ARTICLE AD BOX
دعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق دولي مستقل عقب إعلان وزارة الدفاع الجزائرية مقتل مواطنين مغربيين في 28 فبراير الماضي بمنطقة بني ونيف التابعة لولاية بشار، على الشريط الحدودي بين المغرب والجزائر.
وأعربت الهيئة الحقوقية، في بلاغ لها، عن إدانتها لما وصفته بتكرار سقوط قتلى مغاربة برصاص الجيش الجزائري في المناطق الحدودية، معتبرة أن استخدام الذخيرة الحية في حادثة 28 فبراير يثير تساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط الدولية المؤطرة لاستخدام القوة، خاصة في حال عدم ثبوت وجود خطر وشيك ومباشر يهدد حياة عناصر الجيش.
واستندت الرابطة في موقفها إلى مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يضمن الحق في الحياة، مشيرة إلى أن قواعد القانون الدولي الإنساني، حتى في سياقات التوتر الحدودي، تلزم باحترام مبدأي الضرورة والتناسب، ولا تجيز اللجوء إلى القوة القاتلة إلا كخيار أخير لحماية الأرواح.
وأضافت الهيئة أن تكرار مثل هذه الحوادث في ظرف زمني وجغرافي متقارب يطرح تساؤلات حول طبيعة التعليمات المعتمدة ميدانياً، مؤكدة ضرورة ضمان عدم الإفلات من العقاب في حال ثبوت أي خرق للقواعد الدولية.
كما دعت الرابطة إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف آليات أممية مختصة، بهدف كشف ملابسات الحادثتين وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية، مع تمكين عائلات الضحايا من الحق في معرفة الحقيقة والحصول على الإنصاف وجبر الضرر.
وطالبت الهيئة كذلك السلطات الجزائرية بالالتزام الصارم بالقواعد الدولية المنظمة لاستخدام القوة، داعية في الوقت نفسه إلى تحرك دبلوماسي وقانوني من جانب المغرب لضمان حماية المواطنين وصون حقهم في الحياة عبر الآليات القانونية الدولية المتاحة.
.jpg)
منذ 1 شهر
17







