هزالة الدعم الموجه للمسرح وتراجع “الحركة المسرحية” يجران بنسعيد للمساءلة البرلمانية

منذ 2 سنوات 4
ARTICLE AD BOX

وجه رشيد حموني، رئيس فريق “التقدم والاشتراكية” بمجلس النواب، سؤالا مكتوبا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، حول سبل النهوض بالمسرح المغربي، في ظل التراجع الكبير الذي يعيشه.

وأكد حموني في ذات السؤال أن التنمية بمفهومها الواسع، لا تستقيم سوى من خلال العناية بالأبعاد اللامادية للمجتمع، وبالقيم الإنسانية، والإبداع، والانفتاح، والحرية، والتنشئة على الأذواق الجمالية المشتركة.

وأشار أن الواقع يؤكد تراجع الحركة المسرحية، وأيضاً المسارح، بمجموعة من مناطق بلادنا، عدداً وتنشيطاً ودعماً ومردوداً، بما صار يَحُولُ دون تقديم الفنانين والجمعيات والمجموعات لعروضهم الفنية أمام عشاق “أب الفنون”. كما أن هناك صعوباتٍ في تقديم العروض المسرحية والموسيقية ذات التوزيع الكبير من حيث عدد الممثلين والديكورات.

وانتقد حموني التباين الكبير بين الدعم المخصص للسينما والتلفزيون، من جهة، وبين الدعم الموجه إلى المسرح، الذي يقارب للأسف على أساس أنه “مساعدة” لبعض المسرحيين، في حين أن وظيفة الدعم تتمثل في المساهمة في إنتاج أعمال الهدف منها الاستثمار الثقافي وتحقيق عائدات ثقافية واقتصادية، والإسهام في تشكيل الصورة الثقافية لبلادنا.

ولفت إلى أن هذا الواقع العام، الذي تتخلله إشراقاتٌ استثنائية، والذي يثير القلق بشأن استمرارية الفن المسرحي والنهوض به، يدفع للتساؤل عن الجدوى من تدريس المسرح في المعاهد المتخصصة، ويطرح علامة استفهام حول مكانة المسارح التي لا تستقبل عروضًا ولا تخلق جمهوراً إلا بشكلٍ موسمي.

وساءل حموني بنسعيد عن خطة وزارته لإحداث الدينامية اللازمة في المسارح القائمة؟ ولأجل إحداث مسارح أخرى بوظائف مجتمعية واضحة؟ وعن التدابير التي تهدف إلى تغيير وتجويد مقاربة دعم العروض لتصير قائمةً على أسس فنية محضة؟ وحول الإجراءات التي من شأنها أن تنهض بالمسرح المغربي، تجهيزاً وعرضاً وجودةً وفرجةً ونشاطا، بما يعزز القيم الإنسانية ويخلق قيمة مادية مضافة أيضاً؟.

المصدر