ARTICLE AD BOX
مطالب بمراجعة ملف تدبير ملاعب كرة القدم المتواجدة داخل المؤسسات التعليمية بطنجة
عبد الله أفتات
الإثنين 11 أبريل 2022 | 16:45
طالب مهتمون وفاعلون بمراجعة ملف تدبير ملاعب القرب المتواجدة داخل المؤسسات التعليمية بمدينة طنجة لتكون أكثرحكامة وأكثرشفافية، خاصة وأنها تدر أموالا طائلة دون مراقبة أو محاسبة.
واعتبروا في تصريحات لموقع “لكم”، أن القوانين المؤطرة لهذه الملاعب في جهة والواقع في جهة أخرى، مضيفين أن أغلب الشراكات الحالية لا تلتزم بما هو منصوص عليه في القوانين علما أن مثل هذه الشراكات مهمة جدا لبعض المؤسسات لتوفير ما تحتاجه من موارد لتحسين البنيات التربوية واللوجيستيكية للمؤسسات.
وأشارت التصريحات إلى أن هذا الموضوع يلفه نوع من الغموض والتستر، بحيث تتحول الاتفاقية إلى صفقة تجارية مربحة بمجرد أن تظفر بها الجهة المعنية، (حسب المعطيات التي حصل عليها موقع “لكم” فإن 6 جمعيات مرتبطة بشخص واحد عبر مجموعة من معاونيه، تدبر وتشرف على مجموعة من كبيرة من الملاعب داخل مؤسسات تعليمية) مع ما يرافقه من غياب للمراقبة والوقوف على ما التزم به وما أخل به، ولا يتحقق الهدف الذي من أجله أبرم الاتفاق.
من جانبها أكدت مصادر من داخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن المجال مفتوح أمام مجالس تدبير المؤسسات المعنية لاقتراح اتفاقيات شراكة مع جمعيات رياضية بمقاربة جديدة تتوخى الحكامة والشفافية وبالأساس خدمة الناشئة في الجانب الرياضي وسيتم عرضها هذه السنة على الأكاديمية قصد المصادقة.
يشار إلى أن الأمر يتعلق باتفاقيات شراكة لاستغلال الملاعب الرياضية أبرمت آخرها سنة 2018 مع جمعيات رياضية بناء على المقرر الوزاري المنظم لاستغلال الفضاءات الرياضية والصادر سنة 2014، ولم يتم تجديدها حسب ما علمه “لكم” بسبب جائحة كورونا.
بالنسبة للمساطر المعتمدة، بالضرورة الاقتراح يجب أن يصادق عليه مجلس تدبير المؤسسة المعنية، و مشروع الاتفاقية يخضع للدراسة و الموافقة بالمديرية الإقليمية و يحال على الأكاديمية الجهوية للمصادقة ولا تصبح الاتفاقية سارية المفعول إلا بعد مصادقة مدير الأكاديمية عليها .
مصادر من داخل المديرية الإقليمية فضلت عدم الكشف عن هويتها، اعتبرت في حديث مع موقع “لكم”، دليل استغلال الفضاءات الرياضية المشار إليه أعلاه أبان عن محدوديته وعليه فالمجال مفتوح أمام مجالس تدبير المؤسسات المعنية لاقتراح اتفاقيات شراكة مع جمعيات رياضية بمقاربة جديدة تتوخى الحكامة و الشفافية و بالأساس خدمة الناشئة في الجانب الرياضي و سيتم عرضها هذه السنة على الأكاديمية قصد المصادقة.
في هذا الصدد، اعتبر عبد العزيز ميمون رئيس “فيدرالية جمعيات أمهات و آباء و أولياء تلاميذ بالثانوي التأهيلي” أن ما يلاحظ هو أن القوانين المؤطرة لهذه الملاعب في جهة والواقع في جهة أخرى، مبرزا في تصريح لموقع “لكم”، أن أغلب الشراكات الحالية لا تلتزم بما هو منصوص عليه في القوانين علما أن مثل هذه الشراكات مهمة جدا لبعض المؤسسات لتوفير ما تحتاجه من موارد لتحسين البنيات التربوية واللوجيستيكية للمؤسسات.
