ARTICLE AD BOX
منيب تدعو لإصلاح ضريبي حقيقي وتوزيع عادل للثروة وتطالب بدعم مستعجل للأسر
الأربعاء 02 نوفمبر 2022 | 17:16
قالت نبيلة منيب النائبة البرلمانية والأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد إن مناقشة مشروع قانون المالية محطة سياسية وليست محطة تقنية لتوزيع غلاف مالي ضعيف على القطاعات، مبرزة الحاجة إلى فلسفة جديدة لوضع الميزانية بالنظر للظرفية الصعبة، وضبط أموال عدد من الصناديق التي هي خارج رقابة البرلمان والحكومة.
واعتبرت منيب في مقطع مصور على قناتها بـ”يوتيوب” أنه من غير المعقول عدم التفكير في إصلاح ضريبي جذري اليوم، منتقدة بعض التدابير المقترحة في مشروع المالية والتي سُميت إصلاحا ضريبيا.
واعتبرت أن الإصلاح الحقيقي هو الذي يأخذ بعين الاعتبار خلاصات المناظرات الضريبية؛ بتوسيع الوعاء الضريبي وإقرار ضريبة تصاعدية على الدخل وضريبة على الثروة، مع محاربة الغش والتهرب الضريبي، والتوزيع العادل للثروة، مؤكدة أن العدالة الضريبية أساسية لبناء العدالة المجالية.
كما لفتت المتحدثة إلى أن الإصلاح الضريبي من شأنه إرجاع الثقة وخلق مناخ يشجع المستثمر الداخلي قبل الأجنبي، متسائلة عن تقييم أثر تشجيع الاستثمار الأجنبي في تحسين معدل النمو وخفض البطالة، محذرة من إعطاء الأراضي المغربية لمستثمرين يلوثونها ويستنزفون ما تبقى من الفرشة المائية، وإنشاء المحطات والصناعات الملوثة.
وانتقدت منيب فرضيات مشروع قانون المالية التي لا علاقة لها بالواقع، والمبنية على أرقام بعيدة كل البعد عن الحقيقة، مشددة على ضرورة وضع فرضيات ممكنة، مع سياسات شجاعة وناجعة، تنظر بالأساس لمركزية الدولة الاجتماعية، والاستجابة لانتظارات الأشخاص في وضعية مزرية.
كما اعتبرت النائبة البرلمانية أنه من غير المعقول عدم وضع استراتيجية محكمة لمحاربة الفساد الذي يكلف 5 في المئة من الناتج الداخلي الخام، بشكل يمكن من تحقيق مداخيل مهمة وتوزيعها في الاتجاهات المناسبة.
وعلاقة بالشغل الذي يعطي للإنسان إنسانيته، أشارت منيب إلى أن ما جاءت به الحكومة من مشاريع والتي هي في طور الإنجاز لم تعط إضافة كبيرة، إذ إن هناك اليوم حاجة لسياسة شاملة للتشغيل بالمغرب، مع الانطلاق من أولى الأولويات، فعناك حاجة لـ100 ألف أستاذ، و100 ألف طبيب وممرض، لكن مشروع المالية الحالي خصص فقط 5500 منصب في الصحة وهو رقم بعيد على المطلوب، ونفس الأمر بالنسبة لقطاع التعليم بمختلف سلاكه.
وسجلت الأمينة العامة للاشتراكي الموحد أن الحكومة ترفع شعار الدولة الاجتماعية التي من المفترض أن تتجسد في المناصب المالية للتعليم والصحة وغيرها من القطاعات الاجتماعية.
وأوضحت البرلمانية أن المغرب بحاجة لإشارات إيجابية، من خلال خفض الأجور العليا والامتيازات وميزانيات تسيير الوزارات والتخلي عن السيارات الفاخرة، مقابل رفع الأجور بشكل ملموس.
وأكدت منيب على الحاجة اليوم إلى دعم مباشر للأسر الفقيرة والفلاحين المحتاجين ومن فقدوا عملهم نظرا لاستعجالية الأوضاع، منبهة إلى أنه أمام التضخم اختفت الطبقة المتوسطة والتحقت بالطبقة الفقيرة.
وخلصت منيب إلى التأكيد على ضرورة استغلال الأزمة كفرصة للانطلاق ووضع حد للاختيارات فاشلة، ووضع تعاقد اجتماعي جديد بين الدولة والمجتمع، لإرجاع الثقة للمواطن والمستثمر الوطني من أجل انطلاقة صحيحة.
.jpg)
منذ 3 سنوات
3







