ARTICLE AD BOX
انتقدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب مشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرة أنه جاء “خالياً من رؤية اجتماعية حقيقية ومن مقاربة قائمة على المساواة الفعلية بين النساء والرجال”، ودعت إلى تغيير شامل في السياسات العمومية لجعلها أكثر عدلاً وإنصافاً واستجابة للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للفئات المهمشة.
وقالت الجمعية في بلاغها الصادر بتاريخ 7 نونبر 2025، إن المغرب يعيش أمام تحديات اقتصادية واجتماعية وهيكلية عميقة، تمس النساء والفتيات والفئات الهشة في القرى والأحياء المهمشة والمناطق النائية، معتبرة أن السياسات المالية الحالية “لم تستجب بعد لخيارات اقتصادية واجتماعية ضامنة للمساواة الفعلية”.
وأضاف البلاغ أن من المنتظر كان أن يشكل مشروع قانون المالية لسنة 2026 “لحظة مفصلية لإطلاق إصلاحات حقيقية وشاملة قادرة على التصدي للفقر والفساد والتمييز”، لكنه، بحسب الجمعية، لم يقدم أي تصور إصلاحي متكامل يعالج مواطن الهشاشة الاجتماعية والفوارق الطبقية وتفاوت توزيع الثروة.
وأشارت الجمعية إلى أن النقاش البرلماني حول المشروع الذي رفع ميزانية الصحة والتعليم إلى نحو 140 مليار درهم، لم يواكبه تصور سياسي جديد قائم على العدالة الاجتماعية والنوع الاجتماعي، بل ظلّ أسير “المنظور التقني الضيق” الذي يركّز على نسب النمو والعجز والتحكم في التوازنات الماكرو-اقتصادية دون أن يقدّم إجابات فعلية لمتطلبات المساواة والإنصاف.
وفي توصياتها، دعت الجمعية إلى إعادة توجيه الأولويات نحو الاستثمار في الإنسان، وخاصة النساء والفتيات في وضعية هشاشة، ليستفدن من سياسات التعليم والصحة والسكن والعمل، مع تسريع إدماج المساواة بين الجنسين في السياسات العمومية بما يضمن العدالة الفعلية في توزيع الموارد والسلطة.
كما طالبت الجمعية بتعزيز الحماية الاجتماعية للنساء، وضمان بيئة قانونية آمنة لهن في المجالين الفلاحي والأسري، من خلال إصلاح جذري وشامل لمدونة الأسرة، وإرساء آليات شفافة في تنفيذ وتقييم الميزانية العمومية وربط الإنفاق بمؤشرات المساواة والنجاعة.
.jpg)
منذ 5 أشهر
11







