ناشد نشطاء وفاعلون سياسيون، وبرلمانيون، 11 راسبا في امتحان الولوج إلى مهنة المحاماة، مضربين عن الطعام، من أجل إيقاف معركة الأمعاء الفارغة.
ومما جاء في العريضة: “نناشدكم من موقع المسؤولية التي يجب أن تكون جماعية لحماية الحق في الحياة، وحماية السلامة الجسدية، من أجل إيقاف إضرابكم/ن عن الطعام، خصوصا بعد الأنباء المتواترة عن تدهور حالتكم/ن الصحية”.
بين الموقعين على المناشدة يوجد محمد الساسي، القيادي اليساري البارز في حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، والمحاميان عبد الرحيم الجامعي، وعبد الرحمان بنعمرو، ونبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، وعزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ورشيد حموني، برلماني حزب التقدم والاشتراكية.
وأثارت نتائج اختبارات المحامين التي أُعلنت يناير الفائت، جدلا واسعا، بعد الكشف عن تضمن لوائح الناجحين أسماء نجل وزير العدل الحالي، وأقارب له، وأبناء محامين ومسؤولين في وزارة العدل، بالإضافة إلى برلمانيين سابقين وحاليين.
وأثار إعلان نتائج الامتحانات الأهلية غضب عدد من المتبارين الراسبين، الذين نظموا وقفات احتجاجية عدة أمام مقر البرلمان، للمطالبة بفتح تحقيق في هذه النتائج وإبطالها، وإعادة تصحيح الأوراق.
وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، جدد تشبثه بعدم فتح أي تحقيق في نتائج الامتحان الذي أثار ضجة واسعة، وقال في لقاء بوكالة المغرب العربي للأنباء، مؤخرا، إنه اطلع على شكايات الراسبين في الامتحان كلها، “وتبين أنها لا تتضمن أي معطيات دقيقة يمكن البناء عليها لفتح تحقيق”.
وقضت محكمة النقض، الخميس، برفض طلبات إيقاف التنفيذ المتعلقة بالطعن بالإلغاء في نتائج امتحان المحاماة.
المحكمة قضت برفض طلبات نحو 10 أشخاص تقدموا بدعاوى لديها من أجل الحكم باستعجال، بإيقاف تنفيذ إجراءات امتحان المحاماة إلى حين البت في الموضوع.
بين هؤلاء الراسبين، يوجد أمين نصر الله، واحد من الوجوه البارزة لحركية الراسبين ضد وزارة العدل. كان طلبه واحدا من الطلبات التي رفضتها محكمة النقض الخميس.
من جهة أخرى، تواصل وزارة العدل إجراء الاختبار الشفوي لامتحان المحاماة، لليوم الثالث، وسيمتد إلى غاية السبت بمقر المعهد العالي للقضاء، وسط تشديد وزير العدل على سلامة الاختبارات الكتابية التي أثارت جدلا.
واستدعي للامتحان الكتابي 70947 مترشحا حضر منهم في المادة الأولى 48577، وفي المادة الثانية 48222 بنسبة حضور %68 وقد تم تنظيمه في 55 مركزاً موزعاً على 15 مدينة، وفقا لأجوبة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي.
وزير العدل شدد على أن “300 مترشحا لامتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، تقدموا بطلبات لمعاينة أوراق الإجابة، ومقارنتها بنموذج الأجوبة الصحيحة الممسوكة لدى الوزارة، منهم الحائزون على أوامر قضائية، وهو ما تمت الاستجابة لها كلها، وعاين أصحابها النقط التي تحصلوا عليها، واقتنعوا فعلا بأن عملية التصحيح كانت موضوعية ولا دخل للعامل البشري فيها”.
لم يكن المضربون عن الطعام الـ11 ضمن هؤلاء الـ300 مترشحا.
ويؤكد وزير العدل أن “امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة المنظم يوم 4 دجنبر الماضي، مر في جو يسوده الانضباط وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، ومن حق كل مترشح يعتقد خلاف ذلك الاطلاع على أوراق الاختبار الخاصة به ومعاينة عملية وطريقة التصحيح الآلي وفق الضوابط القانونية المعمول بها”.
.jpg)
منذ 3 سنوات
4







