نقابة تدين تمرير قانون “الجبايات المحلية” دون تشاور مع المعنيين

منذ 1 سنة 10
ARTICLE AD BOX

عبرت النقابة الوطنية للمالية، عن رفضها القاطع للمنهجية الأحادية، التي اعتمدت في إعداد وتمرير مشروع القانون رقم 14.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، دون فتح أي حوار أو تشاور مع المعنيين المباشرين بتنفيذ هذا الورش.

واستنكرت النقابة التابعة للكونفدرالية الديمقرطية للشغل، المشروع الذي صادقت عليه الحكومة في مجلسها المنعقد بتاريخ 10 أبريل 2025، وتمت إحالته على البرلمان يوم الجمعة 18 أبريل، معتبرة أنه يشكل خرقا صريحا لمبدأ التشاركية والحوار، الذي يعتبر أحد ركائز إصلاح المنظومة الجبائية المحلية.

وعبر نقابيو المالية، عن “قلقهم” من الإصرار الغريب على تمرير مشروع قانون يحدث تغييرا جوهريا في مهام واختصاصات المصالح الخارجية للخزينة العامة، من خلال تفويت تحصيل رسوم السكن والخدمات الجماعية للإدارة الجبائية المحلية، دون أي توضيح لمسار التنزيل أو تقديم ضمانات حول حماية المسار المهني للموظفين المعنيين.

واعتبرت النقابة، أن هذا التوجه سيربك نظام التدبير اللاممركز للمداخيل، الذي شكل على مدى سنوات دعامة أساسية في تمويل ميزانيات الجماعات الترابية، كما سينعكس سلبا على مداخيلها، بالنظر إلى التجربة المحدودة للإدارة الجبائية المحلية في هذا المجال، وغياب التنسيق المعلوماتي واللوجستي مع باقي المتدخلين.

وسجلت النقابة، استبعاد مديرية الخزينة العامة من مسار إعداد المشروع يشكل تجاهلا غير مفهوم لدور مؤسسي وإداري ومالي قائم، مطالبة بتقديم أجوبة واضحة بشأن مصير ما يفوق 300 موظف تم تكوينهم وتعيينهم سنة 2022 في إطار توزيع اختصاصات التحصيل.

وأكدت النقابة الوطنية للمالية، أن تمرير هذا النص في صيغته الحالية، دون تصحيح اختلالاته الجوهرية، سيمس بمكتسبات الشغيلة المالية، وعلى رأسها التعويضات التحفيزية المرتبطة بتحصيل الرسوم، وسيفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة، كإلغاء التخصصات أو إعادة نشر الموظفين خارج المهام التي تم إعدادهم لها.

وطالبت النقابة الوطنية للمالية، بفتح حوار عاجل ومسؤول مع الوزارة الوصية، قصد تدارك الانزلاقات المرتقبة، وضمان تنزيل عقلاني ومنسجم للإصلاح، في احترام تام لمبادئ العدالة الإدارية والتوازن المؤسساتي والاستقرار المهني.

المصدر