ARTICLE AD BOX
تتعطل لغة الكلام ويعجز العقل عن استيعاب قوة الصدمات وهول المصائب وكثرة الفقد وتوالي النعي ووطأة العجز . معه يرتكن القلب للارتعاد وينطوي على ذاته من شدة الحزن وسعة الخوف وسؤال المصير ….
آراء أخرى
الحياة والموت ليستا اكثر من لعبة حظ عبثية عندما تصبح اجسادنا وارواحنا عرضة لرصاص فيروسي حي غير مرئي ولا مسموع يصيب ويخترق بدهاء ومكر يقتل؛ يفتك، وفي احسن الاحوال يتعب ويؤرق ويخيف.
قدرنا نحن جيل الرسوب في كل الاختيارات جيل التيه و الثورات و الافكار” الكبيرة ” الملقاة على قارعة التاريخ أن عشنا كل الويلات الممكنة حروب استثنائية ؛مجاعات و امراض مفتعلة ؛تدمير حضارات الاف السنين اما اعيننا بالصوت و الصورة ؛حكرة حضارية ، عشنا و لا زلنا نعيش تراجدية و جودية لا يهون من وقعها الا بعض تفردنا في التكيف العجيب و السريالي لذواتنا مع كل ما هو مأساوي عبر عوالم هامشية نصنعها صنعا بانانية مفرطة و ذاتية موغلة في الاستسلام تحيلنا ضحايا مهزومين يتقنون جيدا الكلام في معاني البطولات والانتصار !
لست ادري كيف اعبر عن حزني او بالاحرى خجلت من التعبير عنه الا باستعادة لجزء من شريط المآسي ليس الفردية فحسب لا نها لا تكفي و لن تشفي الغليل في التعبير عما يقع و يدور و يحدث فحزني” انا ” مجرد قطرة في محيط انساني متلاطم الموج و الانكسارات؛ وحدتنا الانسانية في المنتهى و المصير هي الاعمق و الاجدر بالتأمل و النظر و التبصر، ما يحدث يدمر مبدئيا كل الحواجز المتراصة والمتراكمة بيننا نحن بني البشر في اختلافاتنا ومعتقداتنا وميولاتنا وانتماءاتنا انها لحظة “الانفجار الكبير” في القيم والمبادئ والافكار اما ان ينتصر الانسان للانسان او يزيده بؤسا وارتيابا . ان الطبيعة والتاريخ يضع العقل الانساني امام مسؤولياته الاخلاقية من جديد!
نعم الحزن قاس لكنه يبقى مجرد لحظة عجز عن القبول بالحياة كما هي بمخاطرها و مخاوفها و اوجاعها الحزن هو لحظة وهن تحول بيننا وبين الانقضاض على تفاصيل الحياة بجمالها وروعتها بمتعها و مفاتنها.
الحزن! ليكن و لكن باستحاضر واع انه مجرد معطى عارض و لتبقى معه الحياة قيمة و امانة تستحق ان نشحذ من اجلها كل قوانا لنعيشها بشجاعة ….
.jpg)
منذ 4 سنوات
31







