وزارة التربية الوطنية تجري بحثا ميدانيا لتقييم أثر “مؤسسات الريادة” ضمن مسار إصلاح التعليم

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

وزارة التربية الوطنية تجري بحثا ميدانيا لتقييم أثر “مؤسسات الريادة” ضمن مسار إصلاح التعليم

الإثنين 22 يونيو 2026 | 08:48

أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ابتداء من الاثنين، عملية بحث ميداني وطنية لتقييم برنامج “مؤسسات الريادة”، أحد أبرز المشاريع المدرجة ضمن خارطة الطريق لإصلاح التعليم للفترة 2022-2026، في خطوة تهدف إلى قياس أثر البرنامج على جودة التعلمات والأداء التربوي داخل المؤسسات التعليمية العمومية.

وبحسب مراسلة رسمية وجهتها الوزارة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ستتولى فرق تابعة للمرصد الوطني للتنمية البشرية تنفيذ زيارات ميدانية لمؤسسات التعليم الابتدائي والإعدادي المنخرطة في البرنامج خلال الفترة الممتدة إلى العاشر من يوليوز المقبل، وذلك من أجل جمع المعطيات وتقييم النتائج المحققة على مستوى التحصيل الدراسي والحكامة التربوية والتدبير الإداري.

ويأتي هذا التقييم في سياق مواصلة تنفيذ خارطة الطريق الرامية إلى تطوير المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات الأساسية، حيث تم تقديم “مؤسسات الريادة” منذ إطلاق المشروع باعتبارها نموذجا جديدا يستهدف الرفع من مستوى الأداء التربوي وتعزيز قدرات الأطر التعليمية والإدارية وتحسين نتائج المتعلمين.

ووفقا للمعطيات الواردة في المراسلة، لن تقتصر عملية التقييم على تحليل المؤشرات الكمية والإحصائية، بل ستشمل أيضا زيارات ميدانية ومقابلات مع مختلف الفاعلين التربويين، إضافة إلى استمارات موجهة للأطر الإدارية والتعليمية، بهدف الوقوف على ظروف تنزيل البرنامج داخل المؤسسات التعليمية ومدى انخراط مختلف المتدخلين في تنفيذه.

ويمنح إشراف المرصد الوطني للتنمية البشرية على هذه العملية بعدا مؤسساتيا مستقلا، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تقييم أثر البرامج الإصلاحية من خلال آليات ميدانية تتيح قياس النتائج الفعلية على مستوى التعلمات والحد من الفوارق التعليمية.

كما تشمل عملية التقييم الوقوف على مدى مساهمة البرنامج في تحسين المكتسبات الأساسية للتلاميذ، خصوصا في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم، وهي المجالات التي تشكل محور الاهتمام في مختلف برامج إصلاح المنظومة التعليمية.

وفي سياق متصل، تعتمد الوزارة نظاما لتصنيف المؤسسات التعليمية ومنحها “علامة الريادة” وفق مستويات محددة من الأداء، في إطار تشجيع التميز وتحفيز المؤسسات على تحقيق أهداف البرنامج. غير أن نتائج البحث الميداني المرتقب من شأنها أن توفر مؤشرات إضافية حول مدى انعكاس هذه التصنيفات على جودة التعلمات داخل الفصول الدراسية.

ودعت الوزارة مختلف الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية إلى توفير الدعم اللوجستيكي والتنظيمي اللازم لإنجاح مهمة فرق البحث، وتيسير الولوج إلى المعطيات والمرافق التربوية المعنية بالتقييم.

ويرى متابعون للشأن التربوي أن نتائج هذا البحث الميداني ستكون ذات أهمية خاصة في قياس مدى تقدم مشروع “مؤسسات الريادة”، الذي أصبح أحد أبرز مؤشرات تقييم مسار إصلاح التعليم بالمغرب، كما ستسهم في توفير معطيات تساعد على توجيه السياسات التربوية المستقبلية وتعزيز آليات الحكامة والتتبع داخل المنظومة التعليمية.

المصدر