ARTICLE AD BOX
“واشنطن بوست”: زيارة بن سلمان إلى واشنطن “خطأ مكلف” يمنح شرعية للقمع
الإثنين 17 نوفمبر 2025 | 20:08
اعتبر الكاتب والصحافي الأميركي جيسون رضائيان، في مقال رأي نُشر بصحيفة واشنطن بوست، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى “زيارة عمل” للبيت الأبيض يعدّ “خطأً مكلفاً” يمنح شرعية دولية لسجل من “القمع والانتهاكات”، على حد تعبيره.
وقال رضائيان، وهو كاتب عمود في الصحيفة، إن استقبال شخصيات مصنّفة دولياً ضمن “المنبوذين” نادراً ما يحدث في الجناح الغربي للبيت الأبيض، مشيراً إلى أن دعوة من هذا النوع، كما حدث مؤخراً مع رئيس سوريا الجديد أحمد الشرع، تُقرأ باعتبارها إشارة واضحة إلى منح “شرعية” داخل المشهد الدولي.
وأضاف الكاتب أن العلاقات الأميركية-السعودية لطالما اتسمت بخصوصية كبيرة، لكن “التساهل الأميركي” مع القيادة السعودية يجب أن تكون له حدود. واعتبر أن التغاضي عن استهداف المعارضين والمنتقدين، “تجاوزٌ لتلك الحدود”.
وأشار رضائيان إلى أنه التقى بن سلمان خلال زيارته لواشنطن سنة 2018 في مكاتب واشنطن بوست، قائلاً إن اللقاء كشف “استعداده للكذب العلني وغياب أي قدر من التواضع”، رغم الصورة التي يحاول تقديمها باعتباره وجهاً شاباً ومُنفتحاً.
وربط الكاتب بين تلك الزيارة وبين التطورات التي أعقبتها، وعلى رأسها مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بعد ستة أشهر فقط. واعتبر أن خاشقجي، الذي كان زميلاً له في قسم الرأي بالصحيفة، “دفع حياته ثمناً لمطالبته بمستقبل أكثر انفتاحاً لبلاده”، مذكّراً بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن ولي العهد أمر أو وافق على العملية.
وأشار المقال أيضاً إلى ارتفاع عدد الإعدامات في السعودية إلى مستوى قياسي بلغ 345 حالة عام 2024، وهو ما يراه الكاتب دليلاً على تسارع وتيرة القمع الداخلي.
وانتقد رضائيان تعامل الإدارات الأميركية المتعاقبة مع ملف خاشقجي، قائلاً إن الرئيس ترامب أعلن منذ البداية أن الجريمة “لن تعرقل” العلاقات مع الرياض بحكم المصالح الاقتصادية، فيما ذهب الرئيس جو بايدن لاحقاً إلى “تخفيف الضغط” عن ولي العهد بزيارته الرسمية للمملكة عام 2022 ومصافحته الشهيرة له بـ”قبضة اليد” (fist bump).
واعتبر الكاتب أن الإدارة الأميركية، سواء في عهد ترامب أو بايدن، كان بإمكانها الحفاظ على العلاقة مع السعودية دون التخلي عن ممارسة الضغط من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان وحرية الصحافة.
ويختم رضائيان مقاله بالتحذير من أن دعوة بن سلمان إلى البيت الأبيض تعكس “تخلي الولايات المتحدة عن كثير من رصيدها الأخلاقي” في ملف حرية الصحافة وحقوق الإنسان، معتبراً أن الخطوة ليست فقط “غير مبدئية”، بل أيضاً “قصيرة النظر استراتيجياً”.
.jpg)
منذ 5 أشهر
7







