منيب: المغرب فشل في تحقيق أمنه الغذائي والمياه والأراضي الفلاحية تسلط عليها المحتكرون

منذ 4 سنوات 9
ARTICLE AD BOX

منيب: المغرب فشل في تحقيق أمنه الغذائي والمياه والأراضي الفلاحية تسلط عليها المحتكرون

الجمعة 04 مارس 2022 | 11:52

قالت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب “الاشتراكي الموحد” إن المغرب يعرف الجفاف لسنوات طويلة، لأن مناخه جاف إلى شبه جاف.

وأشارت منيب في البودكاست الأسبوعي الذي تعرضه على صفحة حزبها بفايسبوك، أن طبيعة المناخ في المغرب تفرض علينا، وعلى طبيعة الاختيارات الفلاحية في المغرب أن تكون ملائمة، خاصة أن المغرب نهج سياسة السدود التي كانت نافعة في وقتها، لكن اليوم نعيش أزمة مناخية عالمية.

وأوضحت أن 85 في المائة من المياه المستعملة في المغرب تذهب في الفلاحة، علما أنه ليست لدينا سياسة فلاحية متطورة، ونسبة 50 في المائة من أراضينا بورية والفلاحة فيها مبنية على انتظار المطر.

وأضافت ” حكوماتنا تعتمد على الأمطار وعوض أن تضع مخططات ناجعة للنهوض بالعالم القروي حتى يعرف هو أيضا حقه في التنمية، تنتظر المطر فقط”.

ولفتت إلى أن سنوات الجفاف التي كانت تأتي كل عشر سنوات في المغرب تفلصت إلى سنتين أو ثلاث، مشيرة أن الذي حدث في المغرب هو عوض إرجاع الأرض للفلاحين بعد خروج المستعمر الفرنسي، تسلط عليها محتكرون في إطار الريع والامتيازات.

وتابعت ” هذا الوضع ضيع عليها الفرصة لبناء مخطط فلاحي يؤمن لنا أمنا غذائيا ومائيا، وشجعنا الفلاح الكبير بمنحه الأراضي بأثمنة بخسة، وإغداقه بالامتيازات الضريبية”.

وأكدت منيب أن المشكل الكبير في المغرب ليس هو عدم نزول المطر هذه السنة بل إفراغ المياه الجوفية التي أنهكت بفعل الاستعمال المفرط، مع إنهاك الفلاح الصغير والعمال المزارعين الذين ينتقلون في وسائل نقل غير لائقة ويتعرضون لحوادث السير ويعملون في ظروف مزرية، ويحصلون على أجر بخس من طرف البرجوازية المغربية المفترسة التي لا تعرف العدالة.

وشددت على أن ما يعيشه المغرب مخيف والتدابير التي اتخذتها الحكومة دون المستوى وإن كان مبلغ 10 مليار درهم الذي وضع كمخطط استثنائي لمعالجة هذا الوضع مهم، لكن 70 في المائة منه سيذهب لكبار الفلاحين.

وزادت ” الفلاح المغربي الصغير اليوم يتخلى على ماشيته لأنه لا يعرف هل يصرف على أبنائه أم ماشيته”.

وأبرزت أن الدولة لا تريد القيام بإصلاح ضريبي يمكن الخزينة من الحصول على موارد إضافية تمول بها مثل هذه الحالات المناخية، بل أكثر من هذا تروج أنها ستخلق طبقة متوسطة في العالم القروي لكن ليس لها أي مشروع للنهوض بأوضاع العالم القروي.

وانتقدت منيب غياب التخطيط الاستراتيجي في المغرب، وعدم الأخذ في الاعتبار تحققي الأمن الغذائي والمائي في البلاد، مضيفة ” نتألم دائما عندما نجد المجلس الأعلى للحسابات ومندوبية التخطيط يقدمون التشخيصات والحلول ويحذرون الحكومة، لكن مع الأسف لا يتم الانتباه لكل هذا”.

وأكدت أن ما يحتاجه المغرب هو جهوية حقيقية تبني العالم القروي، وديمقراطية حقيقية يحترم فيها الإنسان أينما كان، ولا تبقى البادية في خدمة المخزن وفي وضع التفقير والتجهيل حتى تأتي الانتخابات ونقوم باستغلالها.

المصدر