موجة استقالات لصحافيين روس احتجاجا على الحرب بأوكرانيا

منذ 4 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

لم يكن اقتحام المحررة في التلفزيون الرسمي الروسي، مارينا أوفزيانيكوفا غرفة البث الحي أثناء الفقرة الإخبارية المسائية الاثنين الماضي حاملة لافتة مناهضة للحرب ومحذرة من الدعاية التي تحيط بالصراع، سلوكا معزولا، بل تعبيرا عن حالة غضب تعم عددا من الصحفيين الروس عبروا عنها باستقالتهم.

وتسارعت الأخبار عن تقديم عدد منهم للاستقالة من تلفزيون الدولة الخاضع لسيطرة شديدة من قبل الحكومة، من قبيل زهانا أغالاكوفا، زميلة مارينا في القناة الأولى الروسية، واثنين من الصحفيين العاملين بشبكة تلفزيون “إن تي في المنافسة؛ هما ليليا غايلدييفا التي تعمل مذيعة لدى تلك الشبكة منذ 2006 وفاديم غلوسكر الذي يعمل في إن تي في منذ حوالي ثلاثين سنة.

وظهرت في الفترة الأخيرة شائعات تشير إلى أن عددا من الصحفيين استقال من شبكة تلفزيون “في جي تي آر كيه”. وقال الصحفي رومان سوبر، إن هناك استقالات جماعية من شبكة فيستي الإخبارية، لكن لم يتم التأكد من صحة ما قاله رومان.

وكانت ماريا بارونوفا، الاسم الإعلامي الأكبر بين الاستقالات من شبكة “آر تي”، المعروفة سابقا بروسيا اليوم. وقال رئيس تحرير سابق في الشبكة الإخبارية الروسية لـ ط بي بي سي” هذا الشهر، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دمر سمعة روسيا وإن الاقتصاد تم تدميره كلية.

كما أعلنت مراسلة آر تي السابقة في لندن شادية إدواردس داشتي، استقالتها من الشبكة في اليوم الذي بدأت فيه روسيا غزو أوكرانيا دون إبداء أسباب. كما أعلن الصحفي المقيم في موسكو جوني تيكل استقالته “في ضوء الأحداث الأخيرة”.

وفي السياق نفسه، قال المذيع الفرنسي لدى الشبكة الإخبارية الروسية، فريدريك تاداي، إنه توقف عن العمل في برنامجه بسبب “الصراع المفتوح” بين فرنسا وروسيا، مؤكدا أنه لن يستطيع أن يستمر في تقديم برنامجه “فوربيدن تو فوربيد” لتعارضه مع ولائه لبلاده، حسب تعبيره. كما شهدت وكالة الأنباء الروسية “رابتلي”، ومقرها ألمانيا، سلسلة من الاستقالات.

وأعلن مقدم برنامج “التوك شو” المعروف “إيفيننغ أورغانت شو”، إيفان أورغانت، أنه سوف يتوقف لبعض الوقت عن تقديم البرنامج عبر ثاني أكبر قناة تلفزيون في روسيا وهي القناة الأولى. وأعلن الزوجان الأشهر على الإطلاق بين النجوم والشخصيات العامة في روسيا ألا بوغاتشيفا وماكسيم غالكين، إنهما سافرا لقضاء عطلة. وقال غالكين على حسابه على إنستغرام: “لا يمكن أن يكون هناك مبرر للحرب، لا للحرب”.

وقد تقدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالشكر للمحررة الروسية، مارينا أوفزيانيكوفا، وناشد كل من يعمل لدى ” آلة الدعاية الروسية” أن يستقيل. وحذر من أي صحفي يعمل لدى ما يسميه رئيس أوكرانيا بالسلطة الرابعة قد يتعرض لخطر المثول أمام محاكمة دولية بتهمة “تبرير جرائم حرب”.

ويواجه بعض مؤيدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تلفزيون الدولة خطر العقوبات، من بينهم المذيع فلاديمير سولوفيوف، الذي يقدم برنامح “توك شو” على قناة “روسيا1″، والمذيعة مارغريتا سيمونيان التي اتهمت أي روسي يخجل من كونه روسيا في هذه المرحلة بأنه ليس روسيا حقيقيا.

وكان الاتحاد الأوربي، أعلن حظر جميع وسائل الإعلام التابعة لشبكة آرتي، وشبكة سبوتنيك المواليتين للكرملين بسبب “حملة التضليل، والتلاعب بالمعلومات وتشويه الحقائق”.

المصدر