قال مسؤولون سابقون بقطاع الطاقة الجزائري، إنه من غير المرجح أن تسعى الجزائر لاستخدام إمدادات الغاز كأداة ضغط في نزاعها الدبلوماسي مع إسبانيا، بعد إعلان الأخيرة عن دعم المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء.
ولدى شركة “سوناطراك” للطاقة المملوكة للدولة عقود طويلة الأجل لتوريد الغاز إلى إسبانيا، والتي لا يمكنها قطعها بسهولة، رغم أن العقود تتضمن مراجعات منتظمة للأسعار.
ورغم قيام الجزائر السبت الماضي باستدعاء سفيرها في مدريد، استبعد مسؤول تنفيذي في شركة “سوناطراك” لجوء بلاده إلى ملف الغاز للضغط على مدريد فيما يخص موقفها من الحكم الذاتي.
ونقلت شبكة “يورونيوز” عن المسؤول ذاته قوله، إن “الجزائر بلد يُعتمد عليه فيما يتعلق بتوريد الغاز الطبيعي ويعتزم أن يبقى كذلك”.
وقال مسؤول سابق آخر في “سوناطراك”، إنه بالرغم من أن معظم إمدادات الغاز الجزائري مرتبطة بعقود طويلة الأجل، فإن الشركة تهدف إلى تعزيز صادراتها إلى أوربا على مدار الأعوام المقبلة.
وأكد مصدر على دراية بالتفكير الحالي للشركة، أن “سوناطراك” ملتزمة بالوفاء بالتسليمات الواردة في العقود.
وبينما يتحول زبائن أوربيون عن الإمدادات الروسية، فإنه قد تكون هناك منافسة أكبر على الغاز من الجزائر وليبيا، خصوصا بين دول حوض البحر المتوسط.
ووقعت “سوناطراك” يوم الاثنين اتفاقية مع “إيني” الإيطالية لتسريع تطوير حقل للنفط والغاز في بركين، في إطار خطط الشركة الإيطالية لتعزيز إجمالي إمدادات الغاز في الأجلين القصير والمتوسط، بما يشمل الإمدادات من الجزائر.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد وجه رسالة إلى الملك محمد السادس، يوم الجمعة، يعلن فيها عن دعم مقترح الحكم الذاتي والتعهد بعدم التصرف بشكل ينافي قيم الثقة بين البلدين، الأمر الذي أغضب السلطات الجزائرية ودفعها إلى سحب سفيرها من مدريد.
.jpg)
منذ 4 سنوات
5







