منظمة نقابية: فشل برامج التشغيل يتطلب المحاسبة والمدرسة العمومية تحولت لحقل تجارب

منذ 5 أشهر 5
ARTICLE AD BOX

منظمة نقابية: فشل برامج التشغيل يتطلب المحاسبة والمدرسة العمومية تحولت لحقل تجارب

مسيرة احتجاجية لـ "المنظمة الديمقراطية للشغل"

الأربعاء 05 نوفمبر 2025 | 11:08

قالت المنظمة الديمقراطية للشغل إن المغرب يسير بـ”سرعتين”، نتيجة أزمة التفاوت الطبقي والاجتماعي والمجالي، وهشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، مسجلة فشل برامج التشغيل، وتحويل المدرسة العمومية لحقل تجارب.

وسجلت المنظمة في بلاغ لها تردي الأوضاع على مختلف المستويات، فضعف النمو يقابله ارتفاع مقلق للمديونية وتزايد مظاهر الفقر متعدد الأبعاد، كما أن تفشي البطالة ​يخلق حالة من الإحباط، خاصة في أوساط الشباب وخريجي الجامعات وحملة الشهادات، فضلا عن شبح الإفلاس الذي تواجهه عشرات الآلاف من المقاولات، وما يعنيه من فقدان للعمل.

وأكدت المنظمة النقابية فشل برامج التشغيل التقليدية مثل “فرصة” و “أوراش” التي لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة، بل إلى هدر للملايير من خزينة الدولة، مما يتطلب فحصاً دقيقاً للمجلس الأعلى للحسابات لمصير ونجاعة استثمار هذه النفقات.

وتوقف البلاغ على ​قصور نظام الدعم الاجتماعي، فالسجل الاجتماعي الموحد يعاني من عيوب كبيرة في “مؤشر الاستهداف”، حيث فشل في استقطاب الفقر الموسمي أو فقر العاملين في القطاع غير المهيكل، مما يؤدي إلى استبعاد وحرمان مستحقين وإدراج غيرهم. فضلا عن تعثرات الحماية الاجتماعية.

ونبهت النقابة إلى أن القطاع الصحي العمومي يواجه تحدياً بنيوياً، بوجود أكثر من 8.2 مليون شخص بدون تأمين صحي، وتراجع الخدمات بالمستشفيات العمومية بسبب افتقارها إلى الحد الأدنى من المستلزمات الطبية والخصاص الحاد في الموارد البشرية المؤهلة، وتفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية والتمريضية. في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الخاص انتشاراً وأسعاراً بمواصفات عالمية بدعم من ميزانية الدولة.

وبخصوص ​المدرسة العمومية، قالت المركزية النقابية إنها تظل “حقل تجارب” تُهدَر فيها أموال ضخمة في مخططات استعجالية ونماذج تعلمية منقولة (مثل المدرسة الرائدة) تهدف إلى تدمير المدرسة العمومية والجامعة المغربية.

واعتبر ذات المصدر أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 لا يخرج عن قاعدة المقاربة والهواجس الماكرو-اقتصادية برؤية إصلاحية محدودة في تحقيق الدولة الاجتماعية، وتدبير تداعيات المديونية وتوقف لهيب الأسعار والتضخم. حيث غياب العدالة الضريبية واستمرار الإعفاءات والتهرب الضريبي ومظاهر الريع والفساد.

ودعت المنظمة إلى إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية حقيقية، تنهي منطق التفاوت والريع والفساد، وتعزز مبادئ وأهداف الدولة الاجتماعية، والتوزيع العادل للثروات، ومعالجة الاختلالات التي تعرفها مختلف البرامج الاجتماعية، والحد من الريع والفساد، مع احترام الحقوق والحريات.

المصدر