بعدما بصم على أداء مبهر منذ انطلاق مونديال 2026، أكد المنتخب الفرنسي مكانته كواحد من أبرز المرشحين للظفر باللقب بعد إنهائه دور المجموعات بمسار خال من الأخطاء وبالعلامة الكاملة عرضا ونتيجة.
وبفضل صلابتهم في جميع خطوط اللعب، حقق رجال المدرب ديدييه ديشامب الفوز في مبارياتهم الثلاث ووقعوا عشرة أهداف، ولم تتلق شباكهم سوى هدفين، ليوجهوا بذلك رسالة قوية لمنافسيهم قبل انطلاق دور الـ 32.
دخلت فرنسا، وصيفة مونديال 2022، بعد تتويجها بنسخة روسيا سنة 2018، غمار البطولة في أمريكا الشمالية بطموح خوض ثالث نهائي عالمي على التوالي، وهو إنجاز لم يحققه أي منتخب أوربي منذ ألمانيا الغربية بين سنتي 1982 و1990. وبصفتها بطلة للعالم مرتين (1998 و2018)، تبقى فرنسا واحدة من أبرز المنافسين على التتويج باللقب. حافظ المنتخب الفرنسي، تحت قيادة المدرب ديدييه ديشامب، الذي يخوض آخر بطولة له على رأس العارضة التقنية « للديكة » بعد أربع عشرة سنة، على الوصفة التي صنعت نجاحه والمتمثلة في الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية والتحولات السريعة والنجاعة الهجومية.
ويعتمد ديشامب على تشكيلة غنية تزاوج بين الخبرة والموهبة، تتكون من لاعبين يمارسون في أقوى الأندية الأوربية وتضم مايك ماينان ودايوت أوباميكانو وويليام ساليبا وجول كوندي وثيو هيرنانديز وأوريلين تشواميني وأدريان رابيو ومايكل أوليس وعثمان ديمبيلي وديزيري دويه والقائد كيليان مبابي.
وكان المنتخب الفرنسي قد استهل مشواره في دور المجموعات بفوز بين على السنغال (3-1)، قبل أن ينتصر على العراق (3-0) في الجولة الثانية، ليختتم الدور الأول بعرض كروي قوي أمام النرويج (4-1)، بفضل « هاتريك » عثمان ديمبيلي. هذه الانتصارات الثلاثة مكنت الفرنسيين من تصدر مجموعتهم بالعلامة الكاملة.
فعلى المستوى الهجومي، أكد « التريكولور » عمق خياراته البشرية، حيث استمر كيليان مبابي في تحمل مهمة القيادة، في حين استعاد عثمان ديمبيلي فعالية مبهرة أمام المرمى. كما أن التألق المتصاعد لكل من مايكل أوليسي وديزيري دويه أضاف حلولا هجومية جديدة لديدييه ديشامب، مما جعل احتواء الهجوم الفرنسي أمرا شديد الصعوبة.
وفي خط الدفاع، أظهر ثنائي قلب الدفاع دايوت أوباميكانو وويليام ساليبا هدوء كبيرا، في ظل حماية أوريلين تشواميني في خط الوسط ومايك ماينان في حراسة المرمى. هذه القاعدة الدفاعية المتينة مكنت فرنسا من التحكم في مجريات مبارياتها مع الحد من خطورة الخصوم.
وتعزز الإحصائيات كذلك هذا الاستقرار الفرنسي. فمنذ خسارتها أمام الأرجنتين في نهائي مونديال 2022، بضربات الترجيح (3-3 بعد التمديد)، لم تتجرع فرنسا طعم الهزيمة في أي مباراة ضمن كأس العالم خلال الوقت الأصلي. وتعود آخر خسارة لها في 90 دقيقة في هذه المسابقة إلى ربع نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا (0-1).
وهي تتأهب لخوض غمار دور الـ 32، يبدو أن فرنسا قد استجمعت عوامل النجاح وأمسكت بمقاليد اللقب. فما من شك في أن ترسانتها البشرية الغنية، وخبرة مدربها في المحافل الكبرى، فضلا عن التوازن الجماعي والمهارات الفردية القادرة على حسم أي مواجهة، كلها معطيات تؤكد قدرة فرنسا على تصدر لائحة المرشحين للتتويج بمونديال 2026.
.jpg)
منذ 1 ساعة
4







