نشطاء ينعون أسيدون.. نذر حياته للنضال ضد الصهيونية وحمل القضية الفلسطينية في قلبه

منذ 5 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

نشطاء ينعون أسيدون.. نذر حياته للنضال ضد الصهيونية وحمل القضية الفلسطينية في قلبه

الجمعة 07 نوفمبر 2025 | 12:17

خلف رحيل المناضل المغربي سيون أسيدون، اليوم الجمعة، حزنا واسعا وسط أصدقائه ومعارفه ومحبيه، وكل الحقوقيين والنشطاء ضد التطبيع، حيث غصت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل تنعيه، وتتذكر خصاله ومسيرته النضالية.

وكتبت نبيلة منيب، البرلمانية عن “الحزب الاشتراكي الموحد” وأمينته العامة السابقة: “عزاؤنا واحد في وفاة المناضل الرفيق سيون أسيدون، المناضل والإنسان صاحب الأخلاق الرفيعة، الذي بصبر ومثابرة وشجاعة حمل القضية الفلسطينية في قلبه، رحمه الله”.

وتناسلت عبارات نعي أسيدون من كل المشارب السياسية، فقد علق عمر إحرشان، عضو الدائرة السياسية لجماعة “العدل والإحسان”، على رحيل أسيدون بالقول: “ستفتقد الساحات المتضامنة مع فلسطين والمستضعفين شخصا كان يُعطيها رونقا خاصا بابتسامته الدائمة ووداعته ولطفه وتواضعه، وحمله دائما العلم الفلسطيني الكبير. ستفتقد هذه الساحات شخصا كان يُعطينا الانطباع بأن المكون اليهودي الحقيقي مواطن وعضوي ومعاد لعنصرية الكيان المحتل”.

وأضاف: “بعد ثلاثة أشهر في غرفة إنعاش تحت رعاية طبية متواصلة، أسلم سيون أسيدون الروح لباريها، ورحل معه سِره الذي لم نعرف بعد تفاصيل بشأنه، وما تعرّض له من اعتداء”.

وكتب الناشط محمد المساوي: “وداعا أيها النبيل، يا من جمعت ما تفرّق فينا، أديت ضريبة السجن لأنك كنت تدافع عن مغرب أفضل، وبعد السجن واصلت المسير، ناضلت من أجل فلسطين كما لم يناضل أحد، وأنت المغربي اليهودي الذي كانت حياته ومواقفه نَقضا حيا للسردية الصهيونية، ها أنت ترحل بعد ثلاثة أشهر من الغيبوبة، تلك الغيبوبة التي ابتلعت كل أسرار رحيلك المفاجئ، وأنت في عز معركة النضال ضد التطبيع، والنضال من أجل وقف الإبادة الجماعية في فلسطين”.

ونعى المحامي رشيد آيت العربي المناضل سيون أسيدون بالقول: “يهودي نذر حياته للنضال ضد الصهيونية، رحل سيون أسيدون ومعه غصة في القلب، فلسطين لا تزال تحت الاحتلال الصهيوني النازي”.

من جانبها، نعت حركة المقاطعة ضد إسرائيل “بي دي إس المغرب” سيون أسيدون الذي كان واحدا من مؤسسيها وعضوا بارزا فيها، مؤكدة أنه كان أحد أبرز رموز النضال ضد الاستعمار والصهيونية، وأحد الأصوات الحرة التي كرّست حياتها لمناهضة التطبيع والدفاع عن القضية الفلسطينية وعن كرامة الإنسان أينما كان.

وتقدّمت الحركة بأحرّ التعازي إلى أسرته الصغيرة، وإلى رفاقه في درب الحرية والعدالة، مؤكدة أنّ أمثال سيون أسيدون لا يرحلون، لأنّ مواقفهم ومبادئهم ستظلّ تنير طريق الأجيال القادمة، وتلهم المقاومين لمواصلة النضال ضد التطبيع والهيمنة والظلم.

ويجر الراحل وراءه عقودا طويلة من النضال، حيث ولد في ماي 1948 بأكادير، وكان أحد أبرز مناضلي اليسار الماركسي المغربي، ومن مؤسسي منظمة 23 مارس، قضى أكثر من 12 سنة من حياته خلف القضبان في فترة سنوات الجمر والرصاص، وكرّس حياته للنضال من أجل مغرب أفضل تسود فيه الحرية والعدالة والديمقراطية، وكذلك النضال من أجل حقوق الشعب الفلسطيني وضد الاحتلال الإسرائيلي.

وظل سيون أسيدون مواظبا على الحضور في مختلف الوقفات الاحتجاجية والمسيرات المناهضة للتطبيع، الذي كان يعتبره استعمارا جديدا، إلى جانب كل الأنشطة المتضامنة مع الشعب الفلسطيني والمنددة بحرب الإبادة في غزة، إلا أن المرض غيبه بعد العثور عليه في بيته بالمحمدية مغمى عليه وعلى جسمه آثار كدمات، الشيء الذي أثار الكثير من الشكوك حول احتمال تعرضه لاعتداء.

المصدر