هيئات بمراكش تتعبأ لتشكيل تنسيقية لمكافحة الفساد ونهب المال العام

منذ 2 أشهر 6
ARTICLE AD BOX

أعلنت هيئات مدنية وحقوقية ونقابية في مدينة مراكش، عن تعبئتها لتشكيل إطار تنسيقي ديمقراطي؛ لمكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام والإثراء غير المشروع والإفلات من العقاب.

وتعقد هذه الهيئات ندوة صحفية مساء اليوم الثلاثاء، تُعلن خلالها عن مكوناتها والخطوط العريضة لبرنامج عملها، داعية الجميع للمشاركة في معركة التصدي للفساد.

من جهته، دعا محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى انخراطٍواسع في النضال من أجل تخليق الحياة العامة، وعدم ترك فراغ في المجتمع يملؤه الفاسدون.

وأكد أن هذه الخطوة تأتي ردّا على إغلاق أبواب التبليغ عن جرائم المال العام، والتضييق على الجمعيات والأفراد، وتقييد النيابة العامة وإخضاعها لسلطة مؤسسات أخرى، بما في ذلك المفتشية العامة للإدارة الترابية.

واعتبر الغلوسي أن هناك حرصا مُبالغا فيه على ضبط تفاصيل تحركات النيابة العامة (وفق المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية)، أدى عمليا إلى إنهاء تجربة أقسام جرائم المال العام لدى محاكم الاستئناف الأربعة المعنية (الرباط، فاس، الدار البيضاء، مراكش).

وأضاف: “لقد رُفض تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، بنفس القدر الذي رُفض فيه إصدار قانون لحماية الموظفين المبلغين عن جرائم الفساد، وقانون ينظّم احتلال الملك العمومي. وقبل ذلك، رُفِض تعديل قانون التصريح الإجباري بالممتلكات الذي وُلد ميتا، وأُجهضت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. إنهم يفعلون كل شيء من أجل تقويض مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وشدد الغلوسي على أن الأمر يتعلق بتوجه سياسي واضح، يُعبر عن نفسه من جميع المواقع، بما في ذلك البرلمان، ويرى في أي تدبير أو إجراء لمكافحة الفساد والرشوة والريع تهديدا لوجوده ولمصالحه المركّبة المرتبطة بمواقع النفوذ والسلطة.

ودعا المجتمع المدني والقوى الحية من إعلاميين وأكاديميين، وكل الإرادات الصادقة، إلى ألا نورث فراغا يتعمق في المجتمع، لأنه خطير على الجميع، مؤكدا أن “الفساد يهدد الدولة والمجتمع، ويسلب الأمل والحلم من الناس”، على حد وصفه.

المصدر