نقابة مفتشي التعليم تُعلّق مقاطعة تكوينات الرّيادة وتدعو الوزارة إلى تصحيح مسار الحوار

منذ 10 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

نقابة مفتشي التعليم تُعلّق مقاطعة تكوينات الرّيادة وتدعو الوزارة إلى تصحيح مسار الحوار

الأحد 22 يونيو 2025 | 11:07

في خطوة لافتة، أعلنت نقابة مفتشي التعليم تعليق برنامجها النضالي الذي كانت قد باشرته منذ أسابيع، وذلك عقب تقييم شامل لمستجدات الحوار مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وما أفضت إليه اللقاءات الأخيرة من توافقات مبدئية حول عدد من القضايا العالقة في ملف التفتيش.

وجاء هذا القرار، وفق بيان صدر عن الهيئة، وصل موقع “لكم”، نظير منه، عقب انعقاد اجتماع استثنائي للمجلس الوطني للنقابة، الذي تدارس حصيلة المسار النضالي الذي خاضته الهيئة، في ظل ما وصفه البيان الصادر عن المجلس بـ”انحراف” الوزارة عن المبادئ المتوافق عليها في إعداد النظام الأساسي الجديد، وغياب منهجية واضحة في الحوار والتشاور، مما أدى إلى توتر غير مسبوق في علاقة الطرفين.

وأكد المجلس الوطني اعتزازه بـ”الوحدة النضالية” التي عبر عنها المفتشون والمفتشات بمختلف فئاتهم، منوها بالتزامهم الكامل بخط النقابة، وتشبثهم بموقع الهيئة داخل المنظومة التربوية، دون تقديم أي تنازل عن المهام والاختصاصات المكفولة قانونا.

كما ثمّن البيان مواقف عدد من هيئات التدريس، خاصة الأساتذة المنسقين بمؤسسات الريادة، الذين اعتُبر موقفهم “درسًا في احترام المهام والاختصاصات”، إضافة إلى الإشادة بالتضامن الذي أبدته مكونات نقابية أخرى وخبراء وفاعلون داعمون لنضالات الهيئة.

وفي تقييمه لمسار الحوار، أشار المجلس الوطني إلى سلسلة من الاجتماعات التي جمعت النقابة بمسؤولي الوزارة، والتي خلُصت إلى توافقات اعتبرها المجلس “خطوة في الاتجاه الصحيح”، خاصة ما يتعلق بإشراك النقابة في صياغة المراسيم التطبيقية للنظام الأساسي، وتدقيق مهام هيئة التفتيش وتنظيم عملها، وتحسين ظروف الاشتغال المادية واللوجستيكية.

كما نبّه المجلس إلى ضرورة إنصاف فوجي 2022/2024 و2023/2025 بتمكينهم من مقتضيات المادة 76 من النظام الأساسي، تعزيزا لمبدأ تكافؤ الفرص، داعيًا إلى التشاور الفعلي مع الهيئة في تنزيل مشروع مؤسسات الريادة، بدل اعتماد مقاربة فوقية.

ورغم الإعلان عن تعليق البرنامج النضالي، لم تُخف النقابة تحفظها من “منطق التّدبير الآني للأزمات”، محذرة من أن استمرار الوزارة في تجاهل تعهداتها قد يؤدي إلى “تفجر أزمات جديدة”. وهو ما اعتبره البيان النضال الأخير “صرخة إنذارية أولى” في مسار طويل يهدف إلى ضمان موقع الهيئة وتعزيز دورها المحوري في إنجاح أوراش الإصلاح التربوي.

واختتم البيان بالتأكيد على تمسك النقابة بخيار الحوار الجاد والمسؤول، مع استعدادها الكامل لخوض معارك نضالية مستقبلية إذا اقتضت الضرورة، داعية الوزارة إلى العمل على توفير مناخ تربوي سليم، يضمن احترام الحقوق والمكتسبات، ويؤسس لشراكة حقيقية ترتقي بجودة التعليم العمومي في المغرب، وفق لغة البيان النقابي.

المصدر