مستحدمو الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل يطالبون بنظام أساسي عادل ومراجعة منظومة الأجور

منذ 1 ساعة 3
ARTICLE AD BOX

مستحدمو الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل يطالبون بنظام أساسي عادل ومراجعة منظومة الأجور

من الاجتماع التأسيسي الأول للنقابة

الأربعاء 24 يونيو 2026 | 15:23

أعلنت “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” عن تأسيس النقابة الوطنية لمستخدمي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بمشاركة واسعة لمناضلات ومناضلي الوكالة من مختلف جهات الوطن، في محطة نضالية وتنظيمية مفصلية تؤسس لمرحلة جديدة من العمل النقابي الجاد والمسؤول، وتجسد إرادة جماعية صلبة لاستعادة التوازن النقابي والدفاع عن الحقوق والمكتسبات المشروعة لشغيلة الوكالة، وصون كرامتها المهنية والاجتماعية.

وأشارت “الكونفدرالية” أن هذا التاريخ يحمل رمزية نضالية خاصة، إذ يتزامن مع الذكرى الخامسة والأربعين لانتفاضة 20 يونيو 1981، إحدى المحطات البارزة في تاريخ النضال الشعبي بالمغرب، حين خرجت الجماهير الشعبية احتجاجًا على السياسات  اللاشعبية والزيادات المعلنة أنداك في الأسعار، في تأكيد متجدد على وحدة النضال من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية والحقوق المشروعة.

وسجلت النقابة في أولبيان لها، أسفها الشديد من استمرار المفارقة الصارخة بين حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق مستخدمات ومستخدمي الوكالة وبين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، التي ظلت رهينة اختلالات متراكمة وتدبير غير منصف لعدد من الملفات الأساسية.

وعبرت عن قلقها البالغ من استمرار التعثر غير المبرر لملف النظام الأساسي، الذي ظل موضوع وعود والتزامات متكررة لما يزيد عن عقدين من الزمن دون أن يتم إخراجه إلى حيز الوجود، ضمانا للاستقرار الوظيفي ولمسار مهني محفز لكافة المستخدمين والمستخدمات.

كما أعربت عن استيائها من حالة الغموض والتعتيم التي ما تزال تطبع ملف التقاعد التكميلي، في غياب تواصل مؤسساتي واضح يطمئن المستخدمات والمستخدمين بشأن حقوقهم ومكتسباتهم الاجتماعية، ومستقبلهم بعد سنوات من العطاء والتفاني في خدمة المؤسسة.

وانتقدت استمرار حرمان شغيلة الوكالة من الاستفادة من منظومة حماية اجتماعية وصحية تليق بمؤسسة عمومية تضطلع بمهام استراتيجية، وعلى رأسها الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والتغطية الصحية التكميلية، أسوة بعدد من المؤسسات العمومية، بما يضمن الكرامة والأمن الاجتماعي للمستخدمات والمستخدمين وأسرهم.

وطالبت النقابة بإخراج نظام أساسي عادل ومحفز، يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص والشفافية ويفتح مسارات مهنية متعددة تستجيب لتطلعات المستخدمات والمستخدمين الذين طال انتظارهم لأكثر من عشرين سنة، والكشف عن الوضعية الحقيقية لملف التقاعد التكميلي، وترتيب المسؤوليات المرتبطة به، وضمان الحقوق الكاملة لكافة للمستخدمات والمستخدمين في إطار من الشفافية والحكامة الجيدة.

واستنكرت بشدة استمرار رهن التغطية الصحية لشغيلة الوكالة بقطاع الخاص، داعية إلى إنهاء هذا الوضع الشاذ عبر تمكين المستخدمات و المستخدمين من الانخراط في النظام العام للتأمين الأساسي الاجباري عن المرض و التغطية الصحية التكميلية، إسوة بباقي المؤسسات و الادارات العمومية، تلبية لتطلعات الشغيلة و بما يضمن أمنهم الاجتماعي و كرامتهم.

وأكدت على ضرورة مراجعة منظومة الأجور والتعويضات والتحفيزات بما ينسجم مع غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف الحياة، ويحافظ على القدرة الشرائية للشغيلة ويصون كرامتها، والرفع من الموارد البشرية للوكالة وتحسين ظروف العمل وتجهيز وتحديث فضاءات وأدوات العمل، بما يتلاءم مع حجم المهام المتزايدة والأدوار الاستراتيجية المسندة للمؤسسة.

وشددت على أن النهوض بأوضاع شغيلة الوكالة، يشكل مدخلاً أساسياً لإنجاح السياسات العمومية في مجال التشغيل، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

المصدر