نقابة: البطالة تتفاقم وإصلاحات اجتماعية عاجلة مطلوبة

منذ 5 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

نقابة: البطالة تتفاقم وإصلاحات اجتماعية عاجلة مطلوبة

المنظمة الديمقراطية للشغل

الثلاثاء 04 نوفمبر 2025 | 13:56

نبهت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى 13 في المائة، خاصة في أوساط الشباب وخريجي الجامعات وحملة الشهادات (24.4 في المائة)، وإلى ضعف تشغيل النساء (30 في المائة).

وسجل المكتب التنفيذي للمنظمة، في بلاغ أعقب اجتماعه الأخير، التهديدَ المستقبلي لتسريح عشرات الآلاف من الشباب العامل في مراكز الاتصال بسبب قانون فرنسي، وإمكانية إفلاس ما يقارب 50 ألف مقاولة سنة 2025، وما يترتب على ذلك من تسريح للعمال، بالإضافة إلى تداعيات الجفاف على القطاع الفلاحي، وهو ما من شأنه أن يفاقم البطالة المزمنة ومشاعر الإحباط.

ورصدت المنظمة فشل برامج التشغيل التقليدية مثل “فرصة” و”أوراش”، التي لم تؤد – حسب رأيها – إلى نتائج ملموسة، بل أدت إلى هدْر ملايير الدراهم من خزينة الدولة، مما يستدعي فحصا دقيقا من قِبل المجلس الأعلى للحسابات لمصير هذه النفقات ومدى نجاعتها. وأشارت إلى أن “السجل الاجتماعي الموحَّد” يعاني من عيوب كبيرة في “مؤشر الاستهداف”، حيث فشل في استهداف الفقر الموسمي أو فقر العاملين في القطاع غير المُهيْكل، مما يؤدي إلى استبعاد مستحقين حقيقيين وإدراج غير المستحقين.

كما سجل المصدر ذاته تغيُّرات في تنزيل وتنفيذ القانون الإطار للحماية الاجتماعية 09.21، حيث لا يزال عدد من مكوناته معلقا، مثل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتوسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد، وتعميم التعويض عن فقدان الشغل.

وفيما يخص القطاع الصحي العمومي، أكدت المنظمة النقابية أن القطاع يواجه تحديات بنيوية، يتمثل أبرزها في وجود أكثر من 8.2 مليون شخص بدون تأمين صحي، وعدم تخصيص أكثر من 6 في المائة من الدخل الوطني الإجمالي للصحة، وتراجع الخدمات في المستشفيات العمومية بسبب افتقارها إلى الحد الأدنى من المستلزمات الطبية، إضافة إلى العجز الحاد في الموارد البشرية المؤهلة، وتفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية والتمريضية. وذلك في ظل انتشار القطاع الصحي الخاص وعروضه بأسعار مرتفعة ومواصفات عالمية بدعم من ميزانية الدولة.

واعتبرت المنظمة أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 لا يخرج عن الإطار العام للمقاربة والهواجس الاقتصادية الكلية، مع تبني رؤية إصلاحية محدودة في تحقيق “الدولة الاجتماعية” ومواجهة تداعيات المديونية وموجة الغلاء والتضخم.

كما أشارت النقابة إلى غياب العدالة الضريبية، واستمرار منح الإعفاءات وممارسات التهرب الضريبي، وانتشار مظاهر الريع والفساد، وتأثير اللوبيات الصناعية القوية (في مجالات الأدوية والفلاحة والصيد البحري) على القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما يُيسِّر – حسب رأيها – ثراء فئة قليلة في المجتمع ثراء فاحشا على حساب ملايين المغاربة.

ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، تُنهي منطق الريع والفساد، وتُكرِّس مبادئ الدولة الاجتماعية. ومن بين هذه الإصلاحات: التوزيع العادل للثروات الوطنية، ورفع الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة وذوي الإعاقة إلى 1000 درهم شهرياً، ومراجعة السجل الاجتماعي الموحد وإصلاح مؤشرات الاستهداف.

كما أكّدت المنظمة على ضرورة توفير الإنترنت مجانا للفئات الفقيرة كحق إنساني، والرفع من معاشات المتقاعدين إلى 3500 درهم كحد أدنى، وتمكين مجلس المنافسة من ضبط السوق ومحاربة الاحتكار، واحترام الحقوق والحريات، والعفو عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي أحداث الريف وشباب “جيل زد”، ومراجعة القوانين الأساسية للمتصرفين والمهندسين والتقنيين والإداريين، وإخراج قانون مؤسسات الأعمال الاجتماعية إلى حيز التنفيذ، ومراجعة قانون الإضراب بما يضمن حرية العمل النقابي.

المصدر