وأشار المتحدث إلى أنه يجب التفريق بين ملاعب القرب المتواجدة بربوع المملكة والتي تنشأ غالبا من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والملاعب المفتوحة للعموم داخل المؤسسات التعليمية بموجب شراكة بين جمعية ما ومجلس التدبير لمؤسسة تعليمية، وهذه تؤطرها قوانين ومذكرات وزارة التربية الوطنية وهناك حالة ثالثة وهي أن السلطات وباتفاق مع المديريات الإقليمية أو الأكاديمية تقتطع جزءا من أراض بعض المؤسسات التعليمية الشاسعة والتي فيه ملعب للقرب يستفيد منه التلاميذ أثناء الدراسة.
بالنسبة للملاعب المتواجدة داخل المؤسسات التعليمية، يضيف عبد العزيز ميمون، فهي تخضع لقوانين الوزارة وأي جمعية أرادت الاستفادة من ملاعب المؤسسات عليها أن تتقدم بطلب عقد شراكة يناقشه مجلس التدبير ويصادق عليه ويرسل للمديرية والأكاديمية للموافقة والترخيص، هذه الشراكة تخضع لمقتضيات مقرر الوزارة في شأن عقد الشراكة لاستغلال الملاعب الرياضية بالمؤسسات التعليمية، ولعل ٱخره كان في عهد الوزير الوفا.
من جهته، أفاد عبد المغيث مرون المتتبع لهذا الملف وكاتب عام جمعية “كاب طنجة”، أنه وتفاديا للاستغلال العشوائي للمنشآت الرياضية داخل المؤسسات التعليمية والذي يترتب عنها مظاهر تؤثر سلبا على هذه المنشآت من إتلاف للتجهيزات والعبث بها، ولضمان الصيانة والحراسة لهذه الملاعب الرياضية بالمؤسسات، شرع الميثاق الوطني للتربية والتكوين مجموعة من المقتضيات الداعية لانفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها ونسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي، عبر خلق وتشجيع الشراكات والاتفاقيات الهادفة مع الجمعيات من أجل استغلال ملاعب المؤسسات وفق التزام يتعهد به الطرفان خارج أوقات الدراسة.
وأبرز مرون في حديث مع “لكم”، أنه وفي الكثير من الأحيان يلف حول هذا الموضوع نوع من الغموض والتستر وتتحول الاتفاقية إلى صفقة تجارية مربحة، بمجرد أن يظفر بها الطالب، تغيب المراقبة والوقوف على ما التزم به وما أخل به، ولا يتحقق الهدف الذي من أجله ابرهم ذاك الاتفاق.
ودعا المتحدث، إلى إعادة النظر في طريقة تدبير هذا الملف، مقترحا أن يكون الإشراف المباشرة للجنة تابعة للأكاديمية الجهوية وتضم موظفين خارج المدينة التي يوجد بها الملعب داخل المؤسسة، وأن يكون محاسب معتمد يراقب مداخل هذه الملاعب لأن أصحابها تجني من ورائها أموال طائلة، وعندما تلج تلك المؤسسة ترى وضعها كارثي، وكل هذا درءا لكل محسوبية أو زبونية تدخل في اختيار من يدبر عملية تسيير الملعب.
وكان المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، قد أكد في تقرير حول هذا الموضوع يتوفر “لكم” على نسخة منه، اعتبر فيه أن مجموعة من المؤسسات التعليمية لا زالت تعاني من إشكالية تتعلق بملف الشراكات مع بعض الجمعيات الرياضية التي تسمح باستغلال الملاعب الرياضية داخل المؤسسات التعليمة في إطار دفتر للتحملات.
وأشار التقرير، إلى أن معظم الاتفاقيات تشكو من الأعطاب المتعلقة بسوء التدبير، والاستغلال المفرط للملاعب الرياضية، وعدم احترام التعهدات المتفق عليها، ثم عدم خضوع عقود الاتفاقيات للتجديد والتقييم الذي يضمن حظوظا أوفر للمتعاقدين على حد سواء في إطار من التوازن والمسؤولية .
.jpg)
منذ 4 سنوات
9







