من روس إلى كولر وديميستورا..جماعة العيون دعامة قوية للمغرب في الصحراء

منذ 2 سنوات 9
ARTICLE AD BOX

صحراء توذوس : العيون

إحتضن مقر جماعة العيون يوم الثلاثاء اللقاء الذي أجراه ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي إلى الصحراء، مع المنتخبين والبرلمانيين وشيوخ القبائل الصحراوية والأعيان والفعاليات السياسية والتمثيلية النسوية البرلمانية، بالإضافة إلى حضور ممثل المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال إلى جانب شخصيات ومسؤولين عن الجهات الوطنية المختصة.

وشهد الإجتماع إلقاء كلمة من طرف مولاي حمدي ولد الرشيد رئيس جماعة العيون، رحب فيها بالمبعوث الأممي مؤكدا الروابط والأواصر القوية التي ظلت تجمع القبائل الصحراوية بملوك العرش العلوي، وحجم التقدم والتنمية الذي شهدته المنطقة منذ إسترجاعها سنة 1975، مشيرا ولد الرشيد خلال كلمته إلى الإمكانيات والإستثمارات المالية التي قامت بضخها الدولة المغربية في تنمية جهة الصحراء والمشاريع المهيكلة التي دشنها الملك محمد السادس في تحقيق الاقلاع الإقتصادي الإجتماعي والسياسي بالأقاليم الجنوبية سيما النموذج التنموي الخاص لسنة 2015.

ويعتبر الإجتماع الذي إحتضنه مقر جماعة العيون، هو الثالث من نوعه بعد إحتضان قاعة إجتماعات المجلس الجماعي لقاءات مماثلة جرى عقدها بحضور المبعوث الأممي الأسبق الأمريكي كريستوفر روس شهر نونبر من سنة 2012، ثم مرورا بالإجتماع الذي أجراه الألماني هورست كوهلر شهر يونيو سنة 2018، مع المنتخبين والأعيان والشيوخ وممثلي المجالس المنتخبة، في مقدمتهم مولاي حمدي ولد الرشيد، الذي ظل يبصم خلال اللقاءات الثلاث المذكورة باسم ساكنة الصحراء ومنتخبيها على المرافعات القوية والمحاججة لصالح الموقف المغربي ومقترحه بتنزيل مخطط الحكم الذاتي.

ومما لا شك فيه، أن الجولة التي أجراها الوسيط الأممي ستافان ديميستورا اليوم الأربعاء لعدد من المنشآت والمشاريع والأوراش التنموية بالعيون، قد أثارت إعجابه كما سابقيه من المبعوثين الأممين ومختلف الوفود الدولية التي أكدت غير ما مرة إنبهارها من البنيات التحتية والمرفقية وعصرنة التجهيزات التي كرستها جماعة العيون في عهد الملك محمد السادس وتحت قيادته ورؤيته السديدة في عدم ترك المنطقة رهن المسلسل الأممي وتدعيم المسار التنموي والإقلاع بالصحراء وتأهيلها بما ينعكس على مظاهر الحياة الاجتماعية والإستثمارية التي تعتبر جماعة العيون رائدة على مستواها، وحقا، رافعة مهمة من روافع مقترح الحكم الذاتي ونقطة قوة دافعة لصالح السياسة الداخلية والخارجية للمملكة المغربية في مقاربتها إتجاه نزاع الصحراء وعمقها الإفريقي.

ولعل الملاحظة التي جرت إثارتها بمقر جماعة العيون حول وجود أعلام أجنبية تربط بلدياتها ومدنها إتفاقيات شراكة وتوأمة مع جماعة العيون، قد لامست هوى في نفس دي ميستورا، وإنعكست عليه بالإيجاب حكم تطور جماعة العيون وعصرنتها برئاسة مولاي حمدي ولد الرشيد وطريقة إشتغاله، وما ستقدمه من خبرات وتجارب في إتفاقيات التوأمة والمعالم المرفقية والتحتية التي يمكن إستنساخها وتبادلها من هنا أو هناك، مع البلديات الأوروبية والأمريكية وغيرها في ظل التواجد القنصلي والدبلوماسي وبالموازاة مع الإشعاع التنموي الذي أصبحت تشكله مدينة العيون من دعامة جوهرية وترابية ودبلوماسية للمغرب لدى الأمم المتحدة.

المصدر