ملاطي: مشروع المسطرة الجنائية يوازن بين البعد الحقوقي والأمني والحراسة النظرية تؤرق المشرع

منذ 1 سنة 3
ARTICLE AD BOX

ملاطي: مشروع المسطرة الجنائية يوازن بين البعد الحقوقي والأمني والحراسة النظرية تؤرق المشرع

هشام ملاطي مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل

نور الهدى بوعجاج

الجمعة 14 فبراير 2025 | 14:20

أكد هشام ملاطي مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل إن مشروع قانون المسطرة الجنائية يوازن بين البعد الحقوقي والأمني، خاصة وأن معادلة القاعدة الجنائية الإجرائية هي مكافحة الجريمة في ظل الاحترام التام للحقوق والحريات.

وسجل ملاطي في الندوة التي نظمها مجلس النواب، أمس الخميس، حول مشروع قانون المسطرة الجنائية، أن المشروع في الأصل لا ينظم حقوق الإنسان، بل هو متعلق بإجراءات البحث والتحري والتحقيق والمتابعة والمحاكمة وتنفيذ العقوبة، وهي إجراءات جنائية، لكن يبقى أنه يجب أن تتم في احترام تام للحقوق والحريات، وهذه معادلة صعبة تحتاج إلى دقة النص وفعالية الممارسة.

واعتبر أن بعض المقتضيات مثل الحق في الصمت يساء فهمها، فبعض المتهمين يرفضون الإدلاء بأسمائهم وكنيتهم لرجال الأمن بمبرر الحق في الصمت، علما أن هذا الحق يشمل الأفعال فقط وليس الهوية.

وبخصوص الحراسة النظرية، قال ملاطي إن هناك تصورات مختلفة في المشروع حولها، بين من يحددها في 24 ساعة ومن يذهب في اتجاه 48 ساعة، وبين من يقول إن هذه المدد غير كافية ويجب أن تحدد الحراسة النظرية في 72 ساعة.

ودعا ذات المسؤول إلى الاطلاع على المدد الموجودة في التشريعات المقارنة وخاصة الدول الأكثر ديمقراطية، لافتا إلى أن اختلاف المواقع بين الأكاديمي والقاضي والمحامي يفرز تعدد زوايا النظر حيال المشروع.

وشدد على أن المشرع عندما يقوم بصياغة القواعد القانونية يجب أن ينصت للجميع، ويسمع جميع الإشكاليات المطروحة، ويحاول أن يجد حلولا تضمن التوازن، لأن الحكومة في نهاية المطاف تمثل سياسة الدولة.

وأوضح أن المعطيات الإحصائية تشير أنه ما بين صدور قانون المسطرة الجنائية في العشرين سنة الماضية واليوم، الجرائم المسجلة سنة 2002 تضاعفت، وانتقلنا من 324 ألف قضية سنة 2020 إلى 700 ألف قضية سنة 2022.

وأفاد ملاطي أنه إلى آخر متم شهر يناير تحوي سجون المغرب على 105 آلاف سجينا، 31 في المائة منهم معتقلون احتياطيا، في حين يبلغ عدد المحاضر 2 مليون و 500 ألف محضر، و 400 ألف شخص يودعون في الحراسة النظرية، مؤكدا أن سقف الطموحات يبقى مشروعا لكن من اللازم أن نراعي المعطيات على أرض الواقع.

وقال إن هناك بعض الملاحظات لا يمكن القفز عليها مثل مصداقية المحاضر وحجيتها، ومسألة انتزاع الاعترافات ومشكل المساطر المرجعية، ومشكل بعض اداعاءات التعرض للتعذيب وتدبير حالات الإيقاف، ومشكل الاعتقال الاحتياطي وبطء البت داخل آجال معقول، ومصداقية الخبرات.

وخلص ملاطي إلى أن هناك تزايدا مطردا في الجريمة، والتصور الذي ذهب فيه مشروع المسطرة الجنائية هو الموازنة بين ما تمت إضافته على المستويين الحقوقي والأمني، مقرا بوجود مقتضيات لا ترقى إلى السقف الذي يرغب فيه الجميع ببسب العديد من التحديات والإكراهات.

وأقر نفس المتحدث بعجز المشرع في موضوع الحراسة النظرية، لأنه لا يمكن أن نحدد نوعا من الجرائم ونقول هذه سنضع فيها الحراسة النظرية وهذه لا، لأنه رغم الاجتهادات تعذر تحديد ما ينبغي فيه الوضع في الحراسة النظرية من عدمه.

المصدر