ARTICLE AD BOX
منيب تحذر من “ثورات العطش” بالمغرب وتنتقد الاستمرار في فتح قطاع الماء للخواص
نبيلة منيب بالبرلمان
الثلاثاء 18 يوليو 2023 | 15:54
قالت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب “الاشتراكي الموحد” إن هناك مسؤولية تابثة للإنتاجية المفرطة التي تتبنّاها “النيوليبرالية المتوحشة” و من يسير على نهجها في الإجهاد المائي الكبير الذي يعيشه المغرب.
وأكدت منيب في مداخلة لها خلال مناقشة تقرير اللجنة الموضوعاتية حول السياسة المائية، اليوم الثلاثاء، بمجلس النواب، أن الاستغلال المفرط للثروات الباطنية بما فيها الماء، و توجيه السياسة الفلاحية نحو التصدير ، جعل المغرب حديقة خلفية للدول التي تستورد منتجاتنا الفلاحية، المستهلكة كثيرا للمياه.
وانتقدت فتح قطاع الماء للخواص رغم تراجع صبيب المنابع، حيث لازالت شركات المياه المعدنية بقدرة قادر تملآ القوارير بالماء ربّما من قنوات أخرى (يجب التأكد و المراقبة).
واستنكرت استمرار الفلاحة في استهلاك 87 بالمائة من الموارد المائية، و نحن عاجزون عن ضمان الأمن الغذائي، مما يفرض ضرورة إحداث قطائع و وضع سياسة منسجمة و متكاملة و شاملة و وضع حدّ للفساد المائي.
وسجلت أن مواجهة إشكالية الماء المطروحة، و التي ستطرح بحدّة أكبر مستقبلا، كما تنذر بذلك الكارثة البيئية العالمية و التغيرات المناخية التي تسير بسرعة تتجاوزنا، و المغرب يوجد ضمن 20 دولة في وضعية ” إجهاد مائي”، تجعل بلادنا بحاجة إلى إحداث قطائع و تشجيع البحث العلمي على واجهات عدّة و الاستفادة من التجارب العالمية في المجال.
وطالبت بوضع سياسات منسجمة ما بين الفلاحة و الصناعة والإنتاج الهيدرو مائي للكهرباء و البحث العلمي و التشجير و إيصال الماء الصالح للشرب للجميع، و تحقيق العدالة المائية و استرجاع دور الدولة في ضمان الأمن المائي، إلى جانب وضع مخطط لمواجهة أثار الإجهاد المائي و التلوث و تراجع التنوع البيئي و إعادة بناء التوازنات البيئية، وربط حسن تدبير الماء بالأمن الغذائي.
وشددت منيب على أهمية إعادة توجيه السياسة الفلاحة المغربية، باتجاه المنتوجات التي لا تستهلك المياه كثيرا و منع زراعة المنتوجات المستهلكة كثيرا للمياه.
ودعت إلى إعادة النظر في مشكل كراء الأراضي الفلاحية، و ما يرتبط بها من تجاوزات و من تلويث للتربة و الماء ونزع الأراضي و تفويتها للأجانب الذين يستغلونها في فلاحات جدّ مستهلكة للماء و الملوّثة، و التي تعمّق المشكل حيث لا يمكن أن يستمر بالشكل الذي يتم به، ومراجعة سياسة توسيع المدارات الحضرية لفائدة المنعشين العقاريين، و الذي ضيّع الكثير من الأراضي الفلاحية و التي كانت تزوّد المدن بالمنتوجات الفلاحية.
وأكدت على ضرورة تقييم مخطط “المغرب الأخضر” و ربط مخطط بناء السدود الصغيرة الحديثة ( و التي ليست الحل الأمثل نظرا لتكلفتها) بنقل المياه بين الأحواض بشكل استباقي و معقلن ( و إلاّ سيتم خلق مشكل بالنسبة لحوض سبو مثلا في المشروع الذي انطلق لنقل الماء باتجاه أبي رقراق) و العمل على تزويد المياه الجوفية بالمياه التي تفرغ بشكل طبيعي في البحر.
ولفتت إلى أن الدولة مدعوة لاستعادة دورها في تدبير الماء، لتحقيق “الحق في الماء” و تجنب “ثورات العطش”، التي يمكن أن تحدث مع ضمان العدالة في التوزيع و الحفاض على السلم و التماسك المجتمعي.
.jpg)
منذ 2 سنوات
10







