هيئة النزاهة تنبه للفراغ القانوني المرتبط بتنازع المصالح وتدعو للاستعجال في تأطيره تشريعيا

منذ 4 أشهر 15
ARTICLE AD BOX

أكدت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن تبنت رأي اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، وإلغت طلب العروض الخاص بإعداد خريطة مخاطر الفساد في القطاع الصحي، حرصا منها على ضمان أعلى درجات الشفافية والنزاهة في تدبير طلبات العروض الخاصة بها.

وأوضحت الهيئة في بيان لها، أنها راجعت نظام صفقات الهيئة الوطنية بما يوضح مفهوم تنازع المصالح في نص التصريح بالشرف الذي يُطلب من المتنافسين توقيعه، وإدراج مقتضيات إضافية تُمَكّن من تدبير حالاته.

وأعلنت عن إطلاق طلب عروض جديد، وإعداد رأي مفصل ومحين حول منظورها لتنازع المصالح على ضوء الفصل 36 من الدستور المغربي، والإطار المعياري الدولي الذي يميز في تنازع المصالح بين ثلاثة مستويات رئيسية: التضارب الفعلي، والتضارب المحتمل، والتضارب الظاهري.

ونبهت للفراغ القانوني المسجل في موضوع تنازع المصالح، وما يثيره من اختلاف في الفهم والتقدير، ومن نقاشات عمومية، مشددة على الطابع الاستعجالي لتدخل تشريعي لتأطير قانوني واضح ودقيق لمفهوم تنازع المصالح وآليات تدبيره، استجابة لمقتضيات الدستور بهذا الخصوص، داعية إلى اتخاذ مبادرات تشريعية مؤطرة للموضوع، لخلق اليقين والموثوقية والثقة العمومية المطلوبة في العديد من القرارات ذات الصلة.

وذكرت أن اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، كانت قد خلصت في رأيها إلى تأكيد سلامة الإجراءات المتخذة من قبل لجنة طلب العروض وما انتهت إليه أعمال هذه الأخيرة من اقتراح إسناد الصفقة إلى المكتب المعني، وهي الخلاصة التي أكدتها كذلك الأبحاث الداخلية المأمور بها.

وسجلت أن اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية أثارت تلقائيا إشكالا، يخص نموذج التصريح بالشرف، في شقه المتعلق بعدم الوجود في حالة تنازع المصالح المطلوب من المتنافسين الإدلاء به، ومدى تأثيره على سلامة إبرام الصفقة، من زاوية فحص الإجراءات المتخذة أثناء مرحلة إعداد ملف طلب العروض في ضوء الأحكام المنصوص عليها في النظام الخاص بإبرام صفقات الهيئة.

واعتبرت أن نموذج التصريح المذكور في صيغته الحالية،  يعد بمثابة تعديل لنطاق ومفهوم تنازع المصالح الذي يخص المتنافس والانتقال به إلى مفهوم يعني في الأصل المتدخلين في مسطرة إبرام الصفقة دون غيرهم. واعتبرته بالتالي تعديلا لمقتضيات النظام الخاص بصفقات الهيئة؛ وتأسيسا عليه خلص رأيها إلى أن الأمر ينطوي على عيب مسطري اعترى الصفقة أثناء مرحلة إعداد وثائق ملف طلب العروض للعلة المذكورة، ويستوجب بالتالي إلغاؤه لهذا السبب.

المصدر