هيئة حقوقية نسائية تدعو إلى حوار عاجل بشأن عمليات الهدم في “المحج الملكي” بالدار البيضاء

منذ 2 أشهر 9
ARTICLE AD BOX

دعت فدرالية رابطة حقوق النساء إلى فتح “حوار مسؤول ومستعجل” يضم السلطات المحلية والمنتخبين وممثلي السكان المتضررين من عمليات الهدم الجارية في مشروع “المحج الملكي” بمدينة الدار البيضاء، محذرة من تداعيات اجتماعية واقتصادية تمس، على وجه الخصوص، النساء والأطفال.

وقالت الفدرالية، في بيان، إنها تتابع “بقلق شديد” ما تشهده أحياء المدينة القديمة من عمليات إفراغ وهدم متسارعة، معتبرة أن هذه الإجراءات تفرز آثاراً وخيمة على الأسر المعنية. ودعت إلى اعتماد مقاربة “هادئة وتدريجية” تجنب العائلات أي ارتباك مفاجئ، وتراعي أوضاع الفئات الهشة.

وطالبت الهيئة الحقوقية بتوفير بدائل “واقعية ومنصفة”، تشمل إيواءً لائقاً أو تعويضاً عادلاً، بما يضمن استمرارية تمدرس الأطفال والولوج إلى الخدمات الأساسية، مؤكدة أن الحق في السكن يشكل ركيزة لاستقرار المجتمع. وشددت على ضرورة تدخل الجهات المعنية بما يحفظ كرامة السكان، ويحُول دون تحول المشاريع التنموية إلى أزمات اجتماعية.

كما أكدت الفدرالية جملة من المبادئ التي رأت أنها ينبغي أن تؤطر هذا الملف، من بينها حق الساكنة في الإخبار المسبق، والإنصات لمطالبها، والمشاركة في صياغة الحلول المقترحة. ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بالسلمية واحترام الكرامة الإنسانية، مع رفض أي شكل من أشكال العنف أو التحريض.

وأبرزت الفدرالية أن النساء والأطفال وكبار السن يواجهون هشاشة مضاعفة خلال عمليات الترحيل، مطالبة بتواصل واضح من قبل الجهات المسؤولة يشرح الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بالمشروع، ويضمن تحقيق المصلحة العامة دون المساس بالحقوق الأساسية للأفراد.

وأعلنت المنظمة انخراطها في هذا الملف من منطلق مرجعيتها الحقوقية والاجتماعية، مؤكدة استعدادها للقيام بدور الوساطة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى تسويات تراعي كرامة السكان، معتبرة أن نجاح مشروع “المحج الملكي” ينبغي أن يقاس بقدرته على صون حقوق القاطنين إلى جانب تحقيق أهداف التهيئة الحضرية.

المصدر