ARTICLE AD BOX
أفادت مصادر نقابية مغربية لوكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، اليوم الخميس، أن مجموعة جهادية قامت خلال الـ48 ساعة الماضية بإحراق إجمالي 14 شاحنة كانت تنقل منتجات فلاحية وأسماكا من المغرب نحو مالي، وذلك في منطقة تقع شمال العاصمة باماكو.
وتم اعتراض الشاحنات على الطريق الرابط بين معبر “غوغي” الحدودي (الذي يربط مالي بموريتانيا) والعاصمة المالية باماكو. وأوضحت المصادر أن طواقم الشاحنات تم إجلاؤهم بفضل مساعدة السلطات السنغالية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي سياق متصل، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو “غير مؤكدة” للهجوم، تُظهر مسلحين يرتدون أزياء غالبا ما يرتديها الجهاديون وهم يطلقون النار على الشاحنات، حيث ظهرت بعضها وهي تحترق بمقطوراتها المبردة.
ويأتي هذا الحادث في أعقاب هجوم واسع شنته “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” (الموالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) في 25 أبريل الماضي، مدعومة بانفصاليين طوارق من الشمال، استهدف مدنا مالية عدة بما فيها باماكو، وأسفر عن اغتيال وزير الدفاع المالي “ساديو كامارا”.
وكان المتحدث باسم الجماعة، “نابي ديارا”، قد أعلن في نونبر الماضي أن تنظيمه سيكثف “الحصار” على باماكو لقطع إمدادات الطاقة عنها، محذراً من أن الناقلين وسائقي شاحنات الصهاريج سيُعتبرون “أهدافا عسكرية”.
وتعتمد مالي، وهي دولة غير ساحلية تفتقر لإنتاج تجاري من النفط، بشكل كامل على الواردات. وبينما تدخل معظم احتياجاتها من الوقود عبر ميناء أبيدجان (ساحل العاج) برا، فإنها تعتمد على خطين بريين رئيسيين آخرين لتوريد الوقود والغذاء: الأول يربط باماكو بدكار (السنغال)، والثاني يربطها بالمغرب عبر موريتانيا.
يُذكر أن مالي، التي يقودها مجلس عسكري منذ عام 2020، تواجه تصاعدا في العمليات الجهادية التي بات نطاق تأثيرها يقترب بشكل متزايد من العاصمة. وتأتي هذه التصعيدات في ظل فراغ أمني، وشلل سياسي، وتآكل للمؤسسات، وحالة من العزلة الدولية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







