكها في إعداد محتويات العقود التي تسفر عنها لضمان انخراطها وتعاونها من أجل تنفيذ مختلف تعهداتها المتعلقة بتنزيل وتفعيل هذه الشراكات، مع التقيد التام بالنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في مجال تدبير اتفاقيات الشراكات والتعاون”.

وربط الوزير الموافقة ذلك بـ”إرفاق اتفاقيات الشراكة والتعاون المبرمة بجميع الوثائق والمستندات الضرورية لتنفيذها كقائمة المشاريع المدرجة ضما ومصادر تمويلها والتقديرات المالية الضرورية لإنجازها، من أجل ضمان حكامة جيدة لتنفيذ العمليات والمشاريع المندرجة ضمن اتفاقيات الشراكة والتعاون المبرمة. من خلال إحداث لجن مشتركة بين الأطراف الموقعة على هذه الاتفاقيات، على تتولى تتبع وتقييم إنجاز هذه العمليات والمشاريع في الآجال المحددة لها، وفق معايير ومؤشرات الجودة الملتزم بهاء فضلا عن إعداد تقارير دورية منتظمة حول حصيلة أشغالها”ز

وبخصوص الاتفاقيات الشراكة المبرمة على مستوى المصالح المركزية للوزارة، دعا الوزير برادة المسؤولين المركزيين إلى التقيد بالمسطرة التنظيمية المتمثلة في إعداد مشاريع اتفاقيات الشراكة والتعاون بتنسيق وثيق مع مديرية التواصل والتعاون والشراكة والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي. باعتبارها ذات الاختصاص في مجال تنمية وتطوير الشراكات مع المؤسسات والهيئات العامة والخاصة وجمعيات المجتمع المدني. ولكونها تضطلع بدعم ومواكبة المصالح المركزية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في هذا المجال، مع العمل على الاستشارة القبلية مع المديرية العامة للتخطيط والموارد والتعاقد عندما يتعلق الأمر بمشاريع اتفاقيات شراكة وتعاون تكون الوزارة ممولا لها أو مساهما في تمويلها أو بالنسبة للمشاريع الكبرى لبناء أو تأهيل مؤسسات التربية والتعليم والتكوين، على أن إحالة جميع هذه المشاريع من طرف مديرية التواصل والتعاون والشراكة والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي على مديرية الشؤون القانونية والمنازعات (الصيغة الورقية والإلكترونية) قصد دراسة جوانيها القانونية والتحقق من مدى مطابقتها لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وذلك بعد القيام بالاستشارات اللازمة مع المديريات المركزية أو الأكاديميات الجهوبة للتربية والتكوين المعنية. عند الاقتضاء، على أنه يتم عرض مديرية التواصل والتعاون والشراكة والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي للصيغة النهائية لمشاريع اتفاقيات الشراكة والتعاون على مسطرة المصادقة والتوقيع، بعد توصلها بالرأي النهائي لمديرية الشؤون القانونية والمنازعات بشأنها، حيث تقوم مديرية الشؤون القانونية والمنازعات ومديرية التواصل والتعاون والشراكة والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي بتوثيق وحفظ النسخ النهائية لاتفاقيات الشراكة والتعاون الموقعة”، وفق المسطرة الجديدة لإعداد وإبرام اتفاقيات الشراكة والتعاون التي وقعها الوزير محمد سعد برادة.

وفيما يخص مشاريع اتفاقيات الشركة والتعاون المتعلقة بالمجال الرياضي،ولاسيما تلك المتعلقة بإحداث القاعات المغطاة للرياضات ونحوها وكذا تسييرها وتدبيرها، تتولى مديرية الرياضة. في إطار الاختصاص. باستطلاع رأي البنيات الإدارية المعنية بهذه المشاريع وخاصة فيما يتعلق بالجوانب المالية والقانونية وذلك قبل عرضها على مصادقة وتوقيع الوزير”، وفق لغة المذكرة الوزارية.

المصدر